الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اللجنة المنظمة لمونديال السيدات . وهذه التناقضات

تم نشره في الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور - خالد حسنين



يدنو الأردنيون تدريجياً، من رؤية بطولة كأس العالم لكرة القدم للسيدات تحت 17 عاماً في البلاد، فالفارق الزمني الذي يفصلنا عنها يتضاءل بصورة متسارعة، ومشوقة.

وستنطلق البطولة اعتباراً من 30 أيلول المقبل، بمشاركة 16 منتخباً تمثل كل القارات، ما يعني أن الأردن سيكون محط أنظار العالم، ووجهة للكثير من الجماهير التي ستزحف وراء منتخباتها للوقوف خلفها والشد من أزرها.



وبخلاف النواحي الفنية، يعي الجميع أيضاً أن البطولة فرصة لتسويق الأردن سياحياً، كما ستكون داعمة للاقتصاد الوطني، الأمر الذي يُلقي على عاتق كافة المعنيين بهذا الحدث، مسؤولية جسيمة، حتى تتحقق كل أهداف الاستضافة بأفضل صورة ممكنة.

ويُدرك القاصي والداني، الجهود التي بذلها الأمير علي بن الحسين، في سبيل تنظيم البطولة في الأردن، وما ساعد على ذلك، الاحترام الكبير الذي يتمتع به سموّه في الأوساط العالمية، والثقة الكبيرة التي يحظى بها خارجياً.

كل تلك العوامل، ينبغي أن تكون دافعاً ومحفزاً لنا، للعمل بروح الفريق الواحد، بحثاً عن بطولة مثالية، تفوق سابقاتها من حيث الأجواء التنظيمية والفعاليات المصاحبة.

 خلل في التواصل

المتتبع لسير التحضيرات، منذ انطلاقها، وتحديداً منذ الإعلان رسمياً عن استضافة الأردن لهذا الحدث الضخم، يلمس بعض الخلل في عمل اللجنة المنظمة المحلية، التي لا تكترث مطلقاً بكل الملاحظات بين حين وآخر.

من بين ذلك، آلية التواصل مع المؤسسات الإعلامية، فهي تفتقر لأدنى أنواع الاحترافية، وتخضع للمزاجية أحياناً، وآخر الأمثلة على ذلك، كان أمس الأول الإثنين، حينما تمت دعوة مؤسسات إعلامية دون سواها لحضور لقاء الأمير علي بن الحسين بأعضاء اللجنة في مقرها !!، أليس من المفترض أن توجه اللجنة الدعوة للجميع، وأليس من حق كافة الإعلاميين أيضاً التشرف بحضور تلك اللقاءات وأخذ الانطباعات.

هل يُعقل أن تعلم بعض المؤسسات الإعلامية بزيارة الأمير علي لمقر اللجنة من خلال مشاركة على (الواتس أب) أو من خلال بعض الصفحات على الفيسبوك، وقبل أن يتم تعميم الخبر رسمياً ؟!.

وما يُثير الدهشة أيضاً في عمل اللجنة، ندرة المؤتمرات الصحفية، فهي قليلة ومتباعدة، كما أنها لا تفي بالغرض ولا تأتي بجديد، فالكلام فيها غالباً ما يكون خجولاً ومكرراً وعاماً دون الخوض في التفاصيل، وكأننا على بعد أعوام من الاستضافة وليس شهوراً قليلة، ونتسائل هنا، أهي قلة ثقة فيما تم إنجازه، أم أن الغاية إقامة مؤتمر صحفي -كتأدية واجب- دون النظر إلى ما يحتويه من تفاصيل، أم عدم اكتراث بالإعلام ؟!.

من الأمور الذي تبعث على الغرابة أيضاً، قلة الأخبار الصادرة عن اللجنة المنظمة والمتعلقة بالبطولة، والاكتفاء فقط باجتهادات الصحفيين، متى ستدرك اللجنة أننا مقبلون على بطولة عالمية بعد عدة شهور وليس بطولة إقليمية ؟!، وكيف سيكون التسويق للحدث وكيف سيتم تشويق الجماهير إليه ؟.

 توسيع القاعدة .. والأندية النسوية

من جهة أخرى، فإن من بين الأهداف الرئيسية المدرجة، استثمار البطولة لتوسيع قاعدة كرة القدم النسوية في المملكة، حتى تشمل كافة المحافظات، لكن على أرض الواقع لا نرى شيئاً من ذلك يتحقق، فكل ما يجري حالياً هو عبارة عن مهرجانات بصورة متباعدة تفتقر إلى الاستمرارية، فكيف ستحقق الغاية إذن ؟!، والاستثناء هنا دورة المعلمات التي اختتمت مؤخراً.

وأيضاً ما يلفت الانتباه في بعض أحاديث اللجنة، التركيز على ما ستعود به البطولة من انعكاسات على البنى التحتية ومدى استفادة كرة القدم الأردنية منها، وهذا ما نتطلع إليه دون شك، لكن لماذا لا يتم الإشارة إلى مكتسبات الأندية النسوية تحديداً فيما سيتحقق ؟، خاصة وأن البطولة تعنيها بالدرجة الأولى، والبعض منها لا يملك ملعباً خاصاً !.

 ملتقى الإعلاميات

وعند الحديث عن اللجنة المنظمة، لا بد من التطرق إلى ملتقى الإعلاميات الرياضيات العربيات الذي أقيم في الأردن مؤخراً، وتم من خلاله تسليط الضوء على كأس العالم للسيدات تحت 17 عاماً.

بالتأكيد هذه خطوة بالاتجاه الصحيح، لكن توجيه الدعوات للشخصيات الخارجية ينبغي أن يكون وفق أطر تتسم بالمهنية، فمن متى كانت الأعراف أن يكون ذلك بـ(الواتس أب) ؟.

ما دفعنا لذلك هو غياب رئيسة اللجنة النسوية في الاتحاد الخليجي للاعلام الرياضي - المدير العام لمؤسسة «نون سبورت» الاعلامية المتخصصة في الرياضة النسوية في الوطن العربي عن الملتقى، وهي من الشخصيات الإعلامية المؤثرة التي كانت ستضيف الكثير للفعاليات بحكم منصبها، وأيضاً كانت ستشكل زخماً إعلامياً للترويج لكأس العالم المقبل، وإن كان عدم توجيه الدعوة لها بشكل سليم بسبب خلاف شخصي -كما أشيع- فإن الأمر يعد كارثة حقيقية، لأن الملتقى كان يهدف لخدمة الاستحقاق العالمي الذي سيُقام في الأردن، لذلك فالأمر وطني ولا يجب أن تحكمه العاطفة أو تتملكه العلاقات الخاصة.

 أخيراً وليس آخراً

نجدد التذكير، بأن بطولة كأس العالم للسيدات، ليست حكراً فقط على اللجنة المنظمة المحلية، فالكل شريك بهذه الاستضافة، وعلى اللجنة أن تكون أكثر جدية في ترجمة شعاراتها فوق أرض الميدان، لتنفيذ رؤى وتطلعات الأمير علي بن الحسين، الذي شدد في زيارته لمقر اللجنة أمس الأول على أن البطولة هي مسؤولية وطنية تحتاج تكاتف والتفاف كافة المؤسسات لتحقق الأهداف المرجوة.

إذن توجيهات سموه لم تقتصر على حسن الاستضافة فقط، بل تحقيق «أهداف» وتنفيذها فوق أرض الميدان، حتى نترجم طموحات سموه، وتكون استضافة نموذجية من مختلف النواحي.

على اللجنة المنظمة أيضاً الاستفادة من أصحاب الاختصاص بكرة القدم النسوية، الذين خدموا اللعبة أكثر ممّا خدمها بعض أعضاء اللجنة، فالأندية النسوية -على سبيل المثال لا الحصر- ما تزال مغيّبة عن مشهد الاستضافة، وهي التي تملك الخبرة الكبيرة على هذا الصعيد.

ختاماً، يستحق المجلس الأعلى للشباب الثناء على ما يقوم به من عطاء في سبيل تدشين المنشآت الخاصة بكأس العالم وترميمها، والحال ينسحب أيضاً على أمانة عمان التي تضطلع بدور مهم في عملية التحضير، ونأمل من اللجنة المنظمة المحلية العمل مع الجميع بصورة أكثر فاعلية وتشاركية، وبخاصة مع الإعلام.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش