الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فصائل إسلامية سورية مسلحة تعلن نهاية الهدنة

تم نشره في الثلاثاء 19 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

  بيروت - اعلنت فصائل مقاتلة معارضة بدء معركة ضد قوات الجيش السوري، ردا على ما اسمته «كثرة الانتهاكات» التي يقوم بها، في حين طلبت المعارضة السورية من الامم المتحدة ارجاء الجولة الحالية من مفاوضات جنيف الى ان يُظهر الوفد النظامي «جدية» في مقاربة الانتقال السياسي والملفات الانسانية، وفق ما اكد مصدر في الهيئة العليا للمفاوضات لوكالة فرانس برس. وقال المصدر للوكالة ان «وفدا مصغرا من الهيئة العليا للمفاوضات وصل الى الامم المتحدة لتسليم الموفد الدولي الخاص الى سوريا طلبا بتأجيل جولة المفاوضات الحالية الى حين ان يظهر النظام جدية في مقاربة الانتقال السياسي والمسائل الانسانية»، وهو الآن مجتمع معه.

وكان رياض حجاب، المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية، أكد انه من «غير المقبول» الاستمرار في التفاوض في ظل الاوضاع الحالية، في حين سلم الوفد الحكومي ورقة جديدة الى الموفد الدولي ستافان دي ميستورا بعد اجتماعه به ظهرا، فيما أعلن مصدر في الهيئة العليا للمفاوضات أن المعارضة السورية طلبت من دي ميستورا ارجاء مفاوضات جنيف.

ميدانيا، اعلنت فصائل سورية مقاتلة، غالبيتها اسلامية وبينها «احرار الشام» و»جيش الاسلام»، بدء معركة اطلقت عليها اسم «رد المظالم» بعد «كثرة الانتهاكات والخروقات من قبل قوات النظام». واكد المتحدث باسم «جيش الاسلام» اسلام علوش ان المعركة المعلن عنها «تتعلق بريف اللاذقية (غرب) الشمالي». وبدأت المعركة فعليا صباح أمس بهجوم شنته الفصائل المقاتلة ضد مواقع قوات الجيش، وفق ما اكد علوش والمرصد السوري لحقوق الانسان.

واوضح مصدر في الفرقة الاولى الساحلية الموقعة على بيان الفصائل، ان «النظام استغل الهدنة ليتقدم في ريف اللاذقية الشمالي وقد صبرنا كثيرا وكاد يخرجنا منه، لكن طفح الكيل وحان الوقت لاستعادة المناطق». وخلال الاسبوع الذي سبق التواصل الى وقف الاعمال القتالية في 27 شباط، احرزت قوات الجيش السوري تقدما واسعا في ريف اللاذقية الشمالي وسيطرت على بلدة كنسبا، آخر معاقل الفصائل الاسلامية والمقاتلة في تلك المنطقة.

ولا تقتصر المعارك على اللاذقية، اذ تشهد محافظة حلب منذ بداية الشهر الحالي تصعيدا عسكريا زادت حدته الاسبوع الماضي، وتعددت اطرافه بين جهاديين وقوات نظام وفصائل مقاتلة وجبهة النصرة. وقتل ثلاثون مدنيا منذ يوم السبت الماضي في مدينة حلب جراء تبادل قصف بين شطري المدينة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة. وقال قيادي في «حركة احرار الشام» رافضا الكشف عن اسمه لفرانس برس ان «الهدنة ولدت ميتة عند الحركة وغيرها من الفصائل». وقتل ثمانية اشخاص واصيب آخرون بجروح اثر سقوط قذائف اطلقتها فصائل مقاتلة على احياء في مدينة حلب، حسبما اورد التلفزيون السوري. واشار التلفزيون في شريط اخباري الى «ارتقاء ثمانية شهداء واصابة عشرة مواطنين في قذائف اطلقها ارهابيون على حيي صلاح الدين والحميدية في حلب».

وترددت اصداء التصعيد في كواليس المفاوضات الجارية في جنيف. وكتب رياض حجاب الذي عقد اجتماعا مع الهيئة العليا للمفاوضات في جنيف في تغريدة على موقع «تويتر»، «غير مقبول أن نستمر بالتفاوض والنظام يصر مع حلفائه على انتهاك حقوق الشعب ومخالفة القانون الدولي، ويفرض الحصار والتجويع والقصف على المدنيين». في المقابل، انتقد رئيس الوفد الحكومي ومندوب سوريا لدى الامم المتحدة بشار الجعفري أمس في جنيف ما وصفه بـ»تصريحات غير مسؤولة واستفزازية» لاعضاء في وفد المعارضة، قال انها «تدعو الى مهاجمة الجيش ونقض وقف الاعمال القتالية وقصف المدن السورية»، في اشارة الى تغريدات لكبير مفاوضي وفد المعارضة محمد علوش امس دعا فيها الفصائل الى قتال النظام. لكن علوش قال في وقت لاحق ان دعوته جاءت للرد على انتهاكات الهدنة المتكررة.

والتقى دي ميستورا أمس الوفد الحكومي للمرة الثانية منذ انطلاق جولة المفاوضات الحالية. وقال الجعفري لصحافيين ان الجلسة كانت «مفيدة»، وتم التطرق خلالها الى «افكار جديدة»، لافتا الى ان الوفد سلم دي ميستورا «ورقة سورية وطنية تتضمن تعديلاتنا وملاحظاتنا» على الورقة التي سلمها الاخير الى الوفود في ختام الجولة الماضية. واضاف «ننتظر منه ان يعود الينا بردود افعال المعارضات الاخرى بعد ان يسبر رايها بشأن هذه الورقة». وتشهد الهيئة العليا للمفاوضات تباينات في وجهات النظر بين مكوناتها حيال خيار تعليق المشاركة في جولة المحادثات ام المضي بها، بحسب ما ذكرت مصادر في الوفد المعارض. وكان محمد علوش المنتمي الى فصيل جيش الاسلام قال لفرانس برس ردا على سؤال عما اذا كان تعليق المشاركة وارد «كل شيء وارد وسنختار ما هو الانسب». وقال مصدر في وفد المعارضة لفرانس برس رافضا الكشف عن اسمه «ثمة تباين في الاراء داخل الهيئة حول الموقف الذي يجب اتخاذه، بمعنى ان ممثلي الفصائل العسكرية وبعض قوى المعارضة السياسية وعلى رأسها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية يميلون الى تعليق المشاركة».

وتضغط، وفق المصدر، «المكونات الاخرى باتجاه البقاء في جنيف مع الاصرار على شروطها لاستكمال المشاركة» في الجولة الحالية. واقر عضو الوفد الاستشاري المرافق للهيئة العليا للمفاوضات يحيى العريضي أمس بوجود تباين. واوضح ان «اي قرار ستتخذه الهيئة سيحملها مسؤوليات كثيرة ان كان لناحية تعليق المفاوضات ام لناحية الاستمرار فيها». وبراي العريضي، فان الانسحاب يطرح سلبية تتمثل في السؤال: ان توقفت المفاوضات فما هو الخيار الاخر المطروح؟(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش