الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دمشق : ضبطنا أسلحة مهربة من العراق

تم نشره في الاثنين 18 نيسان / أبريل 2011. 03:00 مـساءً
دمشق : ضبطنا أسلحة مهربة من العراق

 

دمشق - وكالات الأنباء

أثار اعلان الرئيس السوري بشار الاسد عن خطوات اصلاحية اهمها الغاء العمل بقانون الطوارىء المطبق في سوريا منذ نحو خمسين عاما «الاسبوع المقبل كحد اقصى» ردود فعل متباينة فيما تجددت الدعوة للتظاهر في «يوم الجلاء» الذي وافق أمس الاحد. واعلن الناشط الحقوقي والمعارض السوري هيثم المالح أمس ان الاجراءات التي اعلن عنها الرئيس بشار الاسد السبت وخصوصا تلك المتعلقة بالغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ 1963 «غير كافية ويجب ان ترافقها اصلاحات تشمل القضاء الفاسد». وتابع ان «رفع حالة الطوارئ لا يحتاج الى قوانين»، مطالبا «بالغاء المادة 8 من الدستور السوري واطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الراي والضمير».

من جهته اعتبر رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن متحدثا لفرانس برس «ان رفع قانون الطوارئ من المفروض ان يتبع بجملة من القوانين التي تلغي العمل بالقوانين الاستثنائية كمحكمة امن الدولة ومحاكمة المدنيين امام المحاكم العسكرية والغاء العمل بالقانون الذي يحمي رجال الامن من المحاسبة». واضاف «عندما طالبنا برفع حالة الطوارئ كان ذلك من اجل اطلاق الحريات في سوريا والسماح للناس بالتظاهر والتجمع ومنع اعتقالهم لمجرد قيامهم بذلك» مطالبا «برفع يد رجال الامن عن رقاب الناس». وطالب عبد الرحمن «بالا يمر التعذيب الشديد غير المسبوق للمعتقلين الذي جرى خلال الايام الماضية بدون محاكمة» مشددا على ضرورة «ان تتم محاكمة المسؤولين بشكل علني امام الشعب السوري مهما كانت رتب ومناصب المسؤولين عنه».

من جهتها رحبت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم بالكلمة التي القاها الرئيس السوري خلال تراسه اول جلسة للحكومة الجديدة السبت واعلن فيها عن حزمة من الاجراءات الاصلاحية. وقالت الصحيفة ان كلمة الاسد «شكلت مقاربة شاملة ومكثفة لهواجس السوريين في بحثهم عن تحسين مستوى معيشتهم وتوقهم لاصلاح شامل بدأ بعضه بالفعل منذ سنوات لكنه في واقع الأمر لم يستطع الوصول بنتائجه الى عامة الناس كما يجب أن يصل». كما اعتبرت صحيفة الوطن الخاصة والمقربة من السلطة ان الكلمة جاءت «لتثلج القلوب ولتضع كل ما طرحه الشارع في الأسابيع الأخيرة سواء في الاحتجاجات أو عبر اللقاءات الرئاسية مع اللجان الأهلية في برنامج عمل إصلاحي واضح وتفصيلي».

واتهمت صحيفة الثورة الحكومية «اللاهثين وراء ضرب الأمن والاستقرار في سوريا» بانهم «ليسوا إلا طبولا جوفاء هم أدوات فقط إن تقاضوا اجرا كانوا عملاء مأجورين وإلا كانوا مخدوعين دون أجر». واعتبرت صحيفة تشرين الرسمية ان الكلمة شكلت «منهج عمل جديد، واضح وشفاف، حدد (الرئيس السوري) من خلاله ملامح المرحلة المقبلة». واكدت الصحيفة ان «من يريد المساهمة في بناء سوريا أصبحت أمامه خريطة طريق واضحة المعالم، لا يتوه فيها حتى المبتدئ ومن يفعل غير ذلك فإنه يسعى إلى التخريب أو لنقل تأخير البناء والتطور وواجبنا جميعا ان نحذره» وتابعت «ونحذره». وعلى الصعيد الدولي، رحب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ باعلان الرئيس السوري بشار الاسد السبت اقتراب رفع قانون الطوارئ، معتبرا ان الاصلاحات في سوريا «ضرورية وملحة». يأتي ذلك فيما دعا منظمو «الثورة السورية» على صفحتهم في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» الى التظاهر أمس الاحد الموافق لذكرى عيد الجلاء في سوريا. وذكر المنظمون في دعوتهم «الشعب السوري حدد اهدافه كرامته وحريته». واضافوا «يوم الجلاء يوم الحرية في جميع انحاء سوريا». ودعت الصفحة الى التظاهر واضافت «في كل كنيسة ومسجد سنعلن جلاء الخوف والتردد عن صدورنا ونعلنها كما اعلناها دائما ثورة سلمية وصولا الى الحرية». واكدت «الحق معنا والنصر لنا».

وعلى الصعيد الميداني، ضبطت السلطات السورية أمس «كمية كبيرة من الاسلحة في سيارة براد شاحنة يقودها سائق عراقي الجنسية اثناء محاولة تهريبها من العراق الى سوريا عبر مركز التنف الحدودي» كما افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا). ونقلت الوكالة ان «الاسلحة المضبوطة تضم رشاشات متطورة من انواع مختلفة وبنادق آلية وقناصات ومسدسات ومناظير ليلية وقاذفات قنابل وكميات كبيرة من الذخيرة المتنوعة والمخازن الخاصة بالرشاشات». ونقلت الوكالة عن مدير عام الجمارك مصطفى البقاعي ان «الاسلحة المضبوطة تضم رشاشات متطورة من انواع مختلفة وبنادق آلية وقناصات ومسدسات ومناظير ليلية وقاذفات قنابل وكميات كبيرة من الذخيرة المتنوعة والمخازن الخاصة بالرشاشات». واضاف ان «الاسلحة كانت ضمن مخبأ سري طوله 12 مترا معد باتقان ومجهز للفتح بواسطة ضواغط خاصة بذلك»، لافتا الى انه «جرى تغليف هذه الاسلحة بمادة قصديرية لمنع الاجهزة من اكتشافها». واوضح انه «تم مؤخرا ضبط كميات اخرى من الاسلحة خلال محاولة تهريبها عبر امانات جمارك باب الهوى والسلامة (الحدود التركية) وجديدة يابوس (الحدود اللبنانية).

وأصيب خمسة متظاهرين بجروح في السويداء، معقل الدروز في جنوب سوريا، خلال تظاهرتين شن انصار للرئيس بشار الاسد هجوما عليهما، كما افاد ناشط حقوقي لوكالة فرانس برس. وقال مدير المركز السوري للاعلام وحرية التعبير مازن درويش المقيم في دمشق في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس في نيقوسيا انه بمناسبة عيد الجلاء انطلقت تظاهرة من ساحة الشعلة في السويداء شارك فيها 300 شخص اطلقوا هتافات مطالبة باطلاق الحريات في سوريا. واضاف انه على الاثر «تدخل حوالى 50 شخصا من الزعران والشبيحة من السويداء، على مرأى من قوات الامن التي وقفت بالعشرات تتفرج ولم تحم المتظاهرين، وانهالوا على المتظاهرين بالضرب بواسطة العصي التي كان المهاجمون يرفعون عليها صورا للرئيس». واوضح ان الهجوم اسفر عن اصابة شخصين بجروح متوسطة نقلا على اثرها الى المستشفى الوطني في السويداء. واضاف انه «بنفس التوقيت جرت تظاهرة مماثلة شارك فيها عدد اقل من الاشخاص في بلدة القرية مسقط رأس سلطان باشا الاطرش قائد الثورة السورية الكبرى وتمت مهاجمتها بنفس الطريقة ما اسفر عن اصابة ثلاثة متظاهرين بجروح نقلوا على اثرها الى مشفى صلخد».

واوضح الناشط الحقوقي ان احد الجرحى الثلاثة هو «هاني حسن الاطرش، حفيد سلطان باشا الاطرش والذي تم الاعتداء عليه بالضرب المبرح». واضاف انه اثر الهجوم انفضت التظاهرتان. وقال حقوقي على اتصال بالمحتجين ان مئات المحتجين يرددون «الشعب يريد الحرية» تجمعوا عند قبر زعيم الاستقلال ابراهيم هنانو في مدينة حلب ثاني أكبر المدن السورية أمس. وفي درعا، مركز الاحتجاجات في البلاد، تظاهر نحو اربعة الاف شخص بينهم الف امراة، بحسب ناشط حقوقي. وذكر الناشط في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من درعا «ان مظاهرة شارك فيها اربعة الاف شخص بينهم الف امراة انطلقت من امام جامع العمري الى ساحة السرايا في مركز مدينة درعا». واضاف «اقيم في الساحة مهرجان خطابي شارك فيه معتقلون سابقون ورجال دين وبعض المؤيدين الذين قدموا من مدينة دوما (ريف دمشق) وتناولوا في كلماتهم دعم درعا الثائرة والقوية بشعبها وعنفوانهم وارادتهم». واشار الناشط الى «ان سقف المطالب ارتفع فلم تعد هناك مسائل مطلبية بل انطلقت هتافات مناهضة للنظام»، مشيرا الى خلو المدينة من عناصر الامن او الجيش حيث لم يتدخل احد لفض التظاهرة.

من جهة اخرى ذكر رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان «مظاهرة قامت في مركز مدينة بانياس الساحلية شارك فيها اكثر من 2500 شخص بينهم نساء»، مشيرا الى ان «العدد في تزايد نظرا لاستمرار قدوم مشاركين من البيضة والقرى المجاورة للمشاركة بها». وهتف المشاركون بشعارات «مناهضة للنظام داعين الى نبذ الطائفية» بحسب رئيس المرصد. وتابع عبد الرحمن ان «المشاركين طالبوا بمحاكمة من انتهك الاعراض والاجساد في بانياس» وهم يرفعون لافتات كتب عليها «انت في بانياس ولست في اسرائيل».

من جهته، أعلن رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي ان نحو الفي متظاهر نظموا مساء السبت تجمعا في دوما على بعد 15 كلم شمال دمشق، للمطالبة باطلاق سراح اقرباء لهم تم توقيفهم الجمعة. واوضح ريحاوي ان المشاركين في التجمع طالبوا باطلاق سراح متظاهرين من دوما ومناطق اخرى قريبة من دمشق كانت قوات الامن السورية اوقفتهم لدى مشاركتهم في تظاهرة بعد صلاة الجمعة ومحاولتهم التوجه الى ساحة العباسيين في وسط دمشق. إلى ذلك، ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان اعتصاما جرى امام مكتب قناة الجزيرة الفضائية في دمشق لمطالبتها بتقديم اعتذار رسمي للشعب السوري عن «الحقائق التي زيفتها ضد سوريا والفتنة التي حاولت اشاعتها بين السوريين». وافادت الوكالة ان «مئات السوريين اعتصموا امام مكتب قناة الجزيرة في دمشق (السبت) مطالبين اياها بتقديم اعتذار رسمي للشعب السوري عن الحقائق التي زيفتها وعن الفتنة التي حاولت اشاعتها بين السوريين». واشارت الى ان المعتصمين حملوا «لافتات كتبوا عليها +تسقط قنوات الفتنة والطائفية+» ورددوا «شعارات نددت بتغطية القناة وغيرها من القنوات الاخرى التي حاولت عبرها اثارة الفوضى والفتنة في سوريا».

التاريخ : 18-04-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش