الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العالم العربي مطالب بتوفير 100 مليون فرصة عمل بحلول العام 2020

تم نشره في الخميس 16 كانون الأول / ديسمبر 2004. 02:00 مـساءً
العالم العربي مطالب بتوفير 100 مليون فرصة عمل بحلول العام 2020

 

 
طوقان: الاستثمار في العقول هو الاكثر ربحية
ريما خلف: بناء نظم تعليمية متطورة يحتاج لسلطة سياسية تؤمن بأهمية التعليم
الراشد: لا توجد انظمة صاعدة... هناك انظمة هابطة واخرى ناجية

دبي - الدستور
تحدث المشاركون في الجلسة الختامية للمنتدى الاستراتيجي العربي حول مستقبل الشركات والدول في المنطقة خلال السنوات الـ 15 القادمة، في محاولة لتحديد الرابح والخاسر ومواصفات كل منهما، وتحديات المنافسة التي تفرضها العولمة.
وقال الدكتور غسان سلامة: لا شك ان التنافس في مختلف مجالات الحياة امر ايجابي في جوهره، لكن علينا ان لا نكتفي بهذا المعيار، اذ لا بد من تشجيع مفاهيم اخرى تشكل قيماً اجتماعية راقية مثل التضامن. ولا بأس ان نحتفل بالرابح، ولكن علينا ايضاً ان لا نهمل الخاسر حتى لا يتحول الى خصم وعدو.
وقال توماس فريدمان: في عصر انتقلت فيه العولمة من عولمة الدول الى عولمة الشركات وانتهت بعولمة الافراد، ينبغي على الجميع ان يستفيد من العناصر الايجابية التي افرزتها العولمة. وفي ظل هذا العالم الذي يتسم بالانفتاح الكلي، علينا ان ننفتح على الآخرين وان نستفيد من تجارب وافكار الشعوب في كل انحاء العالم.
وحدد فريدمان الشروط الاساسية التي تحدد قابلية اي دولة للتطور والنجاح وهي سهولة البدء بالاعمال، سهولة تطوير الاعمال، سهولة الترتيبات القانونية والتشريعية، سهولة الحصول على التمويل.
وقال فريدمان ان الدول الرابحة هي تلك التي تتمتع بنظم سياسية منفتحة، وتهتم بتعليم وتأهيل كوادرها البشرية وتطور بنى اساسية متميزة.
وقال عبدالرحمن الراشد مدير قناة »العربية«: تسيطر على المنطقة نظرة تشاؤمية حول المستقبل، ناتجة عن الاوضاع الحالية السيئة التي تنتشر في مختلف انحاء المنطقة وعلى كافة الصعد، مؤكداً انه لن يكون هناك انظمة صاعدة وانما انظمة هابطة واخرى ناجية.
وقال فريد زكريا رئيس تحرير مجلة »نيوزويك« الدولية ان على دول المنطقة ان تسارع في اجراء تغييرات حاسمة قبل ان تفوتها الفرصة، حيث ان الاصلاحات السريعة هي الحل الوحيد لتجنب حالة السقوط التي تواجه المنطقة، والانطلاق نحو آفاق واسعة للنمو.
واكد زكريا على اهمية المشاركة الشعبية في القيام بالاصلاح واجراء عمليات التغيير التي يجب ان تتطرق لكافة المجالات من تعليم وقوانين وتشريعات ورعاية صحية، والتي تصب جميعها في قناة الاصلاح الاقتصادي المتكامل.
وفي جلسات اليوم الختامي للمنتدى نوقش موضوع الزيادة السكانية وحرب الكفاءات في ظل اخفاق العديد من الحكومات العربية توفير البرامج الملائمة للحد من الانفجار السكاني وايجاد الحلول الاقتصادية التي تساعد على خلق المزيد من فرص العمل لاستيعاب هذه الزيادة الهائلة كما ناقشت الجلسة الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية السلبية الناجمة عن تلك الاوضاع.
وخلال الجلسة اكد د. ابراهيم قويدر المدير العام منظمة العمل العربية انه وفقاً للاحصاءات فإن فئة الشباب تمثل حالياً 53% من اجمالي عدد سكان المنطقة العربية ووصف هذه الفئة بالثروة التي يجب التفكير في سبل جديدة للاستفادة منها واشراكها في عملية التنمية من خلال ايجاد فرص العمل الكافية حيث قدر عدد الشباب العربي ممن يحتاجون الى فرص عمل سنوياً بحوالي 30 مليون و400 الف شاب، مشيراً الى ان حجم القوى العاملة العربية حالياً يقدر بنحو 120 مليون شخص وتوقع ان يصل هذا الرقم الى 220 مليون بحلول العام 2020.
وقال انه بناء على احصاءات البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية فإن المنطقة العربية ستكون مطالبة بتوفير ما بين 80 مليوناً الى 100 مليون فرصة عمل بحلول العام ،2020 مشيراً الى معاناة دول المنطقة من التفاوت الواضح في مستويات التعليم وقال ان هناك عدم توازن بين مخرجات التعليم العربي واحتياجات سوق العمل في المنطقة، مؤكداً على دور القيادة السياسية في تغيير تلك الاوضاع وايجاد الحلول العملية للتغلب على هذا الموقف.
والقى د. ابراهيم قويدر باللائمة على الفساد وقال انه مسؤول عن اهدار موارد مالية عربية ضخمة قدرها بحوالي 100 مليار سنوياً بما يوازي 10% من اجمالي الثروات العالمية المبددة بسبب الفساد.
وشدد الدكتور علي الدين هلال، استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ووزير الشباب السابق بجمهورية مصر العربية، على اهمية دور الحكومات في تحقيق التنمية، وقدم وصفة من اربع خطوات رئيسية من اجل تحقيق التنمية المنشودة تتعلق بادارة الموارد وتحديد الاولويات خلال المرحلة المقبلة وتشمل الوصفة:
* انشاء هيئة مستقلة للرقابة على جودة التعليم اسوة بما هو متبع في دول العالم المتقدم.
* تغيير فلسفة التدريب ليكون موجهاً لملاقاة احتياجات السوق.
* الاسراع باعادة النظر في دور الدولة في الحياة الاقتصادية واعادة تعريف العلاقة بين الدولة والاقتصاد ومنح القطاع الخاص دوراً اكبر في عملية التنمية.
* انخراط الوطن العربي في العالم، حيث ان العالم العربي يتملك الحد الادنى من مؤشرات العولمة والتي يمكن تلخيصها في امتلاك التكنولوجيا المتطورة والقدرة على التعامل معها.
ورأى حكم كنفاني نائب رئيس اللجنة التنفيذية بمنظمة القيادات العربية الشابة ان المنطقة العربية في حاجة الى التركيز على اربعة محاور رئيسية من اجل تفعيل جهود التنمية وهي: المحاسبة والمسؤولية، الحرية، الادارة المحترفة التي تحترم قدرات الموظفين واخيراً ضرورة التركيز على السلبيات من اجل العمل على تصحيحها والخروج من دائرتها الى حيز الانجاز والتطوير.
واكد المشاركون في الجلسة الاولى من فعاليات اليوم الاخير للمنتدى الاستراتيجي العربي التي بحثت موضوع التنمية البشرية والنظم التعليمية، ان تطوير العملية التعليمية مرتبط بشكل اساسي بوجود نظم سياسية محفزة للعملية التعليمية ومؤمنة بأهمية التعليم في تعزيز التنمية الاقتصادية.
وشارك في فعاليات الجلسة الدكتور خالد طوقان وزير التربية والتعليم والدكتورة ريما خلف هنيدي مساعد الامين العام لمنظمة الأمم المتحدة، رئيس فريق خبراء تقرير التنمية الانسانية العربية.
واكد الدكتور طوقان ان الاستثمار في العقول هو الاستثمار الاكثر ربحية، حيث ان تطوير مؤهلات وخبرات الكوادر البشرية ينعكس بشكل ايجابي على العملية الاقتصادية ويوفر طاقات بشرية قادرة على تحفيز النشاط الاقتصادي.
واستعرض التجربة الاردنية في مجال تطوير النظم التعليمية، حيث خصص الاردن ميزانية ضخمة تتجاوز المليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة لبناء نظام تعليمي متكامل، وتحسين فعالية وحيوية النظم التعليمية، من خلال الاستفادة من الثورة التكنولوجية في العالم، وفي هذا المجال قام الاردن بتوفير اكثر من 90 الف جهاز كمبيوتر وزعت على المدارس، كما تم اعتماد برامج تدريبية لتأهيل المدرسين وفق ارقى المعايير العالمية، وتم تحسين البيئة التعليمية ضمن المدارس وتجهيزها بكافة الوسائل المساعدة.
واكد الدكتور طوقان على اهمية التعليم المبكر، وخاصة في مجال تعليم اللغات الاجنبية، حيث بينت الدراسات ان الطفل من 4-6 سنوات يملك قدرة كبيرة على التعلم، مشيراً الى ان تعليم اللغة الانجليزية يأتي في اطار الحرص على تفعيل قنوات الاتصال بين الشباب الاردني مع العالم الخارجي، وتفعيل التواصل المشترك بما يعود بالفائدة على الجميع.
اكدت الدكتورة ريما خلف انه لتكون عمليات البحث والتطوير مجدية لا بد من وجود نظام اقتصادي محفز لها، ووجود سلطة سياسية مؤمنة بأهمية التعليم، بالاضافة الى نشر مفهوم الشفافية والمحاسبة والمشاركة الشعبية.
وقالت الدكتورة خلف: لا يتوقف مفهوم المعرفة عند العلوم والاكتشافات العلمية، وانما يتجاوز ذلك ليشمل الفكر والادب والفن وكافة المجالات الاخرى، وللأسف فإن المنطقة العربية ما تزال مقصرة جداً في انتاج المعرفة وفي مختلف المجالات. ففي مجال المطبوعات العلمية، فإن المنطقة العربية لا تنتج سوى جزء بسيط من الانتاج العالمي، وفي مجال الابحاث والتطوير فإن ما تنفقه المنطقة لا يتجاوز ثلث ما تنفقه دولة واحدة مثل كوبا.
تطرقت الدكتورة خلف للتحديات التي تواجه المنطقة في هذا المجال وهي نقص المراكز التعليمية، نقص التمويل ونقص الموارد البشرية، منوهة الى ان 95% من الخريجين يهاجرون الى الخارج، ومع ان هذه النسبة بدأت تتناقص، الا ان السبب ليس تطوير بيئة العمل في المنطقة وانما القيود التي باتت الدولة الغربية تفرضها على المهاجرين من العالم العربي.
واكدت الدكتورة خلف انه للتغلب على هذه التحديات لا بد لنا من القضاء على القيم الفاسدة التي نشأت في عالمنا العربي، والتي نوه اليها المفكر العربي عبدالرحمن الكواكبي عندما قال: »ألفنا ان نعتبر التصاغر ادباً والرضا بالظلم حكمة، ألفنا ان تكون حرية التعبير وقاحة وحب الوطن جنون«.
وشارك عبدالله بدوي رئيس الوزراء الماليزي في فعاليات المنتدى الاستراتيجي العربي امس حيث القى الكلمة الرئيسية لليوم الثالث والاخير من ايام المنتدى واستعرض خلال كلمته بعض التحديات التي تواجهها المنطقة العربية خاصة على صعيد الاعتماد على النفط والغاز كمصدر اساسي للثروة وتراجع مستوى التعليم واهمال دور المرأة وعدم اشراكها في عملية التنمية الاقتصادية، كما قدم عرضاً سريعاً لتجربة بلاده في التحول نحو اقتصاد المعرفة وما اتخذته من خطوات عملية لتحقيق هذا التحول.
واكد ان الاسلام كان سباقاً للدعوة الى الاستثمار في بناء الانسان وحث المسلمين على اكتساب المعرفة، واشار الى ان دول المنطقة تواجه العديد من التحديات.
كما اكد عبدالله بدوي قناعته بأن تنمية البشرية هي التنمية التي تتمحور حول الفرد وقال: التنمية البشرية هي التنمية التي تساهم في رفع نوعية حياة الفرد وتساهم في تحقيق الرفاهية له وتساعده على اطلاق طاقاته وتحقيق ما يصبو اليه من اهداف وهي المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية.
واعتبر ان مشكلة الامية من ابرز واخطر المشكلات التي تواجه العالم العربي حيث وصل معدل العارفين بالقراءة والكتابة في دول المنطقة عام 2002 الى 3.63% وهو المعدل الادنى بين دول العالم اجمع مقارنة بالمتوسط العالمي المقدر بحوالي 6.76% وفي الدول الاقل تطوراً في العالم يتراوح المتوسط حول معدل 2.52% بينما يصل المعدل في الدول المتقدمة الى 100%.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش