الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأسد يعلن إلغاء قانون الطوارىء الأسبوع المقبل كـ«حد اقصى»

تم نشره في الأحد 17 نيسان / أبريل 2011. 03:00 مـساءً
الأسد يعلن إلغاء قانون الطوارىء الأسبوع المقبل كـ«حد اقصى»

 

دمشق - وكالات الأنباء

أعلن الرئيس السوري بشار الاسد أمس ان الغاء قانون الطوارىء القائم في سوريا منذ اكثر من 40 عاما «سينجز الاسبوع المقبل كحد اقصى». وقال الرئيس السوري في كلمة القاها خلال الاجتماع الاول للحكومة السورية الجديدة ان «اللجنة القانونية التي كلفت الغاء قانون الطوارىء قامت برفع مقترح لحزمة كاملة من القوانين تغطي رفع حالة الطوارىء على اساس معايير دولية». واضاف ان «هذه الحزمة سترفع الى الحكومة لتحويلها الى تشريعات وقوانين»، موضحا ان «الحد الاقصى لانجاز هذه القوانين هو الاسبوع المقبل». واكد ان «رفع حالة الطوارىء سيؤدي إلى تعزيز الامن في سوريا والحفاظ على كرامة المواطن».

وتابع «عندما تصدر حزمة القوانين هذه لا يعود هناك اي حجة لعدم تنظيم التظاهر في سوريا»، مشددا على ان «هناك فرقا بين مطالب الاصلاح ونيات التخريب». وعن الحق بالتظاهر قال الرئيس السوري «ان الدستور يسمح بالتظاهر لكن ليس هناك قانون ينظم اقامة التظاهر» بهذا الخصوص. واضاف «هذا تحد لان الشرطة ليست مهيئة لذلك لا بد من تهيئة جهاز الشرطة لكي يتماشى مع الاصلاحات الجديدة ومن مهام الشرطة ان تقوم بحماية المتظاهرين» والاملاك العامة والمواطنين.

وعن قانون الاحزاب قال الاسد «المطلوب من الحكومة ان تبدأ بدراسة هذا الموضوع ضمن جدول زمني معين وثم تقدم اقتراحات»، معتبرا ان «قانون الاحزاب هام جدا وله حساسية خاصة لانه يؤثر في مستقبل سوريا بشكل جذري، اما يؤدي الى الوحدة الوطنية او يفككها، لذلك يجب أن تكون دراسته وافية وناضجة وان يكون هناك حوار وطني لنرى ما هو النموذج الافضل الذي يناسب المجتمع السوري». واضاف الرئيس السوري ان «هناك قانونا جديدا وعصريا للاعلام تمت دراسته وهو في مراحله الاخيرة».

واعتبر الاسد ان كل السوريين الذين سقطوا خلال المواجهات الاخيرة سواء كانوا من العسكريين او المدنيين هم «شهداء»، مضيفا ان «الدماء التي اهدرت في سوريا ادمت قلب كل سوري حزنا على كل شخص فقدناه». واضاف «ندعو الله ان يلهم اهلهم الصبر ونحن نعتبرهم جميعا شهداء أكانوا مدنيين او من الشرطة او من القوات المسلحة». واكد الرئيس السوري على محاسبة المسؤولين عن اعمال العنف. وقال «ان لجنة التحقيق تستمر في عملها لمعرفة اسباب ما حصل وتحديد المسؤولين ولاحقا محاسبتهم».

وكان شهود وناشطون في حقوق الانسان أفادوا ان الاف الاشخاص ساروا أمس في مدينة بانياس الساحلية بغرب سوريا في تشييع رجل توفي متاثرا بجروح اصيب بها في العاشر من نيسان. وذكر شهود لوكالة فرانس برس «شارك الاف المشيعين أمس في جنازة اسامة الشيخة (40 عاما) الذي قضى متاثرا بجراح أصيب بها خلال إطلاق مسلحين النار على مسجد أبو بكر الصديق في مدينة بانياس فجر يوم الأحد». واضافوا ان «المشيعين كانوا يهتفون بشعارات تنادي بالحرية ومناهضة للنظام والحزب الحاكم».

من جهة اخرى، ذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة فرانس برس ان «نحو الفي سيدة تظاهرن أمس في وسط مدينة بانياس الساحلية بعد ان شيعت المدينة شهيدها الشيخة». واضاف ان «النسوة كن يهتفن +بالروح بالدم نفديك يا شهيد+ و +الله سوريا وحرية وبس+».

واعلن مصدر رسمي سوري مقتل احد عناصر الشرطة الجمعة على يد متظاهرين في مدينة حمص بعد الاعتداء عليه بالعصي والحجارة. وافادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) «استشهد المساعد اول عصام محمد حسن من عناصر الشرطة بحمص بعد ظهر الجمعة اثر الاعتداء عليه من قبل متظاهرين في حمص». وذكر قائد شرطة حمص اللواء حميد اسعد المرعي في تصريح بثته الوكالة «انه وبعد انتهاء صلاة الجمعة خرجت مظاهرة من جامع خالد بن الوليد متجهة الى مركز المدينة تخللها اعمال شغب واعتداء على رجال الامن». واضاف قائد الشرطة «استشهد على اثرها المساعد اول اثر ضربه من قبل المتظاهرين على صدره وراسه بواسطة العصى والحجارة».

واضافت الوكالة «خرجت مجموعات متفرقة من المواطنين الى الشوارع في عدة مناطق من المحافظات» عقب صلاة الجمعة «ورددوا هتافات تنادي سورية والحرية والشهيد دون تدخل من القوى الامنية». وقال مراسلو سانا في المحافظات «ان معظم هذه التجمعات انفضت بعد وقت قصير وساد الهدوء والحياة الطبيعية فى الاحياء السكنية». فيما افاد الناشط الحقوقي نجاتي طيارة لوكالة فرانس برس ان «نحو اربعة الاف شخص شاركوا في التظاهرة بعد صلاة الجمعة في حمص وهم يهتفون +حرية حرية+». واضاف طيارة ان «قوات الامن تدخلت بعد نحو ساعة من اندلاع التظاهرة وفرقت المتظاهرين بالهراوات».

ودعا بضعة خبراء من الامم المتحدة في حقوق الانسان السلطات السورية الى ان «توقف على الفور» «القمع الوحشي» ضد متظاهرين مسالمين، معربين عن تخوفهم من ارتفاع كبير لعدد الضحايا. واعربت من جهة اخرى عن قلقها من معلومات تتحدث عن تدابير انتقامية يقوم بها الناس ضد قوات الامن والتي يمكن ان «تتحول بسهولة اعمال عنف كثيفة».

من جهة ثانية، اعربت منظمة حقوقية عن «قلقها البالغ» ازاء استمرار اعتقال عدد كبير من الناشطين رغم صدور امر رئاسي يقضي باطلاق سراحهم، مطالبة السلطات السورية «بالافراج الفوري» عن كافة الموقوفين على خلفية مشاركتهم بالاحتجاجات والمظاهرات السلمية التي شهدتها سوريا. وكان الرئيس السوري بشار الاسد قرر الافراج الخميس عن «جميع الموقوفين على خلفية الاحداث ممن لم يرتكبوا اعمالا اجرامية بحق الوطن والمواطن» بحسب وكالة الانباء الرسمية (سانا). وذكرت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان في بيان انها «تعرب عن قلقها البالغ ازاء استمرار اعتقال الكثير من الناشطين بالرغم من صدور أوامر رئاسية تقضي بالافراج الفوري عنهم». واشارت الرابطة في بيانها الى ان «العديد من الموقوفين الذين لم يرتكبوا اعمال تخريب ولم يمارسوا سلوكا عدائيا عنيفا، لا يزالون قيد الاعتقال». وذكرت منهم «الكاتب والصحفي فايز سارة والامين الاول لحزب الشعب الديموقراطي السوري غياث عيون السود والقيادي في حزب الشعب الديموقراطي السوري جورج صبرا والناشط السياسي عزام هويدي».

وطالب البيان السلطات السورية «بالافراج الفوري عن كافة الموقوفين على خلفية مشاركتهم بالاحتجاجات والمظاهرات السلمية التي شهدتها معظم المدن السورية خلال الأسابيع الماضية». وجددت مطالبتها للحكومة السورية «بضرورة القيام بكافة الاجراءات التي من شأنها تعزيز واحترام حقوق الانسان في سوريا وذلك احتراما للتعهدات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان التي وقعت وصادقت عليها».

التاريخ : 17-04-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش