الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متطرفون يهود يقتحمون باحات الأقصى

تم نشره في الخميس 2 حزيران / يونيو 2011. 03:00 مـساءً
متطرفون يهود يقتحمون باحات الأقصى

 

فلسطين المحتلة - وكالات الأنباء

انتشر الاف من أفراد شرطة وجيش الاحتلال في أنحاء القدس أمس بمناسبة احياء الذكرى الرابعة والاربعين لاحتلال اسرائيل القدس الشرقية ثم ضمها. وقال المتحدث باسم شرطة الاحتلال ميكي روزنفيلد «نشرنا تعزيزات من الشرطة ومن حرس الحدود ومن المتطوعين في الحرس المدني التابعين للشرطة، وخصوصا في الجزء الشرقي من المدينة وايضا داخل البلدة القديمة وحولها للحفاظ على النظام العام خلال الاحتفالات». وما يزيد من حدة التوتر هذا العام قيام مسيرة يشارك فيها بحسب تقديرات الشرطة اكثر من ثلاثين الف اسرائيلي يحملون اعلاما، انطلقت بعد الظهر من حي الشيخ جراح الفلسطيني للتوجه الى حائط البراق في البلدة القديمة في القدس. ويشكل حي الشيخ جراح منذ عدة اشهر مسرحا للعديد من التظاهرات الفلسطينية والاسرائيلية ضد الاستيطان اليهودي بعد طرد عائلات فلسطينية من منازلها في الحي لمصلحة مستوطنين يهود.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اكد مساء الثلاثاء انه يعارض اي تنازلات عن القدس الشرقية قائلا ان «القدس لن تقسم ابدا مرة جديدة» في زيارة الى معهد هاراف وهو معهد تلمودي في القدس شكل انطلاقة للقومية الدينية المتطرفة. ولم يكتف نتنياهو بذلك بل «تعهد بمواصلة البناء والتطوير فيها». ووفقا للإذاعة الإسرائيلية فقد أكد نتنياهو أن هناك العديد من المواقع الأثرية في القدس تثبت العلاقة بين (الشعب اليهودي وبلاده). وجاءت أقوال رئيس الوزراء الإسرائيلي في مهرجان أقيم الليلة قبل الماضية في أحد المعاهد الدينية اليهودية بمناسبة حلول الذكرى الرابعة والأربعين لضم القدس الذي حل أمس.

إلى ذلك، اقتحمت جماعات يهودية متطرفة أمس باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية من شرطة الاحتلال. ونقلت مصادر فلسطينية عن عدد من حراس المسجد قولهم بأنه يتواجد في باحات المسجد وخاصة في الجهة القريبة من باب المغاربة (مسطبة أبو بكر الصديق) مجموعات من المصلين المعتكفين منذ ساعات صلاة الفجر، ودخلوا بمواجهات متفرقة مع المتطرفين وعناصر الشرطة. وأضافوا أن شرطة الاحتلال استقدمت المزيد من عناصرها إلى المنطقة ويُخشى من عملية اقتحام واسعة لقوات الاحتلال للمسجد لتفريق المصلين وإخراجهم منه. وكانت الجماعات اليهودية المتطرفة عبر جمعياتها ومؤسساتها المختلفة أعلنت أنها ستنظم عمليات اجتياح للمسجد الأقصى لفرض السيادة الإسرائيلية عليه وذلك في ذكرى احتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة الذي صادف أمس حسب التقويم العبري.

وقد أصيب أربعة فلسطينيين بجراح متوسطة خلال مواجهات وقعت بين عدد من المستوطنين وفلسطينيين عند باب السلسلة في القدس المحتلة. واشار شهود عيان، الى وجود كثيف للمستوطنين عند باب السلسلة بالمسجد الأقصى، موضحين أن المستوطنين مسلحين بالأسلحة البيضاء المتمثلة بالسكاكين والقضبان الحديدية، ويقومون بالاعتداء على المواطنين بالمنطقة ما أدى إلى وقوع إصابات ومن بينها طالب بمدرسة الأيتام الإسلامية حيث وصفت جراحه بالمتوسطة. وأكد الشهود أن شرطة الاحتلال أغلقت جميع المحلات التجارية المنتشرة عند باب السلسلة، بحجة مرور ما يقارب عشرين ألف مستوطن من تلك المنطقة.

في السياق، دعت المنظمة الاسرائيلية للحقوق المدنية قائد شرطة القدس الجديد نيسو شاهام الذي عين في نيسان الى احداث «تغيير جذري في المعاملة العنيفة» التي يتعرض اليها سكان القدس الشرقية. وفي تقرير بمناسبة الذكرى الرابعة والاربعين لاحتلال القدس الشرقية في حرب حزيران 1967 اكدت المنظمة انها خلال السنتين الاخيرتين تلقت عددا متزايدا من الشكاوى وجمعت مزيدا من الادلة عن اساءة استخدام السلطة ضد السكان الفلسطينيين. وقال التقرير ان «السكان لا يعتبرون شرطة منطقة القدس منظمة مسؤولة عن الخدمة والحماية». واضاف التقرير «في نظرهم، الشرطة قوة معادية واجنبية تمارس صلاحياتها ضدهم بدون ان تأخذ في الاعتبار احتياجاتهم الاساسية وامنهم، وتعزز مصالح السكان اليهود في القدس».

ودعت المنظمة قائد شرطة القدس الى وقف الاساليب «المفرطة» التي تستخدم لقمع المظاهرات وفرض احترام قواعد معاملة القاصرين واخضاعهم للمحاكمة وحماية الفلسطينيين من المستوطنين الاسرائيليين. واضاف التقرير ان «قائد الشرطة الجديد يجب ان يغير بشكل جذري العمليات في القدس الشرقية والعمل على «الا تشكل هذه الانتهاكات لحقوق الانسان بعد اليوم جزءا من الحياة اليومية للفلسطينيين». ومنعت قوات الاحتلال رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل 53 مرة خلال شهر أيار الماضي. وقال مدير أوقاف الخليل زيد الجعبري في بيان صحافي تلقى مراسل (بترا) في رام الله نسخة منه «إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف53 وقتا للصلاة، خلال شهر أيار الماضي». وأضاف «إن المنع جاء بدعوى إزعاج المستوطنين الموجودين في القسم المحتل من الحرم الشريف». واستنكر الجعبري هذه الإجراءات التعسفية التي تطال بيوت العبادة، واعتبرها «تعديا على الديانات السماوية، وحرية العبادة، التي كفلتها الشرائع والقوانين الدولية»، مؤكدا تعمد سلطات الاحتلال لهذه السياسة المبرمجة في خطوة تصعيديه منها، من أجل إحكام السيطرة والتحكم بكل أركان الحرم من أذان وترميمات، مؤكدا أن الحرم الإبراهيمي الشريف شأن فلسطيني إسلامي خالص ولا يحق لليهود التدخل فيه.

واعتقل جيش الاحتلال عند حاجز عسكري في الضفة الغربية نائبا من حركة حماس، كما اكد نائب آخر من نفس الحركة كان يرافقه بصحبة رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك. وردا على سؤال اكتفى متحدث باسم جيش الاحتلال بالقول ان نواب حماس احتجزوا عند حاجز قرب رام الله، مؤكدا ان الدويك لم يعتقل. من ناحيتها قالت وكالة الانباء الفلسطينية وفا ان «قوات الاحتلال اعتقلت مساء الثلاثاء، عضو المجلس التشريعي نزار رمضان من مدينة الخليل، واحتجزت ثلاثة نواب آخرين على حاجز الكونتينر شمال بيت لحم». واوضحت وفا نقلا عن مصدر أمني ان الجنود الاسرائيليين «اوقفوا النواب الاربعة عزيز الدويك، نزار رمضان، أنور زبون وباسم زعارير، وصادروا بطاقاتهم الشخصية واحتجزوهم لفترة طويلة، أفرجوا بعدها عن النواب دويك وزبون وزعارير واعتقلوا النائب رمضان». وقال النائب باسم زعارير انه كان مع النواب الثلاثة الباقين متجهين من الخليل في جنوب الضفة الغربية الى رام الله وانه بوصولهم الى الحاجز الاسرائيلي احتجزتهم القوات الاسرائيلية عند الحاجز لمدة ثلاث ساعات. واضاف انه في النهاية اعتقل الجنود الاسرائيليون النائب رمضان وسمحوا لزملائه بالمغادرة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين في مناطق متفرقة بالضفة الغربية. وذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال دهمت مدن نابلس ورام الله وقلقيلية وسط اطلاق نار كثيف واعتقلتهم. وتشن قوات الاحتلال يوميا حملات دهم واعتقال تطال العشرات من الفلسطينيين في مدن وقرى وبلدات الضفة الغربية بحجج وذرائع مختلفة. في سياق آخر، قالت مصادر فلسطينية إن جيش الاحتلال بدأ أمس حملة مناورات واسعة في منطقة الأغوار شمالي الضفة الغربية مجبرا سكان فلسطينيين على مغادرة بعض أجزاء المنطقة. وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» إن قوات الجيش أجبرت سكان خربة جبلية قريبة من منطقة المناورات على الرحيل من منازلهم. وذكرت أن أرتالا من الدبابات والمدفعيات خرجت من مرابضها في معسكرات المنطقة توطئة لتوسيع حملة المناورات. وقال رئيس مجلس قروي يرزا مخلص مساعيد إن الجيش الإسرائيلي فرض طوقا على الخربة، وأجبر جميع سكانها على الرحيل عن منازلهم ووضعهم في منطقة واحدة عند اقدام سفوح إحدى الجبال المجاورة. وأشار إلى أن الجيش أصر على إخراج جميع سكان الخربة التي تقع وسط معسكرات للجيش. وذكر أن أصوات مدفعيات وإطلاق قذائف تسمع في المنطقة المحيطة. وأوضح أن قوات مؤللة تنتشر في محيط المضارب الرعوية في المنطقة، وأن الرعاة لم يستطيعوا أمس الخروج إلى المراعي بسبب خطر إطلاق النار. وتغلق القوات الإسرائيلية مناطق واسعة من الأغوار بحجة أنها مناطق عسكرية.

التاريخ : 02-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش