الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السلطة تدين `التطهير العرقي` وتشتكي الى مجلس الامن: شارون يهدد بمواصلة العدوان والمحكمة العليا `تحلّل` هدم منازل رفح

تم نشره في الاثنين 17 أيار / مايو 2004. 03:00 مـساءً
السلطة تدين `التطهير العرقي` وتشتكي الى مجلس الامن: شارون يهدد بمواصلة العدوان والمحكمة العليا `تحلّل` هدم منازل رفح

 

 
القدس المحتلة ـ الدستور ـ جمال جمال ووكالات الانباء: هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امس بمواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة حتى بعد الانسحاب منه بموجب خطته الاحادية التي تعهد بالمضي قدما فيها، فيما حصل جيش الاحتلال على الضوء الاخضر من المحكمة العليا لمواصلة هدم منازل الفلسطينيين في رفح التي يعيش سكانها اجواء نكبة جديدة.
وقال في الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء ان اسرائيل ستضطر في نهاية الامر الى الانسحاب من »محور فيلادلفيا« الفاصل بين قطاع غزة ومصر الذي شرع جيش الاحتلال بتوسيعه في الايام القليلة الماضية من خلال هدم عشرات المنازل الفلسطينية، قالت مصادر عدة ان عددها تجاوز المئة.
وكانت مصادر سياسية اسرائيلية ذكرت الاسبوع الماضي ان الجيش على استعداد للانسحاب من »المحور« اذا وافقت مصر على تحمل مسؤولية الامن فيه.
وتتضمن خطة شارون الاصلية التي رفضها حزب الليكود برئاسته اوائل الشهر الحالي الانسحاب من ممر فلادلفيا.
واكد رئيس الوزراء في الاجتماع الاسبوعي لحكومته امس ان هناك محادثات جارية بين تل ابيب والقاهرة تهدف الى تعديل ملحق معاهدة كامب ديفيد من اجل السماح بادخال قوة امنية مصرية اكبر لتسلم منطقة الامن في محور فيلادلفيا على الحدود الفلسطينية المصرية.
وزعم رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال موشي يعلون خلال الاجتماع نفسه بأن مصر لا تتعاون مع تل ابيب بشأن الممر المذكور، بينما شدد وزير الجيش شاؤول موفاز على ان جنوده سيستمرون في تنفيذ عمليات عسكرية هجومية في قطاع غزة لخلق »واقع مختلف« على طول الحدود مع مصر.
في نفس السياق، قالت مصادر اسرائيلية ان شارون سيقدم للحكومة في اليومين المقبلين »خطة معدلة« للانسحاب من غزة وانه سيسعى للحصول على موافقة الحكومة بمجرد ضمان تأييد وزير او اثنين من اعضاء الليكود.
وحسب ديوان شارون لن تختلف الخطة الجديدة عن سابقتها من حيث الجوهر وتقوم على الانسحاب من غزة وتفكيك كافة المستوطنات هناك اضافة الى تفكيك اربع مستوطنات في الضفة الغربية »من اصل 120 مستوطنة« وستشمل كافة المركبات الامنية التي شملتها خطة »فك الارتباط« مع »اضافات جديدة« تحول دون تمكن الفلسطينيين من الاستعمال السيئ للمستوطنات واملاكها »بعد الانسحاب منها اضافة الى »جلب قوة مراقبة دولية بمشاركة مصر حسب ما تشير اليه المصادر الاسرائىلية.
ومن جانبه قال رئىس ديوان رئىس الحكومة دوف فايسغلاس الذي غادر اسرائىل امس الى واشنطن لاجراء جولة محادثات سياسية جديدة واطلاع الادارة الاميركية على خطة شارون المعدلة ان »سبعة الاف مستوطن يعيشون في قلب الفلسطينيين.
وقد تكون وضع ديموغرافي غريب اذ يعيش 1.3 مليون نسمة على 75% من مساحة قطاع غزة وتعيش البقية على 25% منها، التوتر الحاصل نتيجة هذا الوضع سينفجر عاجلا ام اجلا وسيفضي الى اوضاع عسكرية معقدة من شأنها احداث كوارث مثل تلك التي شهدناها هذا الاسبوع، على حد وصفه.
على صعيد متصل، حصل الجيش الاسرائىلي من المحكمة العليا صباح امس على الضوء الاخضر لمواصلة هدم منازل الفلسطينيين في رفح جنوب قطاع غزة، وذلك غداة تظاهرة ضخمة في تل ابيب طالبت بالانسحاب من هذا القطاع.
وبعد ان رفضت هذه المحكمة طلبات استئناف قدمت اليها من فلسطينيين ضد تدمير المنازل، قال يعلون ان الجيش يخطط لهدم مئات المنازل على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر.
وقالت المحكمة إن من حق الجيش تدمير المنازل لأسباب سياسية أو وفقاً لاحتياجاته العملياتية او اذا كانت حياة الجنود في خطر.
وأدانت السلطة الفلسطينية عمليات الهدم ووصفها الرئيس ياسر عرفات بانها جريمة، بينما دعا مجلس الوزراء العالم الى التدخل لوقف عمليات التطهير العرقي التي ترتكبها الحكومة الاسرائيلية. كما ادان الصمت والتهرب الدولي من ادانة ارهاب الدولة الاسرائيلي المنظم.
واعلن مسؤول فلسطيني ان القيادة قررت التوجه الى مجلس الامن الدولي في اعقاب قرار المحكمة الاسرائيلية لطلب عقد جلسة عاجلة للمجلس.
وقال نبيل ابوردينة مستشار عرفات ان القرار الاسرائيلي بهدم مئات المنازل في رفح يعد بمثابة »حرب ابادة ضد الشعب الفلسطيني«.
ميدانيا، قال شهود في مدينة غزة ان مروحيات عسكرية اسرائيلية اطلقت صواريخ خلال غارتين على المدينة في ساعة متأخرة من مساء السبت فأصابت مبنى يضم مكاتب الفرع السياسي لحركة فتح ومبنى صحيفة مؤيدة لحركة المقاومة الاسلامية »حماس«.
ولم يكن احد موجودا داخل اي من المكتبين عندما وقعت الغارتان. وادت الغارة على مكتب فتح الى اصابة عدد من المارة من بينهم طفلان بينما اصيب في الغارة الثانية مكتب صحيفة »الرسالة« الاسبوعية ولكن لم ترد انباء فورية عن وقوع اصابات.
من جهة اخرى توغلت قوات الاحتلال في بلدة بيتونيا وحي ام الشرايط في رام الله والبيرة مساء امس وفرضت عليهما حظرا للتجول.
على الصعيد السياسي قالت مستشارة الامن القومي الاميركي كونداليزا رايس التي تلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع في برلين اليوم ان واشنطن »على استعداد لتكون شريكا للشعب الفلسطيني من اجل اقامة دولته«.
لكنها اضافت في حديث للتلفزيون الالماني »آر.دي« امس ان الولايات المتحدة تنتظر »تحركا« من قبل الفلسطينيين بشان بعض »عناصر« خارطة الطريق التي تنص على قيام دولة فلسطينية.
وقالت »على الفلسطينيين بناء مؤسسة قوية سياسيا واقتصاديا تكون اساسا لدولة ديموقراطية ومسالمة« تحت سلطة رئيس وزراء واسع الصلاحيات يكون قادرا بذلك على استخدام اجهزته الامنية في محاربة ما سمته الارهاب«.
كما رفضت رايس اتهام الولايات المتحدة بتجميد عملية السلام بعد دعم الرئيس جورج بوش لخطة رئيس الوزراء الاسرائيلي الانسحاب من قطاع غزة.
وقالت ان »الرئيس بوش كان اول من اعلن انه سيكون هناك دولة فلسطينية« بينما »كان آخرون يتلعثمون عند الحديث عن هذا الموضوع«.
واوضحت رايس ان الانسحاب من غزة سيجعل اسرائيل في »المرحلة الثالثة« من خريطة الطريق، داعية الفلسطينيين الى مرونة اكبر بشان مسألة الحدود بين الدولتين.
واضافت »يجب اخذ الواقع على الارض في الاعتبار ونحن لا نستبق الامور. لكن يجب ان تكون هناك تنازلات بسبب كل ما حدث خلال 35 عاما منذ بدء الاحتلال«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش