الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انتقادات حادة لتحول الصراع الى شخصي بين علاوي والصدر: خلافات في الوفاق بسبب استخدام القوة المفرط في النجف

تم نشره في الاثنين 23 آب / أغسطس 2004. 03:00 مـساءً
انتقادات حادة لتحول الصراع الى شخصي بين علاوي والصدر: خلافات في الوفاق بسبب استخدام القوة المفرط في النجف

 

 
بغداد - الدستور - باسل عدس: قالت المعلومات في العاصمة العراقية ان خلافات عصفت اخيراً بحزب الوفاق الوطني الذي يتزعمه اياد علاوي رئيس الحكومة العراقية المؤقتة بين مؤيد لسياسة علاوي الأمنية للقضاء على تيار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر وبين معارض للطريقة المفرطة في قصف مدينة النجف المقدسة.
واشارت بعض الاوساط المطلعة ان تياراً في الوفاق ربما وجه انتقادات لعلاوي على المشهد الميداني الذي ظهر فيه ان القوات العراقية مدعومة من القوات الاميركية تستخدم كل انواع الأسلحة لتدمير جيش المهدي التابع للصدر في النجف. كما ان سقوط مئات الاشخاص المدنيين خلق نوعاً من الاستياء في صفوف الوفاق وغالبيتهم من الشيعة.
وقال عماد شبيب ، عضو المكتب السياسي في حزب الوفاق الوطني ان الوفاق لا يطابق علاوي في سياساته وان الحكومة شيء و الوفاق شيء آخر، مضيفاً ان علاوي بحكم رئاسته للحكومة فأنه مطالب بأمور غير ما يقتضيه عمل الوفاق الذي يميزه العمل السياسي في الغالب. وتابع في معرض دفاعه عن علاوي ان هذا الاخير يحاول التقدم بالعراق خطوة الى الحياة الديمقراطية وبناء العراق الجديد الذي تخلو فيه وجود الميليشيات المسلحة، مؤكداً ان حزب الوفاق كسب الكثير من النقاط السياسية لصالحه عندما تصرف بحكمة حيال الهجمات التي شنها مقاتلو المهدي ضد مقار الحزب في محافظات الجنوب العراقي.
في السياق ذاته، قال مازن السامرائي ان أزمة الصدر قد تتخطى مراحلها الوسطى وتدخل مراحلها الاخيرة اذا واصل مقتدى الصدر تحديه لشروط الحكومة العراقية. واضاف ان الهدوء النسبي الذي ميز الوضع في النجف اخيراً مرده الى ان علاوي فسح المجال لتسوية عقدة الصحن الحيدري الشريف.
ورأى ان الصدر حاول الألتفاف على شروط الحكومة العراقية للابتعاد عن الامور الاساسية وهي حل جيش المهدي و تجريد عناصره من السلاح والتحول الى العمل السياسي بالكامل، بعض التقارير السياسية تحدثت عن انسحاب بعض افراد حزب الوفاق الوطني احتجاجاً على الاحداث الدامية التي تشهدها مدينة النجف، لكن التقارير قالت ان علاوي نجح في وقف وتحجيم هذه الانسحابات باعتماد اسلوب التهدئة في حل مشكلة الصحن الحيدري الشريف، وقال مراقبون عراقيون ان حزب الوفاق الوطني يعيش اياماً عصيبة في ظل أزمة النجف المتواصلة دون حل جذري وان الكثير من القوى السياسية العراقية ضغطت باتجاه ان يتنبى الوفاق موقفاً معتدلاً تجاه احداث النجف الدموية.
وكشفت بعض المعلومات في بغداد عن ان بعض القوى العراقية الشيعية طالبت الوفاق صراحةً الضغط على علاوي لكي يشجع مساعي المرجعيات للوصول الى حل جيد لموضوع القتال في النجف.
واتهم نشطاء في تيار الصدر الوفاق بأنه يمد علاوي بالمعلومات و التقارير الاستخباراتية عن التيار الصدري .. وقال هؤلاء ان عناصر الوفاق لعبوا دوراً مهماً في الاخبار عن العناصر الصدرية واعتقال البعض منهم، كما ان الوفاق يشكل المصدر الاساس للعناصر الأمنية التي تشرف على عملية ملاحقة التيار الصدري وتعمل لتدميره على الارض.
وانتقد سياسيون عراقيون رئيس الحكومة العراقية اياد علاوي لأنه اختار الصراع الشخصي مع الزعيم مقتدى الصدر و انه قبل ان يتحول هذا الصراع في الايام الماضية الى ما يشبه عملية لوي الذراع بين علاوي و بين الصدر في وقت كان الأجدر على رئيس الوزراء ان يتحلى بالحكمة وينتهج طريق الحوار الى اقصى الحدود وان يبدي حرصاً اكبر على دماء الشعب العراقي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش