الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طيران الاحتلال يقصف عدة مواقع في خان يونس

تم نشره في الخميس 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 مـساءً
طيران الاحتلال يقصف عدة مواقع في خان يونس

 

غزة - وكالات الانباء

قصف الطيران الحربي الاسرائيلي أهدافا في جنوب قطاع غزة امس في أعقاب هجوم صاروخي من القطاع على جنوب اسرائيل.

وتفقد سكان فلسطينيون من مدينة خان يونس جنوب القطاع الاضرار التي لحقت بمبان ومعدات بالقرب من حفرة أحدثها العدوان الجوي.

وأكد الجيش الاسرائيلي وقوع الهجوم في بيان مكتوب قال فيه انه جاء ردا على اطلاق صاروخ قسام من القطاع. وأضاف البيان أنه تأكد تعرض أحد الاهداف لاصابة مباشرة في الهجوم.

وقصفت الطائرات الإسرائيلية امس ايضا عددا من الدفيئات الزراعية شمال مدينة خان يونس. وقالت مصادر فلسطينية ان طائرات الاحتلال قصفت بصاروخين عددا من الدفيئات في منطقة المطاحن شمال مدينة خان يونس، دون الإبلاغ عن إصابات بين المواطنين.

الى ذلك تبدو حركة الجهاد الاسلامي في موقف حرج بين رغبتها في الرد على الهجمات الاسرائيلية التي تستهدف عناصرها مؤخرا وحرصها على عدم توتير علاقتها مع حماس التي تسعى لتثبيت تهدئة مع اسرائيل. وتحرص حركة الجهاد ثاني اكبر تنظيم مسلح في قطاع بعد حماس، على الرد على هجمات اسرائيل ولكن دون ان يؤدي ذلك لصدام مع الحركة رغم انتقادها لحماس منذ سيطرتها على قطاع غزة منتصف حزيران 2007.

ويقول داوود شهاب المتحدث باسم الجهاد الاسلامي ان حركته ترى انه "يجب ان يتم الرد على اعتداءات الاحتلال بشكل مباشر لكن حماس بعد دخولها السلطة اصبح لديها اعتبارات اخرى للحفاظ على السلطة". ويضيف ان "الاخوة في حماس يحاولون ان يوازنوا بين مشروع السلطة والحكم ومشروع المقاومة وهذا شانهم. لكن نحن نختلف في وجه النظر بهذا الخصوص وهذه الموازنة غير واقعية بالنسبة لنا في فلسطين".

ويرى شهاب ان "الجمع بين السلطة والمقاومة لا يستقيم في فلسطين لان برنامج السلطة في فلسطين محكوم بسقف الاحتلال وباتفاقيات مع الاحتلال وبالتالي هذا يعيق برنامج المقاومة". ورغم هذه الانتقادات يؤكد شهاب ان علاقة حركته مع حماس "مبنية على احترام متبادل".

ويوضح لوكالة فرانس برس "نحن وحماس نتفق على كثير من النقاط خصوصا ان كلينا حركات اسلامية تنطلق من رؤية اسلامية والحركتين تؤمنان بمشروع المقاومة وبتحرير فلسطين". ويضيف "لكن ما نختلف عليه امور ثانوية مثل المشاركة في الانتخابات والعملية السياسية والقبول بدولة في حدود 1967".

وقاطعت الجهاد الاسلامي الانتخابات الفسطينية عام 2006 التي حققت فيها حماس فوزا كاسحا مكنها لاحقا من الانفراد بالحكم في قطاع غزة بعد ان طردت عناصر فتح منتصف 2007 على اثر اشتباكات دامية. وشهدت الحدود بين قطاع غزة واسرائيل مؤخرا تصعيدا مفاجئا بعد مقتل تسعة ناشطين من سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي احدهم قائد عسكري بارز. وردت السرايا باطلاق عشرات الصواريخ على اسرائيل.

وبعد ايام عدة دامية تم بوساطة مصرية التوصل الى توافق لتهدئة متبادلة ومتزامنة بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية وبينها الجهاد الاسلامي لاحتواء هذا موجة التصعيد. وللمرة الاولى استخدم مقاتلو السرايا راجمات صواريخ غراد مثبتة على مركبة، وفق شريط فيديو بثته السرايا على موقعها الالكتروني.

ويعتبر ابو احمد المتحدث باسم سرايا القدس من جانبه ان منظمته "ردت ردا نوعيا على العدو واوصلت رسالة للعدو (تفيد) ان مغامرته بخرق التهدئة لن تؤتي اكلها".

ويضيف لفرانس برس ان كتائبه ارادت من خلال الكشف عن استخدامها راجمة الصواريخ "ايصال رسالة واضحة للعدو بانه كلما زاد حجم الاستهداف يجب ان يكون الرد كبيرا ونوعيا حتى يدرك العدو ان المعادلة اختلفت عن الماضي". ويشير الى ان "صواريخ المقاومة تصل الآن الى اشدود ويبنا" جنوب اسرائيل.

لكن المحلل السياسي ناجي شراب استاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر يرى "تناقضا كبيرا بين الخطابين الاعلامي والسياسي للجهاد الاسلامي والردود الموجودة على ارض الواقع". ويقول "على الارض هناك نوع من الالتزام بالتهدئة لا يتواءم مع التشدد في خطابها السياسي".

لكن داوود شهاب يرد قائلا انه "لا يوجد حرج او تناقض في موقفنا. فنحن نحتفظ بحقنا في الرد. نحن نرد لكن اسرائيل لا تفرض علينا توقيت المعركة".

ويعتبر شراب ان "الجهاد ترد على اسرائيل بدرجة تريد ان تؤكد من خلالها انها حركة قوية وفاعلة وتريد ان يكون لها دورا فاعلا في المشهد السياسي كما لحركة حماس". ويعتقد شراب ايضا ان "الجهاد الاسلامي لا تريد ان تتصادم مع حماس الحريصة على استمرار التهدئة مع اسرائيل لانها تمثل الحكومة في غزة".

وردا على ذلك يقول ابو احمد "لا ننكر انه قد تكون لحماس مصلحة في التهدئة اكثر منا لكن لا يمكن ان تفرض حركة مقاومة على حركة اخرى وقف مقاومتها". الا انه اكد في الوقت نفسه ان "مشاورات ونقاشات داخلية تجري بين الفصائل حول المصلحة العامة". لكنه يؤكد في ذات الوقت ان "اي حركة مقاومة تدخل في المعترك السياسي يصبح لديها حسابات وربما تكبل ايدي المقاومة لكن حماس ما زالت حركة مقاومة مشهود لها ولا يمكن لاحد ان يزاود عليها".

التاريخ : 10-11-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش