الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل ينفجر العراق من الداخل. أم ينتظر فجرا جديدا.

المحامي سفيان الشوا

الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2016.
عدد المقالات: 152

ماذا يجري في العراق الان ..؟هل هي بوادر ثورة عراقية حقيقية ضد الاوضاع التي نشأت بعد الغزو الامريكي للعراق سنة 2003..؟ ام ما نراه في العراق الشقيق مجرد تصفية حسابات بين الهياكل الجديدة التي جاءت خلف الدبابات الامريكية..؟ بعد اسقاط النظام العراقي السابق برئاسة الرئيس الشهيد صدام حسين ..؟ هل هي صحوة العرب شيعة وسنة وانهم عراقيون عرب مهما اختلفت مذاهبهم فان الوطن واحد والدين لله .

من المعروف ان رئيس الوزراء العراقي السابق  السيد (نوري المالكي) جاء خلف الدبابات الامريكية.. اثر الغزو الامريكي واصبح رئيسا للوزراء.. بعد ان كان يبيع الملابس النسائية في (دمشق) وتحديدا في ميدان (السيدة زينب) وانتسب الي حزب الدعوة .. وبقي في حكم العراق 8 سنوات .وكان حكمه بشهادة جميع الخبراء والمحللين عبارة عن سنوات عجاف.. مر بها العراق الشقيق .فقد ركز على الطائفية ..واسس الجيش العراقي على اسس طائفية.. فكان نتيجة ذلك ان هزم الجيش العراقي الطائفي امام 700 من افراد( داعش) التي غنمت معدات فرقتين كاملتين.. وغنمت مبالغ طائلة من البنك المركزي في الموصل .

اصبح المالكي مؤمنا بما خلفه الغزو الامريكي للعراق فلا عجب في ذلك فهو تابع الى امريكا وليت الامر وقف عند هذا الحد بل ان انتماءه الى حزب الدعوة .. كان عليه ان يدفع الثمن الى امريكا والى حزب الدعوة .

نسي نوري المالكي ان العراق عربي وان شعبه عرب فبدأ ينفذ المخطط الامريكي الفارسي.. بتقسيم العراق الى ثلاث دويلات كردية.. في الشمال وشيعية في الجنوب.. وسنية في الوسط ،بحسب المخطط الذي وضعه اليهودي القذر (لويد جورج ) .

واحتلت الطائفة الشيعية  المفاصل الرئيسية للدولة،ولا اعتراض لنا على ذلك ،علما بان رئيس الوزراء زمن الرئيس صدام حسين رحمه الله كان شيعيا .فالعراق هو العراق وايران هي ايران فلا يقبل العرب الشيعة سيطرة ايران عليهم وانقيادهم للخارج ،وان تصريح  نائب مجلس الشورى الايراني غريب لا يمثل الا من قاله من احلام في المنام ..فالعراقيون شعب جبار وهم عرب قبل اي شيء لا فرق بين سنة وشيعة واكراد.

اصبح عهد المالكي لا يطاق فجرت محاولة لتغيير الوجوه حيث استقال المالكي من رئاسة الوزراء وجاء الدكتور(حيدر العبادي) وهو من حزب الدعوة نفسه.. بحجة التغيير والاصلاح والضرب على الفساد،ولكنه لم يحارب الفساد فعليا وانما الغى مناصب نواب رئيس الجمهورية وبعض المناصب الاخرى تخفيفا على الميزانية العراقية المنهكة . وبدأت التيارات المتصارعة في العراق تتكلم بصوت مرتفع فمنهم من اعتصم امام المنطقة الخضراء وهم التيار الصدري اي اتباع (مقتدى الصدر) يعتصمون امام المنطقة الخضراء التي فيها مكاتب الحكومة العراقية ..ثم يهدد الصدر باقتحام المنطقة الخضراء ..؟ فقام الرئيس العراقي (فؤاد معصوم) بعقد اجتماع ثلاثي بينة وبين رئيس البرلمان ورئيس الوزراء ..لبحث الموقف المتفجر .

وسمعنا السيد (محسن الحكيم)ينتقد ما يجري في الساحة العراقية بينما قام صوت جديد يطالب بالغاء المحاصصة والطائفية في العراق.. وهو صوت السيد اياد علاوي رئيس الوزراء الاسبق وطلب تشكيل حكومة غير طائفية وابعاد الهياكل السياسية.. التي فرضت على العراق بحجة (الديمقراطية الغربية ) خلافا للواقع الحقيقي للعراق.. وتراثه وتاريخه واصبحت تركيبة الحكم في العراق غير محتملة، فقد وجه بعض القياديين العراقيين سهام النقد اليها متهمينها بانها تدين بالولاء الي الخارج وليست وطنية عراقية .واصبح العراق العربي في مهب الريح.. فنحن نرى انصارالسيد (مقتدى الصدر) منتشرين في( بغداد) بينما نرى مساحات شاسعة من الاراضي العراقية تحت سيطرة (الدولة الاسلامية)او (داعش ) ويفاجئنا الرئيس الامريكي (اوباما) بارسال قوات امريكية من المارينز الى العراق وهم ليسوا مستشارين للجيش العراقي بل مقاتلون ..

ترى ماذا تريد الولايات المتحدة الامريكية وسط هذا الزحام من الصراخ الداخلي العراقي ..؟هل تخشى قيام ثورة عربية حقيقية تعيد الى العراق وجهه العربي وشموخه التاريخي ..؟خاصة وان السيد (مقتدى الصدر) هو عربي مثل والده وهو يعتبر نفسه عربيا من امة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام .ام ان ما يحدث في العراق مجرد صراع داخلي على الحكم..؟ولكن فجأة فك الصدريون اعتصامهم وقدم العبادي قائمة بوزراء جدد قال انهم تكنوقراط ولكن الجدل يثور بانهم من حزبه ومن المقربين اليه .

نحن نرجح الرأي الثاني وهو ان ما يحدث هو زوبعة في فنجان فان جميع الزعماء المتصارعين.. هم من مذهب واحد وهم شيعة،  وكلهم جاءوا خلف الدبابات الامريكية التي غزت العراق سنة  2003ونعتقد ان كل ما يجري هو احقاد شخصية.. واطماع في تحقيق مغانم حزبية طائفية ،اما الثورة العربية الحقيقية.. فيبدو انها تطبخ على نار هادئة جدا وسرعان ما  سوف يحدث الانفجار من الداخل.. خاصة من القيادات الشابة شيعية او سنية او كردية فان الوضع بتركيبته الطائفية والمحاصصة في المناصب الوزارية ..وفي السيطرة على النفط..والفساد ..الخ كل هذا جعل الوضع العراقي مهيأ لثورة حقيقية.. في المستقبل القريب .أما ما نراه الان فهو مجرد صراع بين الوجوه الحاكمة فقط.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش