الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معارك مفتوحة في حلب تهدد استمرار الهدنة في سوريا

تم نشره في السبت 16 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً







 عواصم- قتل أكثر من مئتي عنصر من قوات النظام السوري وجهاديين ومقاتلين في الفصائل المعارضة خلال المعارك العنيفة التي تدور في محافظة حلب في شمال سوريا منذ بداية الأسبوع الحالي، وفق ما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتمكن المرصد من توثيق مقتل 210 عناصر منذ يوم الاحد الماضي هم 82 عنصرا من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها و94 مقاتلا في جبهة النصرة والفصائل المتحالفة معها فضلا عن 34 عنصرا من تنظيم داعش.

 وتدور في محافظة حلب اشتباكات على جبهات عدة، إذ تخوض قوات النظام السوري معارك ضد جبهة النصرة والفصائل المقاتلة المتحالفة معها في ريف حلب الشمالي والجنوبي. كما تدور معارك بين تنظيم داعش وقوات النظام في ريف حلب الجنوبي الشرقي، واخرى بين التنظيم المتطرف والفصائل المقاتلة قرب الحدود التركية في اقصى ريف حلب الشمالي.

 وتمكن المرصد السوري من توثيق «مقتل 50 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها خلال قصف واشتباكات وكمائن في منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي، فضلا عن 61 مقاتلاً على الأقل من الفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة النصرة».

 كذلك قتل «20 مقاتلاً على الأقل من الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة النصرة خلال القصف والمعارك في محيط مخيم حندرات ومزارع الملاح في ريف حلب الشمالي بالاضافة الى 14 عنصرا من قوات النظام والمسلحين المتحالفين معها».

 وعلى جبهة اخرى، وثق المرصد «مقتل ما لا يقل عن 18 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بالإضافة الى عشرة عناصر من تنظيم داعش في محيط خناصر في ريف حلب الجنوبي الشرقي».

 وبالقرب من الحدود التركية، قتل  «13 مقاتلاً على الأقل من الفصائل المقاتلة والإسلامية خلال معارك مع تنظيم داعش الذي فقد بدوره 24 عنصراً».

 وافادت منظمة «هيومان رايتس ووتش» في تقرير لها ان ثلاثين الف شخص على الاقل «نزحوا في ال48 ساعة الماضية» هربا من المعارك التي تشهدها محافظة حلب.

وتلقي المعارك العنيفة التي تشهدها محافظة حلب في شمال سوريا بظلالها على المفاوضات غير المباشرة الجارية في جنيف وخصوصا بعدما اجبرت عشرات الآلاف على النزوح من منازلهم.

 ويتزامن التصعيد العسكري وتأزم الوضع الانساني في حلب مع اليوم الرابع من جولة المفاوضات في جنيف حيث يفترض ان يلتقي موفد الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا مع وفد الحكومة السورية.

 وتعد معارك حلب الحالية الاكثر عنفا منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف الاعمال القتالية في سوريا في 27 شباط الماضي. وبرغم ان الاتفاق يستثني جبهة النصرة وتنظيم داعش، الا ان انخراط جبهة النصرة في تحالفات عدة مع فصائل مقاتلة ومشاركة الفصائل في المعارك، من شأنه ان يهدد الهدنة.

 واعتبر مسؤول اميركي لم يشأ كشف هويته ان التطورات على جبهة حلب يمكن ان تؤدي الى «خرق اتفاق وقف العمليات القتالية المستمر منذ نحو سبعة اسابيع والذي يتعرض لضغوط متزايدة في الاسابيع الأخيرة».

 من جهة اخرى، عبرت واشنطن عن اسفها بعد مقتل طبيب سوري في غارة جوية في سوريا.

 وقالت وزارة الخارجية ان الطبيب حسن العراج قتل في غارة استهدفت سيارة في منطقة بعيدة نسبيا عن ارض المعركة قرب مدينة حماة (وسط).

من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الروسية على لسان نائب الوزير ميخائيل بوغدانوف انها ستؤيد مبادرة مجموعة القاهرة للمعارضة السورية حول إنشاء هيئة انتقالية تضم 5 أقسام، إذا وافق السوريون عليها.

وقال بوغدانوف المبعوث الرئاسي الخاص للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تصريحات أمس «نؤكد  فكرة رئيسة واحدة تتمثل في ضرورة قيام السوريين أنفسهم بتسوية كل هذه المسائل فيما بينهم.

وقال إن بلاده ليست طرفا في النزاع، ونحن لا نستطيع فرض حلول أو إعدادها بدلا من السوريين».

وأشار إلى أن المعارضة السورية يجب أن تجتمع  لبحث كل هذه المسائل والتوصل إلى قواسم مشتركة، مؤكدا أن موسكو ستدعم «ما سيكون مناسبا لها».

ورحب بوغدانوف بتشكيل القيادة الموحدة لمجموعة «موسكو-القاهرة» للمعارضة السورية، مشيرا إلى أن ذلك سيساعد على توحيد المعارضة في إطار وفد موحد.

يذكر ان مجموعة القاهرة تضم فصائل معارضة تعمل بصورة شبه علنية داخل سوريا واُخرى في الخارج ويشارك بعضها في اجتماعات جنيف الجارية حاليا برعاية الامم المتحدة ومبعوثها الى سوريا ستيفان دي ميستورا.

فيما اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في حوار تلفزيوني ان بلاده كانت «مثالا يحتذى» في مقاربتها للنزاع السوري منذ بدايته في 2011 بدعمها المعارضة وحتى اليوم بتأييدها حلا تفاوضيا يقصي في نهاية المطاف الرئيس بشار الاسد.

 وقال هولاند في حوار مباشر على الهواء عبر قناة فرانس-2 العامة ردا على سؤال عن التدخل العسكري الروسي في سوريا ودور موسكو في حل النزاع ان «ما نقوم به مع روسيا هو السعي الى حل سياسي لا يكون في نهايته بشار الاسد هو الحل، هذا امر مؤكد».

 واضاف ان «بشار الاسد ليس الحل. هو اليوم في جزء من سوريا يخضع لسيطرته، ثلث مساحة سوريا، وبالتالي نحن بحاجة لان تجري مفاوضات وهذا ما هو حاصل الآن»، في اشارة الى مفاوضات السلام في جنيف.

 وعن موقف فرنسا من الازمة السورية قال هولاند ان مقاربة باريس كانت «مثالية في الملف السوري: فرنسا هي التي كانت على حق منذ 2012 وحتى اليوم، وفرنسا هي التي، مع بقية الشركاء، تسمح بحصول مفاوضات سياسية».

 واضاف «لا يمكنكم ان تشكوا البتة في ما كان عليه موقف فرنسا. منذ 2012 وفرنسا تقف الى جانب الديموقراطيين السوريين، فرنسا دعمت المعارضة السورية، فرنسا قاتلت داعش، ويشرفنا ان نكون اردنا التدخل عندما كانت هناك اسلحة كيميائية».

ويقوم وزير الخارجية الفرنسي جان-مارك آيرولت الثلاثاء المقبل بزيارة الى موسكو حيث يبحث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف النزاع في سوريا وازمتي اوكرانيا وليبيا كما اعلن المتحدث باسم الخارجية أمس.

 وستكون تلك الزيارة الاولى لرئيس الوزراء السابق الى روسيا منذ تعيينه وزيرا للخارجية في شباط كما اوضح المتحدث رومان نادال.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش