الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محققون من البنتاغون انتحلوا شخصيات ضباط اف بي اي في غوانتانامو: بوش اصدرامرا تنفيذيا سمح فيه بالتحقيق القاسي مع المعتقلين

تم نشره في الأربعاء 22 كانون الأول / ديسمبر 2004. 02:00 مـساءً
محققون من البنتاغون انتحلوا شخصيات ضباط اف بي اي في غوانتانامو: بوش اصدرامرا تنفيذيا سمح فيه بالتحقيق القاسي مع المعتقلين

 

 
واشنطن ـ رويترز ـ انترنت: أوضحت رسائل بريد الكتروني خاصة بمكتب التحقيقات الاتحادي أعلن عنها أن المحققين التابعين لوزارة الدفاع الامريكية زعموا أنهم ضباط بمكتب التحقيقات الاتحادي في سجن جوانتانامو لتجنب مساءلتهم عندما استخدموا »أساليب تعذيب« مع سجين محتجز هناك في اطار الحرب التي تشنها واشنطن على الارهاب.
وذكرت رسالة أخرى خاصة بمكتب التحقيقات الاتحادي أن الرئيس جورج بوش أصدر أمرا تنفيذيا يسمح فيه بسلسلة من الاساليب القاسية في التحقيق. وقال البيت الابيض ان هذا الامر التنفيذي ليس موجودا كما نفى مسؤولون في وزارة العدل ومكتب التحقيقات ذلك.
وأتاح الاتحاد الامريكي للحريات المدنية الاثنين الاطلاع على هذه الوثائق التي حصل عليها بموجب قانون حرية المعلومات.
واتهمت ادارة بوش باساءة معاملة سجناء في العراق وأفغانستان وفي سجن قاعدة جوانتانامو في كوبا. ووجهت اتهامات لعدد من العسكريين.
وتضمنت رسائل البريد الالكتروني الخاصة بمكتب التحقيقات والمؤرخة في كانون الاول 2003 وكانون الثاني 2004 شكاوى من »انتحال محققي وزارة الدفاع شخصيات ضباط في مكتب التحقيقات الاتحادي« في جوانتانامو.
وقالت رسالة بتاريخ الخامس من كانون الاول 2003 ان »هذه الاساليب لم تسفر عن الحصول على أي معلومات تؤدي الى القضاء على خطر« وان هذه الاساليب »قضت على أي فرصة لمحاكمة هذا المحتجز«.
وأضافت الرسالة »اذا أفرج في يوم من الايام عن هذا المحتجز أو اذا أعلن عن قصته بطريقة أو بأخرى فلن يحاسب محققو وزارة الدفاع لان أساليب التعذيب هذه مارسها محققو مكتب التحقيقات الاتحادي. سيكون مكتب التحقيقات الاتحادي متحملا المسؤولية أمام الشعب«.
كما أوضحت رسالة بتاريخ 21 كانون الثاني 2004 أن »نائب وزير الدفاع« بول ولفوفيتز الشخصية الثانية في وزارة الدفاع وافق على عملية انتحال الشخصيات.
وقال برايان ويتمان المتحدث باسم وزارة الدفاع ان ولفوفيتز »لم يوافق على أساليب التحقيق« تلك. وأضاف ويتمان »من الصعب تحديد من الوصف غير المباشر ما اذا كان الاسلوب المذكور في هذه الرسالة »انتحال شخصيات في مكتب التحقيقات الاتحادي« مسموحا به أم لا«.
وفي رسالة بتاريخ 22 ايار 2004 أرسلها ضابط بمكتب التحقيقات في العراق الى مسؤولين كبار في المكتب وردت اشارة متكررة الى ما قالت انه أمر تنفيذي وقعه بوش وعددت بعض الطرق التي سمح بها الامر التنفيذي.
ومن هذه الاساليب التي ذكرتها الرسالة الحرمان من النوم والحرمان من بعض الحواس مثل الرؤية من خلال اجبار السجناء على ارتداء أقنعة واستخدام كلاب تابعة للجيش وأوضاع منهكة للبدن مثل الاجبار على جلوس القرفصاء لفترات طويلة.
وقال مسؤول رفيع في ادارة بوش طلب عدم نشر اسمه »أخطأ ضابط مكتب التحقيقات الاتحادي بشأن وجود أمر تنفيذي خاص بأساليب التحقيق. لا وجود لمثل هذا الامر التنفيذي ولم يكن له وجود أبدا. وزارة الدفاع تحدد أساليب التحقيق مع المحتجزين العسكريين في حرب العراق«.
ويقول المدير التنفيذي لاتحاد الحريات المدنية انتوني رميرو »انه لم يعد في وسع كبار المسؤولين في الحكومة التهرب من المسؤولية وتوجيه اصابع الاتهام لبضعة جنود من رتب متدنية«.
وكان اتحاد الحريات المدنية قد حصل على الوثائق بعد رفع دعوى ضد الحكومة مع عدد من المنظمات التي تعنى بالمصلحة العامة، بموجب قانون حرية المعلومات.
وفي رواية اخرى لعميل من مكتب التحقيقات الفدرالي عن التحقيقات في غوانتانامو يقول فيها انه رأى معتقلين وقد قيدت ايديهم بارجلهم في وضع قاتل وكانوا يتركون لفترة تتراوح ما بين 18 الى 24 ساعة في كل مرة. وان معظمهم كانوايتبولون او يتغوطون على انفسهم. وفي رواية اخرى قال العميل انه رأى معتقلا ترك في غرفة ذون تهوية او تكييف بدرجة حرارة تزيد عن 100 درجة فهرنهايت. واشار العميل الى ان المعتقل كان شبه فاقد للوعي على الارض، والى جانبه كومة من الشعر بدا واضحا انه كان يقتلع شر رأسه طيلة الليل (2 آب 2004).
وفي رواية اخرى عن التحقيق في غوانتانامو قال عميل لمكتب التحقيقات الفدرالي ان محققين من وزارة الدفاع قاموا بلف احد ا لمعتقلين بعلم اسرائيلي وامطروه بالموسيقى الصاخبة والاضواء الخاطفة (30 تموز 2004).
وحجبت الاسماء المذكورة في الكثير من الوثائق التي أتاحها الاتحاد الامريكي للحريات المدنية للجمهور. كما تم تغيير اسم صاحب الرسالة التي تحمل تاريخ 22 مايو من العراق ولكن صاحب الرسالة أشير اليه على أنه »قائد ميداني - بغداد«.
وأوضح صاحب الرسالة أنه منذ الوصول الى العراق »توخينا الحرص الشديد في توجيه تعليمات لافرادنا باستخدام أساليب التحقيق المتعارف عليها فقط والتي نستخدمها في عملنا المعتاد في بلادنا«.
وأضاف »كما أصدرنا توجيهات لافرادنا بعدم المشاركة في التحقيقات التي يقوم بها العسكريون والتي قد تتضمن أساليب يقرها الامر التنفيذي ولكنها تتعدى حدود ممارسات مكتب التحقيقات الاتحادي المتعارف عليها«.
وفي مذكرة خاصة بمكتب التحقيقات نقحت بشدة بتاريخ 25 حزيران بعنوان »تقرير عاجل« وكانت موجهة لمدير المكتب وردت تفاصيل من شخص ما »لاحظ انتهاكات جسدية خطيرة لمحتجزين مدنيين« في العراق.
وقالت الوثيقة »ذكر أن من بين الانتهاكات الخنق والضرب ووضع سجائر مشتعلة داخل اذان محتجزين وتحقيقات غير مصرح بها«. كما تحدثت المذكرة عن »التستر على هذه الانتهاكات«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش