الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

واشنطن وبغداد تتفقان على "شراكة امنية قوية" بين دولتين "تتمتعان بالسيادة"

تم نشره في الأربعاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 مـساءً
واشنطن وبغداد تتفقان على "شراكة امنية قوية" بين دولتين "تتمتعان بالسيادة"

 

بغداد(ا ف ب) - اكد نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن الاربعاء في بغداد ان الانسحاب الاميركي من العراق يطلق "مسارا جديدا بين دولتين تتمتعان بالسيادة"، مشددا على ان هذه "الشراكة" تشمل "علاقة امنية قوية".

وقال بايدن في افتتاح اجتماع لجنة التنسيق الاميركية العراقية العليا ان "قواتنا تغادر العراق ونحن نطلق مسارا جديدا معا ومحطة جديدة في هذه العلاقة، علاقة بين دولتين تتمتعان بالسيادة".

واضاف في حضور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومسؤولين اميركيين وعراقيين ان "هذه الشراكة تشمل علاقة امنية قوية تستند الى ما تقررونه انتم والى مقاربتكم لشكل هذه العلاقة".

وتابع بايدن "سنواصل المحادثات مع حكومتنا حول اسس ترتيباتنا الامنية، بما فيها التدريب والاستخبارات ومكافحة الارهاب".

واشار الى ان "اللجنة العليا ستشكل محور كل هذه الجهود".

وكان نائب الرئيس الاميركي بدأ الثلاثاء زيارة الى العراق للاحتفاء بنهاية الوجود العسكري الاميركي في البلاد التي اجتاحتها الولايات المتحدة قبل ثماني سنوات وتستعد لمغادرتها قبيل نهاية العام.

واعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما في 21 تشرين الاول/اكتوبر ان القوات الاميركية ستنسحب من العراق بحلول نهاية العام 2011 تطبيقا لاتفاقية امنية موقعة بين الجانبين.

ولا يزال هناك 13800 جندي اميركي في العراق، فيما تبقى سبع قواعد عسكرية يتوجب تسليمها للعراقيين قبيل نهاية العام.

وقد اخفقت حتى الآن مفاوضات بين واشنطن وبغداد بشان مهمات تدريب للاميركيين في العراق بسبب رفض العراق منح المدربين الاميركيين الحصانة.

وفي بيان صادر عن مكتب المالكي، اكد رئيس الوزراء العراقي ان "العراق والولايات المتحدة ملتزمان باقامة شراكة متينة وعلاقات قائمة على اساس المصالح المشتركة من شأنها ان تستمر في التنامي لسنين قادمة".

واضاف ان "البلدين دخلا في مرحلة جديدة من العلاقات وامامهما فرصة تاريخية لتعزيز العلاقات في مجالات ابعد من المجال الامني لتشمل مجالات الاقتصاد والتعليم والثقافة والقضاء والبيئة والطاقة ومجالات مهمة اخرى".

وشدد البيان على ان "اتفاق اطار الشراكة الاستراتيجية الذي وقع بين البلدين قبل ثلاث سنوات، مستمر ويعد الاساس الذي ستبنى عليه علاقات مستمرة" بين البلدين.

وذكر بيان آخر ان "اللجنة التنسيقية العليا المشتركة عقدت اجتماعا (...) قدم خلاله الجانبان رؤيتيهما حول سبل التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والدبلوماسية والعلمية والثقافية والزراعية وغيرها".

وتركز البحث على "سبل تطوير التعاون في المجالات السياسية والدبلوماسية، إضافة إلى التعاون بين البلدين في المحافل الدولية، وفي مجالات التعليم والتبادل الثقافي والخدمات والتكنولوجيا والبيئة والنقل والتجارة والمال والطاقة، وكذلك في مجال القضاء وتطبيق القانون"، بحسب البيان.

وقال بايدن خلال الاجتماع ان الولايات المتحدة "حافظت على وعدها بسحب جنودها من العراق بحلول نهاية العام".

وتابع ان اوباما والمالكي "متفقان على ان سحب قواتنا لا يصب في مصلحة العراق فقط، بل ايضا في مصلحة الولايات المتحدة"، مضيفا انه "خلال شهر ستكون قواتنا قد انسحبت من العراق لكن شراكتنا الاستراتيجية ستتواصل".

وفي ختام اجتماع اللجنة، اعتبر نائب الرئيس الاميركي ان العلاقة "الجديدة" بين الولايات المتحدة والعراق "ستكون ايضا في صالح المنطقة والعالم".

ورأى ان "حجم مهمتنا المدنية في العراق" التي تشمل اكبر سفارة في العالم "تتناغم مع المتطلبات (...) والوعود التي تحدثنا هنا"، مشيرا الى انه "سيتواجد لنا ايضا هنا خبراء في المجالات التي ناقشناها كلها".

من جهته قال المالكي للصحافيين ان العراق "يتطلع الى نتائج هذا الاجتماع، وهناك طريق طويل يجب ان نسلكه".

واضاف "علينا ان نستمر في التواصل وعقد الاجتماعات وتبادل الافكار".

وكان المالكي قال في بداية الاحتماع انه يامل "في ان يتواصل التعاون من خلال التدريب".

كما اعلن المالكي خلال استقباله بايدن في مكتبه ان "المنطقة اليوم تمر بظروف حساسة وتشهد متغيرات كثيرة (...) واننا في العراق نؤسس بلدا لا يتدخل في شؤون الآخرين (...) وان يكون محوريا في منطقة مستقرة خالية من التقلبات، لا ان يكون محورا ضد محاور اخرى".

ومن المتوقع ان يزور المالكي واشنطن في شهر كانون الاول/ديسمبر للبحث في المسائل المرتبطة بعملية الانسحاب.

والى جانب اجتماعه بالمالكي، التقى بايدن الرئيس العراقي جلال طالباني ثم رئيس البرلمان اسامة النجيفي، وذلك بحضور قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال لويد اوستن، والسفير الاميركي جيمس جيفري، مساعد وزيرة الخارجية جيفري فيلتمان.

وسمع بايدن يسأل طالباني خلال لقائهما عن موعد زيارته الى الولايات المتحدة، فرد عليه الرئيس العراقي "عندما تمنحونني تاشيرة دخول". فما كان من نائب الرئيس الاميركي الا ان قال "سنمنحك تاشيرة دخول دائمة".

وتأتي زيارة بايدن غير المعلنة الى العراق بعد اسبوع دام قتل خلاله اكثر من ستين شخصا واصيب العشرات بجروح في عموم العراق.

وقتل خلال الاشهر الماضية من العام الحالي ما لا يقل عن 2488 شخصا واصيب 4072 بجروح جراء اعمال عنف في عموم البلاد، وفقا لمصادر رسمية.

واسقط تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة نظام صدام حسين العام 2003، الا ان البلاد لا تزال تشهد منذ ذلك الحين اعمال عنف شبه يومية قتل فيها عشرات الاف العراقيين وآلاف الجنود الاميركيين.

التاريخ : 30-11-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش