الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رابطة الكتاب تكرّم الشاعر حيدر محمود والناقد زياد الزعبي

تم نشره في الاثنين 18 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء  



كرّم بيت الشعر العربي في رابطة الكتاب الأردنيين، مساء أول أمس، الشاعر حيدر محمود، والناقد الدكتور زياد الزعبي، في حفل أداره أمين بيت الشعر العربي في الرابطة الشاعر لؤي أحمد، الذي قال في مستهل حفل التكريم: نحن اليوم، في هذه الأمسية العمانية الفارقة، على موعد مع شاعر ناقد وناقد شاعر، كلاهما شاعر على طريقة ناقده وناقد على طريقة شاعره، وهما وإن فرقتهما الأدوات والأجناس فقد جمعتهما الريادة والصدارة كل في مضماره.

وقدم د. زياد أبو لبن رئيس الرابطة كلمة قال فيها: نكرم اليوم شاعرا كحل بالحرف عيون الشعر، شاعرا تجلت في حضرته صفاء العبارة، ولحن القوافي، وبهاء الكلمة، شاعرا تغنى بالوطن حتى غدا الوطن بحجم قلوبنا المملوءة بالحب والوفاء، شاعرا كتب لأيوب الفلسطيني، كما كتب للجرح العربي النازف من المحيط إلى الخليج، شاعرا كتب شعرا بأفق إنساني شغل النقد والنقاد، مؤكدا أن  تكريم الشاعر حيدر محمود هو تكريم لنا جميعا، كما أن تكريم الدكتور زياد الزعبي شيخ النقاد هو أيضا تكريم لنا، فأنا سعيد أن أقف بين علمين من أعلام الأدب والنقد والثقافة والفكر.



وقدم الدكتور زياد الزعبي نظرة طائرة حول تجربة الشاعر محمود، قال فيها: حيدر محمود شاعر أطلق ويطلق لروحه العنان لتضرب في آفاق اللغة والخيال والموسيقى والفكر حرّة متمردة جامحة، شاعر ظلّ وفياً لروح الطفولة والشعر، وظلّ وفيّاً للغته وناسه ووطنه، وحافظ بصورة مدهشة على رؤاه وأغانيه الغاضبة الرقيقة التي يرش بها رماد الصمت، فيتوهج في ثناياه جمر الوعي المخبوء. حيدر محمود شاعر يكتب شعراً جذاباً جميلاً، يمتاز بحلاوة اللغة وسلاستها، وبالإيقاعات الموسيقية الأخاذة، وبالرؤى الجامحة المعبرة عن غضب الروح ورضاها، وقلقها وسكينتها، وتمردها وانتمائها، وفرحها وحزنها، وعن الطفل الذي ما زال يسكن فيه، الطفل الذي تجتمع فيه البراءة والسكينة، والتمرد والشغب، وإدمان اللعب بالكلمات وإيقاعاتها، والذهاب بعيداً في عالم الخيال وشطحاته. كل هذا جعل منه شاعراً قريباً من الروح الإنساني، قريباً من الناس الذين كتب لهم بلغتهم، وردد في شعره إيقاعات حياتهم وصورها، وعبر عن فرحهم وغضبهم، وغنى معهم بعض أغانيهم الوطنية الجميلة..».

وأضاف د. الزعبي: «لقد ظل حيدر محمود في منجزه الشعري مسكونا بالوطن وناسه وأمكنته، وأدمن معاقرة اللغة وموسقتها وهندستها في سبيل التعبير عن رؤاه وهواجسه ورضاه وغضبه، وهو في هذا كله مخلص لوطنه وفنه كما نهر مخلص لمجراه».

من جانبه قرأ الشاعر حيدر محمود مجموعة من القصائد التي اشتبك من خلالها مع الراهن والمعيش على الصعيدين المحلي والعربي، متغنيا بعمان والقدس وقرطاج وأحوالها ما بعد (الربيع العربي)، ومادحا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. احتوت قصيدته عن القدس نبوءة مفادها أن كل شهيد استشهد من أجل القدس هو حيٌّ لا يموت وهو الذي سينزل من عليائه عند ربه مع إخوانه الشهداء الآخرين ليحرروا القدس ثانية من دنس الإعداء، قصائد تضيىء بلغتها الشفافة والقريبة من المشهديات الموجعة والمؤلمة التي نعيشها على هذه الأرض، تضيىء أرواحنا المطفئة بفعل الخراب العميم..

من قصيدته عن «القدس»، نقتطف هذا المقطع الذي يقول فيه: «إنْ لم تُطارِدْهُمْ حجارةُ دُورِها/ فَلَسَوْفَ يَخْنُقُهُمْ تُرابُ قُبورِها/ شُهداؤها الأحياءُ حٌرّاسٌ على/ أحيائها الشُّهَداءِ فَوْقَ صُخورِها/ سَيُعاوِدونَ بِناءَ ما هَدَمَ العدا/ وَسَيُخْرِجونَ «جِدارَهُمْ « مِنْ «سورِها»/ الأنبياءُ جميعُهُم فيها، ومِنْ أنفاسِهِمْ سَيفوحُ نَهْرُ عَبيرِهـا/ قَسَماً بِهـا ـ وهي التي منها إلى/ رَبِّ السّماءِـ يَمُرُّ دَرْبُ حَيرِهـا/ لن يَسْلَمَ الغازي منَ الغَضَبِ الذي/ يَمْتَدُّ بين شَهيقِها وَزَفيرِهـا».

ومن ثم سلم رئيس الرابطة د. زياد أبو لبن درعا تكريمية للشاعر حيدر محمود وللناقد زياد الزعبي.

 



 



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش