الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ارميتاج: العقوبات على دمشق حتمية.. وستنفذ الشهر الحالي: اميركا تمهد لترويج اتهامات ضد سوريا

تم نشره في الخميس 6 أيار / مايو 2004. 03:00 مـساءً
ارميتاج: العقوبات على دمشق حتمية.. وستنفذ الشهر الحالي: اميركا تمهد لترويج اتهامات ضد سوريا

 

 
* تزعم امتلاكها اجهزة طرد مركزي لتنقية اليورانيوم
فيينا (واشنطن)- رويترز- أ.ف.ب: قال دبلوماسيون وخبراء ان بعض اعضاء ادارة الرئيس جورج بوش يعتقدون ان سوريا لديها أجهزة طرد مركزي يمكن استخدامها في تنقية اليورانيوم لاستخدامه في صنع قنابل وان كانت اجهزة المخابرات منقسمة بشأن هذه القضية.
وفي الاسبوع الماضي قال وكيل وزارة الخارجية الامريكية للحد من التسلح جون بولتون ان عبد القدير خان العالم الباكستاني الذي باع تكنولوجيا نووية لايران وليبيا وكوريا الشمالية لديه زبائن »كثيرون اخرون« ربما ارادوا امتلاك قنبلة. وقال دبلوماسيون غربيون في فيينا ان بولتون كان يشير بوضوح الى سوريا.
وقال خبير في الطاقة الذرية يتابع معلومات المخابرات النووية عن كثب ان بولتون يتزعم مجموعة من المسؤولين في ادارة بوش يعتقدون ان لديهم ادلة قوية على ان سوريا تقوم بتشغيل اجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم.
لكن مسؤولا امريكيا طلب عدم نشر اسمه حذر من ان معلومات المخابرات بشأن سوريا لم تبدد كل الشكوك.
وقال »اولئك الذين يروجون لفكرة ان سوريا لديها اجهزة طرد مركزي يقابلهم اعضاء اخرون في اجهزة المخابرات يشككون في صدق هذا الزعم«.
ويقول العديد من الدبلوماسيين الغربيين الذين يتابعون الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة منذ عدة اشهر ان سوريا كانت من زبائن خان.
وقال دبلوماسي غربي غير امريكي »سوريا بالتأكيد اجرت اتصالات مع خان« مضيفا ان الشكوك في ان هناك ابحاثا سورية في مجال الاسلحة الذرية كانت موجودة منذ عدة عقود.
وقال دبلوماسي غربي اخر ان تشغيل أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم سيكون انتهاكا كبيرا لمعاهدة حظر الانتشار النووي .
وفي أحدث تقرير نشرته وكالة المخابرات المركزية الامريكية بشأن سوريا في حزيران عام 2003 قالت الوكالة »اننا ننظر الى النوايا النووية السورية بقلق متزايد«.
لكن مصادر عديدة قالت انه ليس جميع افراد اجهزة المخابرات الامريكية ومسؤولي الحكومة يثقون في ان سوريا لديها اجهزة طرد مركزي تعمل. وبالمثل قال احد المصادر انه ولا حتى اسرائيل العدو اللدود لسوريا مقتنعة بذلك.
وقال خبير الطاقة الذرية »يوجد اتفاق داخل اجهزة المخابرات بشأن ما اذا كانت سوريا لديها اجهزة طرد مركزي تعمل... في الولايات المتحدة وفي الشرق الاوسط«.
ونفت سوريا التي دعت علانية الى شرق اوسط خال من الاسلحة النووية هذه المزاعم. وقال مسؤول سوري لرويترز في دمشق »هذا يمكن ان يصبح جزءا فقط من حملة اتهامات ليس لها اساس من الصحة ضد سوريا«. واضاف »سوريا ليس لديها برنامج لامتلاك ... اسلحة نووية«.
وقال المسؤول الامريكي ان البعض يخشون من ان الضغط على سوريا الان ربما يقوض العلاقات مع دمشق في وقت بدأت تتعاون فيه بشأن اغلاق حدودها في وجه متشددين يعبرون الى العراق.
وقال دبلوماسيون وخبراء اسلحة ان المعلومات التي تكشفت بشأن السوق السوداء النووية لخان اظهرت ان هناك سبلا لدى سوريا للحصول على المعدات التي تحتاج اليها لتخصيب اليورانيوم بدلا من قضاء عدة عقود في الابحاث كانت ستحتاج اليها لتطوير الاجهزة الخاصة بها.
من ناحية اخرى قال خبير اسلحة انه حتى مع امتلاك اجهزة تخصيب يورانيوم فان سوريا لم تكن قريبة من تطوير سلاح نووي.
وقال جوزيف سيرينسيوني مدير ادارة حظر الانتشار النووي بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي لرويترز »هل يمكن ان تمتلك سوريا اجهزة طرد مركزي.. نعم بالتأكيد. هل من الممكن ان تكون قريبة من امتلاك سلاح نووي.. لا سبيل لذلك«.
وجميع الذين اجريت معهم مقابلات بشأن هذه القصة قالوا ان بولتون الذي قدم تأكيدات قوية بشأن الخطط النووية للعراق قبل الحرب سيجد صعوبة في اقناع الناس خارج الولايات المتحدة بأن سوريا تمثل تهديدا.
ولم يعثر العسكريون الامريكيون على أي أدلة تدعم المزاعم بأن الرئيس العراقي السابق صدام حسين قام بتنشيط برنامج اسلحته النووية.
وقال دبلوماسي غربي قريب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية »في ضوء ما تكشف بشأن نوعية معلومات المخابرات في العراق اصبح الناس يشعرون بالقلق بشأن معلومات المخابرات الامريكية عن الدول الاخرى«.
ويتفق دبلوماسيون وخبراء في حظر الانتشار النووي على انه اذا كان لدى سوريا بالفعل اجهزة طرد مركزي فانها لابد وانها جاءت من خان وان السلطات الباكستانية ستتمكن من حل هذه القضية.
لكن اسلام اباد ربما ترفض التعاون مثلما هو الحال في حالة ايران.على صعيد اخر قال مساعد وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج امس الاول ان العقوبات التي تهدد واشنطن بفرضها على سوريا »حتمية« وسيتم على الارجح تنفيذها خلال الشهر الجاري.
وقال ارميتاج في حديث لشبكة التلفزيون الاميركية الناطقة بالعربية »الحرة« »سيحصل هذا خلال وقت غير بعيد. هذا حتمي«.
واضاف ارميتاج ان تطبيق هذه العقوبات التي تنكب هيئات حكومية اميركية عدة على دراستها منذ عدة اشهر سيحدث »خلال الشهر الحالي على الارجح«.
وكان المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان قال الجمعة ان الولايات المتحدة قد تعلن قريبا فرض عقوبات على سوريا بموجب قانون تم اقراره بهدف معاقبة دمشق التي تتهمها واشنطن بمساندة الارهاب والسعي الى حيازة اسلحة دمار شامل بالاضافة الى التغاضي عن تسلل مقاتلين عبر حدودها الى العراق.
واقر الكونغرس الاميركي في 11 تشرين الثاني فرض عقوبات على سوريا تشمل فرض قيود على الصادرات والاستثمارات الاميركية وتخفيض التمثيل الدبلوماسي في دمشق وفرض قيود على تحرك الدبلوماسيين السوريين في الولايات المتحدة.
وينص القانون على منع تصدير التكنولوجيا الفائقة المخصصة مبدئيا للاستخدام المدني والتي يمكن استخدامها عسكريا. ويجيز القانون للبيت الابيض تجميد اموال سوريا في الولايات المتحدة ومراجعة السماح لطائرات سورية بالتحليق في المجال الجوي الاميركي.
وقالت وزارة الخارجية سابقا ان هذه العقوبات قد لا تفرض مجتمعة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش