الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد ليلة من المشاورات وجلسة تأخر انعقادها 3 ساعات: قمة المنامة تنتهي بـ »توافق« على إرجاء الخلاف السعودي البحريني

تم نشره في الأربعاء 22 كانون الأول / ديسمبر 2004. 02:00 مـساءً
بعد ليلة من المشاورات وجلسة تأخر انعقادها 3 ساعات: قمة المنامة تنتهي بـ »توافق« على إرجاء الخلاف السعودي البحريني

 

 
* الرياض تشير إلى »انفلات حقيقي« داخل مجلس التعاون بسبب »طغيان« المصالح الخاصة
* البيان الختامي تناول قضايا داخلية ودعا بوش إلى الالتزام بوعده لتسوية القضية الفلسطينية والعراقيين إلى المشاركة في الانتخابات
المنامة- موفد الدستور- حمدان الحاج - الرياض- وكالات الأنباء: اختتمت في المنامة أمس أعمال القمة الخامسة والعشرين لمجلس التعاون الخليجي بعد أن تأخر انعقاد الجلسة الختامية لاكثر من ثلاث ساعات لاجراء مشاورات جانبية انتهت الى بيان ختامي توافقي بحيث بقي كل جانب من اطراف معادلة الاختلاف والخلاف بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين بشأن اتفاقية التجارة الحرة التي وقعتها المنامة مع اميركا على موقفه.
واعلن وزير الخارجية البحريني محمد بن مبارك آل خليفة انه تم التوصل الى »توافق« حول »تأجيل« البحث في اتفاقات التجارة الحرة مثل تلك التي وقعتها المنامة في ايلول الماضي مع الولايات المتحدة.
وقال الوزير البحريني في مؤتمر صحافي بعد اختتام اعمال القمة الخليجية ان دول المجلس اتفقت على تأجيل »البحث« في موضوع الاتفاقيات التجارية مع واشنطن مؤكدا في الوقت نفسه تأجيل البحث في الاتفاقيات الثنائية بين دول المجلس واطراف خارجية.
واضاف ان القرار يتعلق »بتأجيل البحث فيها وليس تأجيل السير فيها«. مشيرا الى ان دول المجلس »كلها« تتفاوض مع الولايات المتحدة التي قالت انها »لا تتفاوض جماعيا«، موضحا ان التقدم في المحادثات في هذا الشأن »متفاوت من دولة الى اخرى«.
وقال البيان الختامي للقمة الذي تلاه الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية ان المجلس »اخذ علما بالتطورات التي تمت (..) وما تم توقيعه من اتفاقات اقامة مناطق تجارة حرة واتفاقات اطارية للتعاون الاقتصادي بين دول المجلس وهذه الدول والمجموعات الدولية«.
وعلى الرغم من البدائل والمقترحات التي قدمتها البحرين لاقناع السعودية ان الامر ليس موجها ضدها، الا انها رفضت الامر مهددة باجراءات صارمة ضد البحرين حول المراكز الجمركية والاستيراد والتصدير والتبادل التجاري ورؤوس الاموال وغيرها مما وسع شقة الخلاف بين الطرفين مع ان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البحريني الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة قلل من شأن الخلاف وقال انه تم بحثه على كافة المستويات وارتؤي تأجيل عرضه على القمة واتخاذ قرارات مهمة حوله. (طالع ص)
ووجدت المملكة العربية نفسها وحيدة في وجه البحرين تدعمها بقية دول الخليج الاربع الاخريات لانها ترى انها هي تريد الانفتاح والاصلاح والتحديث والانتخابات والديمقراطية واعطاء مزيد من المساحة للمرأة في مجتمعاتها، الامر الذي وجدت السعودية نفسها معه في وضع صعب مما دفع بقادة الخليج عدا السلطان قابوس سلطان عمان الذي حضر جلسة الافتتاح الاولى تم عاد الى جناحه الخاص لم يتصل بأحد ولم يقابل قائدا خليجيا واحدا فيما امضى القادة ليلة امس الاول وحتى صباح الامس في مشاورات للتوفيق بين وجهات النظر ولكن لم يكتب لهذه المشاورات النجاح.
وانتقدت صحيفة »الرياض« السعودية في افتتاحيتها امس ما اسمته »انفلات حقيقي« داخل دول مجلس التعاون بسبب ما وصفته بـ »طغيان المصالح الخاصة على المبدا المتفق عليه بين دول مجلس التعاون الخليجي« وتحت عنوان »زوبعة في القمة الخليجية« قالت »الرياض« »في مجلس التعاون نلف وندور على قضية التعاون وكأنها تعويذة تصلح للمؤتمرات والتوصيات والقاء الخطب الرنانة لكنها فاقدة الهدف حين تصبح الاتفاقات مع الدول الخارجية اهم من التعهدات والمواثيق الموقعة من قبل الاعضاء«.
وكانت الصحيفة تشير بذلك الى اتفاقية التجارة الحرة التي وقعتها البحرين مع الولايات المتحدة في ايلول الماضي والتي شكلت موضوع خلاف بين الرياض والمنامة.
واضافت الصحيفة »نحن مع حرية كل بلد في شؤونه اما ان تطغى المصالح الخاصة على المبدأ المتفق عليه بين هذه الدول وتتحول التشريعات الى احبار يمكن ازالتها من الورق فالقضية هنا انفلات حقيقي«.
ومضت تقول »اذا كان التعاون يعني خلق بناء خليجي شامل اسوة بالاتحاد الاوروبي مثلا ولو بصيغة التشبيه لا الفعل، فاننا نجازف بعلاقاتنا كلها اذا ما استمرت التباينات في وجهات النظر لتلغي العديد من المشاريع«.
وختمت »الرياض« بقولها »اننا لا نزال نفكر بعقلية مختلفة فيما بيننا ونتجاوزها مع الاخر وهذه الازدواجية تبعدنا عن منظور مجلس التعاون الا اذا تحللت عقد كثيرة واستطاعت ان ترى الامور بمنظار اكبر واهم والا فان تعليق النتائج على مجهول وبأن كل دولة هي رأس الجبل فكل من على السفح سوف يغادرون او يسقطون بفعل اتفقوا على الا يتفقوا«.
وتناول البيان الختامي القضايا الداخلية الخليجية مثل الامن والارهاب والمواطنة الخليجية والبطاقات الذكية والتكامل الاقتصادي في مجالي الزراعة والصناعة وانشاء خط سكة حديدية وتطوير الحماية التأمينية.
وركز البيان كذلك على الاثار الناجمة عن العمالة الوافدة على دول الخليج والتعليم والتنسيق العسكري الا ان القضايا السياسية الابرز كانت هي الاخرى مجال اخذ ورد بين القادة وصائغي البيان الختامي الامر الذي تمخض عنه ادانة الارهاب ونبذة بانواعه ومصادره ودوافعه ومبرراته ومحاربته وقطع مصادر التمويل الا ان المجلس فرق بين الارهاب والحق المشروع في مقاومة الاحتلال.
وجدد البيان دعم حق دولة الامارات العربية المتحدة في سيادتها على جزرها طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى المحتلة من قبل ايران. ودعوة ايران الى حل المسألة سلميا او من خلال الاحتكام الى محكمة العدل الدولية.
وعبر المجلس عن تعاطفه وقلقه لما يطال المدنيين العراقيين والبنية التحتية والتأكيد على تضامنه مع الشعب العراقي الشقيق مع الحفاظ على سيادة ووحدة الاراضي العراقية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية العراقية واجراء الانتخابات بشكل يمكن الشعب العراقي من رسم مستقبله السياسي.
وادان المجلس »التفجيرات والاعمال الارهابية التي تستهدف المدنيين والمؤسسات الانسانية والدينية وخطف الابرياء والتنكيل بهم«.
وطالب المجلس »الامم المتحدة بالتعاون مع الحكومة العراقية المؤقتة لبذل الجهود اللازمة لوضع حل نهائي لاعادة الممتلكات الكويتية والارشيف الوطني لدولة الكويت التي استولى عليها النظام العراقي السابق خلال فترة احتلاله دولة الكويت« سنتي 1990 و1991.
كما اعرب قادة المجلس عن »تمنياتهم للقيادة الفلسطينية الجديدة بالتوفيق في استمرار المسيرة والتكاتف والتعاون في مواجهة التحديات المقبلة« منوهين »بما ابدته القيادة الفلسطينية من حكمة وشعور بالمسؤولية في انتقال السلطة بكل يسر«.
ودعا البيان الرئيس الاميركي الالتزام بما وعد به من اقامة دولة فلسطينية مستقلة على ترابه الوطني منتقدا اسرائىل لتحديها الاعراف الدولية وتجاهلها للمبادرات العربية والدولية مع التأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني ودعوة اللجنة الرباعية لاستئناف جهودها لتنفيذ خطة خريطة الطريق مطالبا بالانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي العربية المحتلة في فلسطين وسوريا ولبنان.
ودعا المجلس الى جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش