الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطوات إيجابية للنهوض بالعملية التعليمية

أحمد جميل شاكر

الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2016.
عدد المقالات: 1442

 بخطورة بالغة، ننظر الى الارقام المفزعة التي أعلن عنها نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات، والتي يكشف النقاب فيها عن وجود نحو مائة الف طالب على مقاعد الدراسة في الصفوف الأولى، يشكلون نحو (22) بالمئة من إجمالي عدد الطلبة لا يستطيعون قراءة الحروف العربية أو الإنجليزية.

وإذا ما اكتشفنا أن في وزارة التربية والتعليم حوالي (15) ألف معلم ومعلمة لا يحملون درجة البكالوريوس على الرغم من الزيادة العامة في مستويات التعليم لدى معلمي المملكة لأدركنا أن هناك مشكلة كبيرة تكمن في عدم تأهيل المعلمين وإعدادهم بشكل كاف قبل التحاقهم بالغرف الصفية .

خبراء التعليم يؤكدون أيضاً أنه ليس كل من يتخرج من كليات العلوم التربوية ، ويحمل درجة البكالوريس بقادر على إدارة الغرف الصفية، وأن تسعين بالمئة من خريجي الجامعات والكليات ليسوا بقادرين أيضاً على التدريس كونهم لا يمتلكون الإستراتيجيات والأساليب اللازمة لذلك، الأمر الذي يتطلب وضع برنامج يخضع له الخريجون من المعلمين لتأهيلهم تربوياً وأكاديمياً ليصبحوا بالتالي قادرين على أداء رسالتهم على أكمل وجه.

خبراء التعليم يقولون أن الاختبارات التي يخضع لها المعلم عند التعيين هي أكاديمية، وليست تربوية، ما يؤكد وجود مشاكل يعاني منها المعلمون كعدم القدرة على إيصال المعلومة للطلبة لأنهم لا يدركون الخصائص النهائية للمرحلة الأساسية فضلاً عن افتقارهم الى الأساليب التدريسية التي تمكنهم من إيصال المعلومة بشكل ميسر ، حيث تتطابق إجراءات التعيين التي تتبعها وزارة التربية والتعليم للمعلمين، مع إجراءات تعيين الموظف الإداري أو المالي، أو غيره من الوظائف الأخرى التي تحتاجها الوزارة ، وهو شبيه أيضاً بآليات تعيين الموظفين في باقي الوزارات والمؤسسات الرسمية الأخرى .

 من هنا تبرز أهمية التدريب النظري والعملي للمتقدمين بوظيفة معلم، بما في ذلك وسائل التعليم التكنولوجية والنظرية وأساليب وطرق التدريس، تماماً مثل الطبيب او المحامي ، أو أي مهنة أخرى ، أي أنه لا بد من حصوله على إجازة لممارسة مهنة التعليم، ويتطلب ذلك عمليات تدريب قبل التعيين، وأخرى أثناء مزاولة المهنة، بالإضافة الى حصوله على مهارات في علم النفس ، وعلم النفس التربوي، حيث نذكر بهذا الصدد الدور الكبير الذي كانت تقوم به دور المعلمين، والتي كانت تقبل خريج الثانوية ليدرس لمدة عامين، يكون بعدها مؤهلاً للدخول الى الحصة الصفية، وممارسة مهنة التعليم .

لقد جاء إنشاء أكاديمية لتدريب المعلمين بالتشاركية مع أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين ، وأن عملية التدريب ستكون سابقة للتعيين ، حيث تبين أن هناك من يخفق في عملية التدريب والتي تتم حالياً بعد التعيين، لعدم توفر الدافعية والرغبة ، وأن هذا التدريب سيكون لمدة تسعة أشهر يحصل بعده على شهادة دبلوم مهني تدريبي ، وبالتالي لا بد من أن تكون هناك جهة رسمية في وزارة التربية لمنح شهادة مزاولة مهنة التدريس، ويصبح الحصول عليها شرطاً للتعيين في المدارس.

بهذه الإجراءات نكون قد أوجدنا نظاماً تدريبياً حقيقياً للمعلمين قبل الالتحاق بالخدمة، وخطونا خطوات عملية نحو الارتقاء بمهنة التعليم ، ورفع مستوى الطلبة، وخاصة في الصفوف الابتدائية الأولى . 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش