الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مسؤول فلسطيني يؤكد لـ »الدستور«: اثار سلبية لاغلاق مطار غزة على السياحة * 500 مليون دولار خسائر القطاع السياحي الفلسطيني

تم نشره في الاثنين 16 آب / أغسطس 2004. 03:00 مـساءً
مسؤول فلسطيني يؤكد لـ »الدستور«: اثار سلبية لاغلاق مطار غزة على السياحة * 500 مليون دولار خسائر القطاع السياحي الفلسطيني

 

 
انخفاض عدد السائحين .. والقوات الاسرائيلية استهدفت الفنادق والمواقع السياحية
غزة - الدستور
الحق الاحتلال الإسرائيلي خسائر فادحة بقطاع السياحة في مناطق السلطة الفلسطينية. وقال الدكتور الدكتور زياد حمد المدير في وزارة السياحة والآثار الفلسطينية لـ "الدستور" أن خسائر قطاع السياحة الفلسطيني منذ اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة في التاسع والعشرين من أيلول من عام 2000 كانت فادحة أضرت بالقطاع الفلسطيني كافة وأدت إلى شل الحركة السياحية وبالتالي كان لها تأثير على الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام مشيرا إلى أن الخسائر بلغت 500 مليون دولار حتى نهاية العام 2003 .
وأوضح حمد أن خسائر قطاع السياحة الفلسطيني انقسمت إلى قسمين: خسائر مباشرة وخسائر غير مباشرة أما المباشرة فهي الخسائر التي ألمت بالقطاع السياحي نتيجة للقصف أو التجريف أو الاعتداء العسكري الإسرائليي المباشر على هذه المنشآت، مثل الخسائر التي لحقت بمجموعة مواقع أثرية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة بالتحديد في أرضية فسيفساء دير البلح على شاطئ بحر غزة ، أما الخسائر غير المباشرة فهي التي تسببت في تعطيل حركة السياحة الوافدة إلى فلسطين ككل .
وأشار الدكتور حمد إلى أن الممارسات الاسرائيلية الشرسة التي ارتكبت بحق أبناء الشعب الفلسطيني والحواجز بين المدن والمحافظات أدت إلى تعطيل قطاع السياحة الفلسطيني بشكل عام والذي يشمل مكاتب السياحة والسفر والفنادق والمطاعم والمنتجعات الأثرية وأيضا محلات التحف والهدايا فجراء ذلك توقف عدد 5 آلاف عامل فلسطيني في قطاع السياحة عن أعمالهم بعد تسريحهم من قبل أصحاب المؤسسات السياحية لعدم تمكنها من دفع رواتبهم نتيجة للتدهور الحاصل في القطاع السياحي.
وأكد الدكتور حمد أن إيقاف مطار غزة الدولي وتجريف مدرج الطائرات أدى بشكل كبير إلى تأثر الحركة السياحية الفلسطينية حيث بلغ إجمالي الخسائر المباشرة وغير المباشرة لمطار غزة الدولي جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة حوالي 228 مليون دولار نجمت عن تدمير قوات الاحتلال لمدرج المطار وإغلاقه أمام السياح والمسافرين .

انخفاض عدد السائحين
أما فيما يختص بعدد السياح الوافدين إلى فلسطين فقد أكد الدكتور حمد أن عدد السياح تضاءل منذ بدء انتفاضة الأقصى مقارنة بالأعوام الماضية فمدينة بيت لحم على سبيل المثال بعد انتفاضة الأقصى وصل عدد السياح إلى 36 ألفا سائح بينما في عام 1998م وصل عدد السياح الوافدين إلى كنسية المهد في مدينة بيت لحم 850 ألفا وفي عام 1999 وصل عدد السياح إلى 998 ألفا أما في انتفاضة الأقصى فقد انخفض عدد السياح جراء المضايقات الإسرائيلية والحواجز والإغلاقات وإعاقة حركة الوفود السياحية فضلا عن أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تسرح بعدد ساعات قليلة للزوار والسياح وهذا بحد ذاته له تأثير سلبي على حركة السياحة وعلى رفاهية البلد وتنشيط الحركة السياحية في فلسطين ..
وذكر الدكتور حمد أنه في انتفاضة الأقصى تم إحراق عدد من الفنادق في بيت لحم منها فندق البردايس من أكبر فنادق بيت لحم وأيضا أحرق فندق ستي إن الواقع وسط مدينة رام الله واستعمل كثكنة عسكرية لجنود الاحتلال ..وأيضا أصيب منتجع النورس الواقع شمال مدينة غزة بتدمير شبه كامل وأصيبت قرية السمرلاند السياحة بشكل كامل عبر قصفها بصواريخ إف ستة عشر وفندق الأمل الذي تعرض لإصابة مباشرة نتيجة للقصف الإسرائيلي ....
واعتبر الدكتور حمد أن الاستثمار الفلسطيني أصيب بشكل كامل حيث أن المستثمرين أصبحوا يتخوفون من إقامة المشاريع الاستثمارية في فلسطين نظرا للأوضاع الصعبة التي تعايشها المنطقة وبالتالي يصبح الاستثمار عندنا صعبا للغاية مشيرا إلى أن ضعف الاستثمار يعود بالضرر الكبير على الشعب الفلسطيني وسلطته .

تدمير مواقع أثرية
وأضاف حمد أن عملية الانسحاب من قطاع غزة تسهل علينا الوصول إلى المواقع الأثرية وخاصة المجاورة للمستوطنات فهناك الكثير من المواقع الأثرية تعرضت للقصف والتدمير المباشر من قبل قوات الاحتلال منها منطقة فسيفساء دير البلح الواقعة على شاطئ بحر غزة ومنطقة تل أرضية الحمام الروماني الواقعة في مدينة دير البلح والتي تقابل ثكنة عسكرية وأيضا تم تدمير موقع " أم الجرة " الواقع على الحدود مابين مدينة دير البلح ومدينة خانيونس وأيضا كنيسة المهد في بيت لحم أصيبت بشكل جزئي نتيجة الحصار الإسرائيلي الذي فرض على المدينة ..

فلسطين بلد سياحي
وحول فلسطين كبلد سياحي قال الدكتور حمد أن فلسطين تتمتع بموقع جغرافي إستراتيجي هائل وتمتلك مجموعة من المقومات الأساسية التي جعلت منها بلدا سياحيا من الدرجة الأولى فهي تتمتع بمقومات طبيعية جذابة أوجدها الله على أرض فلسطين ممثلة بالتنوعات الجغرافية لفلسطين من جبال وصحارى وهضاب تشكل عوامل هامة في جذب السياح إضافة إلى موقعها الإستراتيجي بين أضخم قارات العالم أسيا وأفريقيا فضلا عن امتياز مناخ فلسطين بالاعتدال.
وأضاف حمد أن فلسطين تمتلك أيضا مقومات حضارية وتراثية ممثلة بالأسواق والقرى والمدن الفلسطينية القديمة مثل القدس ونابلس والخليل وغزة القديمة والتي تدل على الطابع الإسلامي والعربي واليوناني والروماني القديم وتدخل هذه المعالم ضمن عناصر الجذب السياحي لفلسطين وتلعب دورا مهما في زيادة الحركة السياحية كما تمثل فلسطين تجمعا للعديد من الحضارات والثقافات نظرا لانفرادها بظهور الديانات الثلاث الإسلامية والمسيحية واليهودية لكن رغم ذلك تدهورت صناعة السياحة في فلسطين نظرا لعدم استتباب الأمن والأمان فيها ...

ركود سياحي
وتحدث حمد عن أوضاع القطاع السياحي الفلسطيني في ظل ظروف الاحتلال الإسرائيلي قبل عهد السلطة الفلسطينية قائلا أن وقوع الضفة الغربية وقطاع غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي، أدى إلى اضطراب الأمن فيها وبالتالي التأثير بشكل سلبي على الحركة السياحية ، حيث يلاحظ أنه في سنوات الاحتلال لم يطرأ أي تغيير يذكر على البنية السياحية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بل شهد تراجعاً ملموساً أثر بصورة واضحة على النشاط السياحي فضلا عن أن الإجراءات الإسرائيلية التعسفية في أراضي السلطة الفلسطينية قادت إلى حالة من الركود السياحي،أدت إلى انخفاض عدد الفنادق في الضفة الغربية ولجأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى مختلف الإجراءات والوسائل من أجل تدمير الحركة السياحية الفلسطينية وجعلها تابعة لحركة السياحة الإسرائيلية، وذلك لإدراك الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أن السياحة تدر على "إسرائيل" دخلاً كبيراً من العملات الأجنبية ثاني أكبر مورد للعملات الأجنبية في إسرائيل .

قيام السلطة حقق قفزة سياحية
وحول القطاع السياحي والتطورات التي أدخلت عليه في عهد السلطة الفلسطينية أن مجيء السلطة الفلسطينية حقق قفزة نوعية في القطاع السياحي الفلسطيني بدأت القفزة في مجيء السياح إلى أراضي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبحسب إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2001م فاق عدد السياح الذين أموا كنيسة المهد في بيت لحم عام 1995، المليون سائح، علماً أن 10% من هذا العدد من السياح يزورون الخليل، وأن 300 ألف يؤمون المواقع الأثرية في أريحا، وبلغت العوائد الكلية للقطاع السياحي في الضفة والقطاع باستثناء القدس الشرقية بحسب دراسة أجراها المركز الفلسطيني للدراسات الإقليمية في العام 1995 حوالي 26 مليون دولار، مقارنة مع 155 مليونا في القدس الشرقية، و2930 مليون دولار في إسرائيل .وأكد الدكتور حمد أن السلطة الفلسطينية تبذل جهوداً حثيثة لدعم وتنشيط صناعة السياحة في مختلف الأراضي الفلسطينية، وذلك من خلال تقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين في المشاريع السياحية المختلفة، بما في ذلك، إقامة فنادق جديدة، فقد ارتفع عدد الفنادق السياحية في أراضي السلطة الفلسطينية كما عملت السلطة الوطنية الفلسطينية على الترخيص للكثير من المكاتب السياحية وازداد نشاط البحث والتنقيب عن المواقع الأثرية في فلسطين إضافة إلى إنشاء المزيد من الصناعات السياحية الفلسطينية الأثرية مثل الصدف وخشب الزيتون والسيرامك والزجاج وغيرها من صناعات مما جعل ذلك يعود بالدخل الجيد على المواطن الفلسطيني ويجلب العملة الصعبة.

جدار الفصل
وحول مدى تأثر القطاع السياحي الفلسطيني بقضية الجدار أكد د. حمد أن جدار الفصل العنصري الذي شرع الإسرائيليون في بنائه في السادس عشر من شهر حزيران من العام 2002 أثر بشكل كبير على الحركة السياحية الفلسطينية حيث يحد من حرية التنقل عن السياح ويعتبر عائقا كبيرا وبالتالي أصبح هناك ركود في الحركة السياحية بسبب الجدار الذي يعد العقبة الكؤود أمام حركة السياح وتنقلاتهم لأنه يؤدي إلى حصر حوالي 16% من مساحة الضفة الغربية بواسطة الجدران ...ولاشك أن ازدهار الحركة السياحية في فلسطين وتطورها مرهون بالاستقرار السياسي في المنطقة الذي لن يتحقق إلا بزوال الاحتلال عن كامل التراب الفلسطيني، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في المجال السياحي، مع الدول المجاورة، خاصة مصر والأردن ولبنان ومع دول العالم كافة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش