الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طرق زراعية مهملة وصيانتها غير المكلفة تخدم قطاعا واسعا من المزارعين

تم نشره في الاثنين 18 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

 كتب:كمال زكارنة

يعاني بعض المزارعين في مناطق زراعية حيوية من صعوبة الوصول الى اراضيهم ومزارعهم ونقل منتوجاتهم الزراعية منها الى الاسواق بسبب صعوبة استخدام الطرق الموصلة اليها والتي هي بأمسّ الحاجة الى اعادة تأهيل وصيانة وتعبيد وهي طرق ضرورية جدا لتمكين مئات المزارعين الذين يعيلون مئات الاسر العاملة في القطاع الزراعي من ممارسة اعمالهم بالشكل الطبيعي والمناسب وفي محافظة الكرك وبالتحديد في قرى باذان وبردى القربية من الاغوار الجنوبية والتي تعتبر سلة غذاء المحافظة نظرا لانتاجها الوفير جدا من الخضار والفواكه والذي تقوم بتصدير الفائض منه الى العاصمة والمحافظات الاخرى فان الطريق الزراعي الذي يربطهما بالمزارع والاراضي الزراعية وهو طريق ترابي ، مغلق ولا يستطيع المزارعون استخدامه وهم يعانون معاناة شديدة عند التنقل ونقل محاصيلهم ومنتوجاتهم الزراعية الى مدينة الكرك وغيرها ، وقد طالبوا مرات عديدة منذ اكثر من تسع سنوات باصلاح هذا الطريق الذي لا يتجاوز طوله كيلومترا واحدا لكن لم يجدوا اذانا صاغية لا في وزارة الاشغال العامة والاسكان ولا غيرها وما تزال معاناتهم مستمرة .

والذي يزيد الامور سوءا وجود عبّارة على هذا الطريق وهي تشكل العائق الاكبر للسير عليه لانها «مهدمة» كما يقول اهالي المنطقة من المزارعين.

وقد طالب اهالي القريتين مرات عديدة الجهات المعنية باجراء اصلاحات وصيانة للطريق وتعبيدها وحل المشكلة جذريا لانهم مرتبطون باراضيهم ومزارعهم من جهة كما انهم لا يستطيعون العمل في مجالات اخرى ولا توجد لهم مصادر رزق بديلة وبالتالي لا يمكنهم ترك اراضيهم دون زراعة واستغلال وانتاج انواع عديدة من المحاصيل الزراعية معظمها من الخضار والفواكه.

ان تعبيد هذا الطريق الذي يبلغ طوله مئات الامتار لا يحتاج الى كثير من الجهد والمال والوقت في حين انه يوفر وقتا وجهدا كبيرين على المزارعين وينهي معاناتهم المستمرة منذ عدة سنوات ويؤدي الى توسيع الرقعة الزراعية الواقعة على سيل الكرك ويزيد من فرص العمل ويعزز الانتاج الزراعي الذي يشكل العمود الفقري لاقتصاد اهالي المنطقة ويريح مئات المزارعين الذين يتوجهون الى اراضيهم ومزارعهم يوميا عبر طريق لا يستيطع البشر سلوكه مشيا على الاقدام ، فكيف يمكن للسيارات ان تستخدمه.

هناك طريق زراعي اخر في قرية المشيرفة في نفس محافظة الكرك ايضا يحتاج الى صيانة وتعبيد ويقل طوله عن كيلومتر واحد ويخدم مئات الاسر التي تعمل في القطاع الزراعي ، وجميعها طرق حيوية تخدم الاف المواطنين ومطلوب من الجهات المعنية الاطلاع عليها على ارض الواقع واتخاذ الاجراءات والقرارات المناسبة للتعامل معها والتجاوب مع طلبات واحتياجات المواطنين.

ولا تقل بعض الطرق الاخرى التي تسمى زراعية سوءا وهي تخترق الجبال والغابات السياحية والتي يسلكها المتنزهون من المواطنين الذين يعتبرونها مناطق للسياحة المحلية ولا بديل لهم غيرها ، فهي طرق مليئة بالحفر الكبيرة وقد زالت بعض معالمها وتقطعت اوصالها ويضطر المواطنون لسلوك طرق بديلة لا تقل عنها صعوبة لكن الحفر فيها اقل خطورة على السيارات والمركبات.

ان الطرق الزراعية التي تخدم قطاعا واسعا من المزارعين يجب ان تحظى بالاهتمام اللازم وان توضع ضمن المشاريع التي لها اولوية في التنفيذ لان الزراعة بالنسبة لهم تمثل عصب الحياة وشريانها الرئيسي وربما الوحيد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش