الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لله أولا ثم لمصلحة الدولة و الإخوان ثانيا

تم نشره في الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

 بسم الله الرحمن الرحيم

«واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة»

صدق الله العظيم

في الوقت الذي دعونا فيه إلى التقارب والتعاون بين الدولة والحركة الإسلامية ونبذ النزاع والشقاق والتشكيك في المواقف والجنوح إلى الاتهامات فوجئنا بإطباق أجهزة الحكومة على مقرات الإخوان وإغلاقها بالشمع الأحمر وهم الذين كانوا قد تأسسوا مع استقلال المملكة قبل سبعين عاما ولم يسجل عليهم يوما إلا المواقف المشرفة والمسؤولة في المحطات التي تعرض فيها النظام للاضطرابات الداخلية فكانوا صمام أمن وأمان واستقرار للنظام وللدولة وكانوا  قوة ضاربة  ضد كل العابثين بأمن النظام واستقراره حتى لطالما اتهمهم خصومهم بالعمالة للنظام .

إننا لا نقف عند مسألة الترخيص من عدمه ومع ان الحكومة تعلم أن قرارا لمجلس الوزراء في هذا الشأن قد صدر في منتصف خمسينات القرن الماضي استثنيت فيه الجماعة من الترخيص الممنوح للجمعيات باعتبارها جماعة وليست جمعية.

إن الدولة تعلم قبل غيرها أن الجماعة مكون رئيس وهام من مكونات المجتمع الأردني بشتى منابته وأصوله وتشكيل سياسي واجتماعي يشكل دعامة رئيسة ومتينة لأمن الدولة واستقرارها فلا يعقل أن تسمح الدولة بخلخلة مكون رئيس وهام  من مكوناته.

صحيح ان الجماعة قد أسست لازمتها الداخلية وخلافاتها يوم أن قررت المقاطعة للانتخابات والمشاركة في الحياة السياسية والذي حذرنا منه اشد التحذير لخطورة تداعياته على مستقبل الجماعة الأمر الذي أضاع مكانتها وهيبتها واذهب ريحها مع الخلافات والنزاعات التي دبت في صفوف قياداتها  حتى ظهرت حالات التبرعم والانقسامات وخروج الفصائل الفصيل تلو الفصيل ولعل أشدها خطرا وإذكاء للفتنة وتعميق الانقسام العمودي في صفوف الجماعة هو تشجيع الحكومة للترخيص  لفصيل من الجماعة باسم جمعية جماعة الإخوان المسلمين الأمر الذي لن يخدم احد.

ان ميزة بلدنا في وسط هذا المحيط الملتهب من حولنا كونه متماسك النسيج موحد الصف صلب القاعدة عصي على الاختراق وكل هذا يستدعي الحفاظ عليه لملمة الانقسامات ورص الصف وتحصين القاعدة ضد أي اختراق لأمن المجتمع وأمانه واستقراه.

إن الحفاظ على الجماعة وحدة واحدة متماسكة تحت قيادة واحدة هو من صميم المصلحة الإستراتيجية  حيث اثبت ذلك تاريخيا  حين كانت تتعامل الدولة مع قيادة واحدة للجماعة فتحل اعقد المشاكل في دقائق معدودة ويمضي الركب آمنا مطمئنا وهكذا عبر سبعين عاما.

 إنني أناشد رأس الدولة والنظام جلالة الملك المعظم بإزالة هذه الغمامة والمبادرة المحمودة التي لا يقوى عليها غير جلالته بعد أن حصل ما حصل بإعادة المياه إلى مجاريها وتطييب النفوس ورص الصف خصوصا ونحن مقبلون على انتخابات نيابية  لاشك أن مشاركة الجماعة فيها يعطيها مذاقا خاصا ومصداقية عالية تجعل حركة المجتمع الأردني متسقة وموجهة توجيها ايجابيا لمصلحة النظام والمجتمع بأسره ويخرج الجماعة من أزماتها الداخلية المتلاحقة والتي كانت على وشك حلها بإجراء انتخابات مبكرة لولا أن منعتها أجهزة الحكومة من إجرائها .

إننا نوجه نداء ملؤه الصدق والإخلاص لوجه الله أولا ولمصلحة الدولة والجماعة والمجتمع ثانيا بأن يرتقي الجميع فوق الخلافات ويتجاوز الجراحات وينظر إلى ما هو أهم واخطر و أولى بالرعاية وهو امن البلد وأمانه واستقراه لكي يتجاوز الجميع هذه الأزمة التي لا يسر استمرارها صديقا لهذا الدولة ولهذا الشعب بل يبهج نفس كل متربص وحاسد وحاقد على هذا البلد وعلى أمنه واستقراره .

ألا هل بلغت ، اللهم فاشهد ..

« واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا » صدق الله العظيم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش