الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجنود الأميركيون يسرقون العراقيين خلال المداهمات

تم نشره في الأربعاء 26 أيار / مايو 2004. 03:00 مـساءً
الجنود الأميركيون يسرقون العراقيين خلال المداهمات

 

 
بغداد - رويترز - بالاضافة الى فضيحة اساءة معاملة السجناء هناك مشكلة أخرى أكثر شيوعا يقول العراقيون انهم يعانون منها يوميا على أيدي القوات الامريكية الا وهى سرقة أموالهم وممتلكاتهم الاخرى خلال المداهمات الامريكية على منازلهم.
وخلال الاربعة عشر شهرا الماضية من الاحتلال نفذت القوات الامريكية الالاف من حملات المداهمات على منازل في أرجاء البلاد قامت خلالها بشكل متكرر بالاستيلاء على الاموال والمجوهرات وممتلكات أخرى من عراقيين يشتبه في قيامهم »بأنشطة مناهضة للتحالف«.
ويقوم الجنود على وجه العموم بمصادرة أى أشياء يشكون في انها قد تستخدم في تمويل الهجمات ضد القوات التي تقودها أمريكا ويقول الجيش الامريكي انه أحرز بعض النجاح في وقف تمويل المقاومة من خلال هذه السياسة.
لكن العراقيين يقولون ان حملات المداهمة التي غالبا ما تستهدف اناسا ابرياء تتم بطريقة عدوانية بل حتى مدمرة ويشكون من ان المدخرات والمجوهرات النفيسة ومقتنياتهم الثمينة عادة ما تتعرض للسرقة.
ويقول عادل علام وهو محام يعمل مع منظمة حقوق الانسان العراقية ان غالبية الحالات التي تتعامل معها جماعتة تشمل عراقيين يسعون للحصول عن تعويضات عن أموالهم وممتلكاتهم الضائعة.
وقال »انها مشكلة كبيرة فكل شخص تقريبا لديه ما يقوله بشأن الذهب والاموال والاشياء القيمة الاخرى التى فقدت ولا يعتقدون انهم سيستعيدونها ثانية«.
وفي العام الماضي تعرض منزل يقع في أحد أحياء الطبقة المتوسطة في بغداد القديمة وتملكه أرملة تدعى وجيهة داود /80 عاما/ لعملية مداهمة من جانب القوات الامريكية التى قالت ان لديها »معلومات استخباراتية عالية المستوى« بأن المنزل يستخدم كملاذ امن للموالين لصدام حسين.
وخلال الحملة التى استمرت 30 دقيقة أبقى الجنود على السيدة وعائلتها التى تسكن فى الجهة المقابلة خارج المنزل.
وقال نجلها مصدق يونس وهو فني كمبيوتر يتحدث الانجليزية »عندما عدنا الى المنزل وجدناه شبه مدمر. جميع المفروشات تم شقها بالاسلحة البيضاء ووجدنا المناضد والكراسى مكسورة والنوافذ محطمة ولم يستلزم الامر منهم تحطيم الباب الامامي.. فلقد أخبرتهم ان معي المفتاح«.
ولكن لم يكن هذا هو الاسوأ فعندما وصلت شقيقة يونس سارعت بالصعود الى أعلى الدرج ودلفت الى حجرة صغيرة حيث اكتشفت انها خاوية بعد ضياع خمسة ألاف دولار نقدا ومشغولات ذهبية ومجوهرات أخرى من بينها خاتم زفافها.
وقد رفعت العائلة دعوى ضد الجيش الامريكي وهى خطوة معقدة تستغرق نحو ثلاثة أشهر قبل تلقي أى رد ومن جانبه قال الجيش الامريكي ان الغارة كان لها ما يبررها ولن يكون هناك أى تعويض وأبلغ القائد الذي قاد الحملة يونس قائلا »جنودي ليسوا لصوصا«.
ونظرا لان هذه العائلة ميسورة الحال فان أثر الخسائر عليهم لم يكن جسيما لكن الامر يختلف بالنسبة لمئات ما لم تكن الاف العائلات العراقية التى قد تكون الغارات على منازلهم مدمرة اجتماعيا وماليا.
وقال ستيوارت فيرسينجا منسق فرق صنع السلام المسيحية وهى جماعة لاتسعى للربح وتقوم بتدوين الانتهاكات في العراق »ان المصادرة والسرقة خلال المداهمات متفشية بشكل كبير«.
ومضى قائلا »يبدو ان الجنود لا يدركون عادات العراقيين بعدم استخدام البنوك فالكثير منهم يحتفظ بمبالغ كبيرة الى حد ما في منازلهم. وأضاف انه حينما يرى جندي من كنتاكى أو من اي مكان أخر ذلك فانه يعتقد ان الشخص لابد وانه يقوم بعمل غير مشروع فيسارع بأخذ هذه الاموال«.
وقال لوكالة رويترز »لا نعرف على وجه التحديد حجم الاموال التي تم أخذها من العراقيين لكن من المؤكد انها كافية كى تكون لها اثار اجتماعية واقتصادية خطيرة«.
وذكر متحدث باسم التحالف الذي تقوده أمريكا انه على علم بشكاوى العراقيين من سرقات تتم أثناء حملات المداهمات وقال ان بعض الجنود الامريكيين تعرضوا للتأديب بسبب »سوء السلوك«.. ولكنه اعتبر ان المشكلة »نادرة للغاية«.
وقال الكابتن مارك دوجيت »كنا على علم بها.. ولكن هناك ايضا احتمال بان العراقيين يقومون بادعاءات حاقدة« - حسب تعبيره -.
وأضاف دوجيت انه حينما تتم مصادرة أشياء دائما ما يتم اعطاء ايصال بها واذا اتضح في نهاية الامر ان المالك شخص بريء فانه يمكن استعادة مقتنياته. ولكن كثيرا من الاشخاص الذين صودرت ممتلكاتهم يقولون انه لم تحرر ايصالات لهم.
ويقول ستيوارت فيرسينجا ان ما يقدر بتسعة منازل من بين كل عشرة تتعرض للمداهمة يكون أصحابها اناس أبرياء لكنهم يعانون من عواقب جسيمة.
وقال »اذا اعتقل الزوج للاشتباه فان العائلة تققد عائلها وغالبا ماتفقد مدخراتها واموالها أيضا«. مستشهدا بتقرير أصدره الصليب الاحمر مؤخرا يشير الى أن مايصل الى 90 في المئة من المعتقلين العراقيين أبرياء.
وأوضح انه اذا رفع العراقيون شكاوى فانها تعادل قضية من عراقي مشتبه فيه ضد الجنود الامريكيين »واذا كان هناك اى شك فيفترض حينئذ ان العراقي يكذب.. وقال ان الامريكيين يخلقون أعداء لهم بأعداد كبيرة«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش