الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سوريا تواصل الحملة الأمنية لسحق الاحتجاجات

تم نشره في الاثنين 25 تموز / يوليو 2011. 03:00 مـساءً
سوريا تواصل الحملة الأمنية لسحق الاحتجاجات

 

عواصم - وكالات الانباء

انتشرت قوات عسكرية بكثافة امس في بعض احياء مدينة حمص (وسط) استعدادا لشن حملة امنية فيها، فيما تواصل الاجهزة الامنية حملة اعتقالات واسعة في دمشق. وذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي ان «قوات ومدرعات الجيش السوري انتشرت بكثافة في دوار الفاخورة ومحيط حي النازحين»، مرجحا ان يكون ذلك «استعدادا لشن عملية عسكرية وامنية في المنطقة». وكان اكثر من خمسين شخصا قتلوا في حمص خلال الاسبوع الماضي بحسب الناشطين. كما عم اضراب السبت مدينة حمص بالكامل فيما تواصل الحصار الامني على باب السباع واستمر انقطاع الماء والكهرباء.

واضاف ريحاوي ان «حملة اعتقالات واسعة طالت المئات في حي ركن الدين والقابون في دمشق»، مشيرا الى «تواجد امني كثيف في الازقة ومفارق الطرق ومداخل الاحياء في القابون حيث يتم التدقيق في لوائح المطلوبين على الداخلين والخارجين من الحي». من جهته، ذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان «عناصر الجيش في حي القابون انتشروا ونصبوا رشاشات 500 على مداخل الحارات الرئيسية وأمام المساجد». واضاف ان «قوات الامن داهمت المنازل وقامت بحملة اعتقالات»، مشيرا الى انها «حطمت الاثاث ومزقت المفروشات أثناء دخولها للمنازل بحجة البحث عن اسلحة دون ان تجد شيئا».

وذكر عبد الرحمن «ان ثلاث تظاهرات خرجت السبت في حي الميدان في دمشق الاولى من قرب مسجد الماجد في الزاهرة والثانية بعد صلاة العشاء من مسجد الدقاق والثالثة خرجت في شارع الكورنيش قرب مسجد المنصور». ولفت الى ان هذه التظاهرات «قامت باغلاق طريق السيارات قبل ان تنفض بدون ان يسجل اي حالة اعتقال». وذكر عبد الرحمن ان «مدينة سراقب الواقعة في ريف ادلب شهدت صباح امس حملة مداهمات واعتقالات». واضاف ان «عناصر من الجيش الموجودين على مشارف المدينة اطلقوا النار بكثافة لتفريق اهالي سراقب الذين تجمعوا لقطع الطريق الدولي المؤدي من حلب الى دمشق احتجاجا على العمليات الامنية». واضاف «قامت قوات الامن بعد فتح الطريق بحملة اعتقالات في المدينة اعتقلت على اثرها اكثر من 15 شخصا». واشار الى ان «عناصر الامن التي يرافقها (شبيحة) النظام عمدت الى تكسير المحال واثاث المنازل كما باغتت الاهالي واثارت حنقهم» في هذه المدينة التي تشهد مظاهرات بشكل شبه يومي.

رسميا، اصدر الرئيس السوري بشار الاسد مرسوما يقضي بتعيين سمير عثمان الشيخ محافظا لدير الزور (شرق) خلفا لحسين عرنوس الذي نقل ليشغل منصب محافظ القنيطرة الذي كان يشغله خليل مشهدية.

من جهتها، اشارت صحيفة تشرين الحكومية الصادرة امس الى ان المشاركين في اللقاء الوطني للمغتربين السوريين الذي عقد في دمشق السبت تحت عنوان (وطني سورية)، اعربوا عن «تأييدهم الكامل لمسيرة الإصلاح الشامل في سوريا» التي اعلن عنها الاسد. وأدان المؤتمرون في بيانهم «كل أشكال القتل والتخريب التي مارستها الجماعات المسلحة بحق السوريين وطالبوا بمحاسبة مرتكبيها وفق القانون بأسرع وقت» .

في هذه الاثناء، كشف جندي سوري أنشق على الجيش وهرب من بلاده بعد رفضه إطلاق النار على المتظاهرين عن أن ما يحدث هو حرب بمعنى الكلمة وأن الأجهزة الأمنية استباحت الدم بشكل كبير. وقال الجندي وليد القشمعي وهو من أوائل المنشقين بالجيش السوري في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط» في القاهرة أن الأسد على علم ودراية بكل ما يحدث من إطلاق نار حي على المتظاهرين وإن الحرس الجمهوري لا يمكن أن يتحرك من دون توقيع خطي منه.

ووصف القشمعي، الذي ينتمي للحرس الجمهوري وهرب إلى القاهرة، ما يحدث لمدينته درعا بأنه حملة تجويع متعمدة من السلطات، كاشفا النقاب عن اقتتال أمني بين الجيش السوري الذي يرفض الكثيرون من أفراده إطلاق النار على المتظاهرين وأن الأجهزة الأمنية تنفذ اغتيالات وتصفيات بحق الجنود الشرفاء، نافيا وجود أي عصابات مسلحة أصلا وأن اي من المتظاهرين مسلحا.

وكشف القشمعي أيضا أن هناك ضباطا معتقلين في سجن تدمر لشك النظام في تعاطفهم مع المواطنين بينهم ضابط برتبة كبيرة من الطائفة العلوية، مشيرا الى إن هناك حوالي ألفي جندي رفضوا إطلاق النيران على المواطنين. وكشف القشنعي ايضا عن وصول أسلحة حديثة الصنع من إيران ومكتوب عليها بالفارسية وهي أسلحة لم يشاهدها من قبل أبرزها بنادق القنص والهراوات الكهربائية، وفي الوفت الذي نفى فيه رؤية عناصر إيرانية، أكد رؤيته لجنود من حزب الله في معسكرات بدمشق.

بدوره، ابدى المرصد السوري لحقوق الانسان مخاوفه على حياة نشطاء لا تزال الاجهزة الامنية السورية تحتجزهم منذ منتصف ايار بعد ان سلموا انفسهم اثر بيان لوزارة الداخلية يدعوهم الى تسليم انفسهم مقابل وقف ملاحقتهم. وذكر المرصد ان «الأجهزة الأمنية لا تزال تعتقل منذ 12 ايار النشطاء الأشقاء غسان (1972) وبشار (1976) ومحمد (1990) صهيوني المتحدرين من مدينة بانياس»، مشيرا الى ان النشطاء «سلموا انفسهم بناء على بيان وزارة الداخلية القاضي بالافراج عنهم فورا بعد التوقيع على تعهد بعدم التظاهر». واضاف المرصد ان احتجازهم ما زال مستمرا على الرغم من صدور مرسوم رئاسي ينص على «العفو العام عن كل الجرائم المرتكبة قبل 31 ايار2011».

من جانبها، قالت صحيفة «لوموند» الفرنسية الصادرة امس إنه على الرغم من أن «ثورة الشعب السوري على النظام الديكتاتوري للرئيس بشار الأسد مضى عليها عدة أشهر إلا أن المجتمع الدولي يبدو غير مكترث بها». وذكرت الصحيفة أن صعوبات ممارسة الضغط على النظام الحاكم في دمشق معروفة «فسورية ليست ليبيا». كما رأت الصحيفة أن نظام الأسد ليس معزولا كما هو الحال مع نظام العقيد الليبي معمر القذافي مشيرة إلى أن «دمشق تتلقى دعما اقتصاديا من طهران». وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن «سقوط نظام الأسد هو بالتأكيد أحد المفاتيح لتحول الشرق الأوسط إلى الديمقراطية». وطالبت الصحيفة أمريكا وأوروبا إلى مساعدة المعارضة السورية «المشتتة» حتى تتمكن من تنظيم صفوفها كما طالبت بدعم المعارضة سياسيا واقتصاديا «فالسوريون يستحقون المزيد أكثر من ذي قبل».

التاريخ : 25-07-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش