الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سوريا: اتساع رقعة المعارك بين الجيش «والمنشقين»

تم نشره في الخميس 29 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 مـساءً
سوريا: اتساع رقعة المعارك بين الجيش «والمنشقين»

 

عواصم - وكالات الابناء

طالت حملات القمع والاعتقال طالبات المدراس واستبدالهن بابائهن، فيما تواصل تصفية الاكاديميين المعارضين برصاص مجهولين. وفي مؤشر على اتساع المعارضة المسلحة ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد تصدى «منشقون» ينتمون الى «الجيش السوري الحر» للجيش و»الشبيحة» في ادلب، متوعدين قوات الامن باستهدافهم على طول البلاد وعرضها، طالب معارضون فرض»حظرجوي» لحماية المدنيين، رافضين في الوقت نفسه اي تدخل اجنبي. وفي الوقت الذي قدمت فيه اوروبا مشروع قرار جديد لمجلس الامن لاجبار دمشق على وقف القمع ، اقرمعارضون ومحللون ان الرئيس بشارالاسد يمسك بـ» السلطة بشكل كامل» و يستعين بجنرالات من»الحرس القديم» لسحق الاحتجاجات، فيما لا تزال عائلته « صلبة» وهياكل نظامه حتى اللحظة بعيدة عن التصدع.

وقصفت الدبابات السورية مدينة الرستن التي اصبحت ملاذا للجنود المنشقين عن الجيش لليوم الثاني على التوالي امس في اول معركة كبيرة مع الجنود المنشقين. ويقاتل ما لا يقل عن الف من الجنود المنشقين والسكان المسلحين قوات تدعمها الدبابات وطائرات الهليكوبتر تحاول استعادة السيطرة على الرستن.وحسب احد السكان، تمكنت القوات العسكرية من دخول الجزء الجنوبي من الرستن لكن» الجيش السوري الحر» يقاتلهم ودمر ثلاث مدرعات، مشيرا الى النيران اشتعلت في بنايات في عدة احياء بسبب قصف الدبابات.

وفي مؤشر على اتساع نطاق المعارضة المسلحة للاسد، ذكر ناشطون سوريون أن منشقين عن الجيش السوري تصدوا لقوات أمن وشبيحة تابعين للنظام بمحافظة إدلب شمال غرب البلاد. وأوضح الناشطون على الإنترنت أن «الجيش السوري الحر» أعد كمينا للشبيحة المتوجهين إلى جبل الزاوية على طريق أريحا-المسطومة ، وتوقع الناشطون مقتل العشرات من الشبيحة. وأضافوا أن كتيبة من «الجيش الحر» هاجمت حاجزا للأمن والشبيحة في قرية الحواش سهل الغاب ، ما أسفر عن مقتل ثلاثة وجرح ثلاثة على الأقل. وفي إدلب أيضا ، قال النشطاء إن أكثر من مئة سيارة أمن وأخرى عسكرية اقتحمت قرية الرامي وسط إطلاق نار كثيف مع تمشيط كامل للمنطقة وحملة اعتقالات عشوائية. وكان متحدثا عن «الجيش الوطني الحر» أعلن أن مهمة الجيش ستكون التعامل مع قوات الأمن التي تقوم بقتل المواطنين و محاصرة المدن على أنها أهداف مشروعة، وحذر من أنهم سيقومون باستهدافها في جميع الأراضي السورية بدون استثناء، وطلب من عناصر الجيش ترك ثكناتهم العسكرية لأنها لا تمثل شعبهم.

وفي السياق الميداني ايضا، قال الناشطون إن قوات النظام داهمت مدرسة البنات الثانوية في ريف دمشق واعتقلت 60 بنتا لمشاركتهن بالمظاهرات الطلابية ، وبعد سجال طويل تم مبادلة البنات بآبائهم. وأعقب ذلك مداهمة مدرسة البنين وحملة مداهمات للمنازل.

من جهة ثانية، تواصل استهداف الكفاءات العلمية . فقد اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان مجهولين اغتالوا امس المهندس النووي النووي اوس عبد الكريم خليل في حمص . وكان المرصد السوري لحقوق الانسان اعلن الاثنين ان مجهولين قتلوا قياديين معارضين في حمص

هما العميد الركن الدكتور نائل الدخيل مدير كلية الكيمياء في جامعة حمص، والمهندس محمد علي عقيل الاستاذ في كلية الهندسة المعمارية في جامعة البعث في حمص. واتهم الناشطون الميدانيون السلطات السورية بقتلهما.

في هذه الاثناء، ايدت الهيئة العامة للثورة السورية التي تمثل عشرات من مجموعات المعارضين لنظام بشارالاسد، فرض منطقة حظر جوي لحماية المدنيين . كذلك، ايدت الهيئة التي عقدت مؤتمرا صحافيا في واشنطن فرض حظر على الاسلحة التي تنقل الى سوريا وتجميد ارصدة المسؤولين السوريين، وذلك في بيان ستسلمه للامين العام للامم المتحدة بان كي مون ولمجلس الامن الدولي وللرئيس الاميركي باراك اوباما.

واورد البيان ان الهيئة «تطلب من مجلس الامن الدولي، بهدف تامين حماية فاعلة (للمدنيين)، ان يدعو الى وقف فوري لاطلاق النار في سوريا على ان يشمل ذلك الهجمات الحالية على المدنيين التي تشكل جريمة ضد الانسانية، وان يفرض منطقة حظر جوي وان يتخذ عقوبات اضافية بحق نظام بشار الاسد».

في المقابل، اوضحت الهيئة انها «لا تدعو الى تدخل عسكري اجنبي» داخل الاراضي السورية،

مؤكدة انها تؤيد «تدخلا اجنبيا يتخذ شكل بعثة لحفظ السلام» في مواجهة النظام الذي يستخدم القوات المسلحة «لتطبيق نظام قمع وابادة جماعية».

وقال المحامي البريطاني توبي كادمن الذي يقدم استشارات الى الهيئة والى منظمة اميركية غير حكومية تدعم المعارضين السوريين، ان مطلب الحظر على الاسلحة يتطلب خصوصا ان تقوم الدول المجاورة لسوريا بتفتيش السفن الاتية الى هذا البلد والتي تبحر منه.

واعدت الدول الاوروبية مشروع قرار جديدا لعرضه على مجلس الامن الدولي في شان القمع الدامي في سوريا. واوضح دبلوماسيون ان هذا المشروع يلحظ تهديدا بفرض عقوبات وليس عقوبات فورية. ويشمل المشروع -الذي يهدف الى الخروج من طريق مسدود في مجلس الامن- التهديد بفرض عقوبات في المستقبل اذا لم توقف حكومة الاسد العمليات العسكرية ضد المدنيين.

وقال دبلوماسي اوروبي مشترطا عدم نشر اسمه «نريد ارسال رسالة قوية وموحدة لضمان الا يستمر نظام الاسد في صم أذنيه عن مطالب المجتمع الدولي»، وقال دبلوماسي اخر»نريد من المجلس ان يوافق على شيء بسرعة... نحن نتحرك نحو شيء ينطوي على تهديد شديد».

الى ذلك، يرى محللون ان ستة اشهر من الاحتجاجات الشعبية في سوريا لم تنجح في زعزعة عائلة الرئيس السوري بشار الاسد التي لا تزال تسيطرعلى الجيش واجهزة الامن وتمسك بزمام الاقتصاد في معركة تخوضها من اجل البقاء.

وقال الكاتب والصحافي باتريك سيل الذي كتب عدة مؤلفات تناول فيها سوريا ورئيسها السابق حافظ الاسد»ان عائلة الاسد بقيت موحدة، حتى الان على الاقل، الا انها من دون شك تتعرض لضغوط كبيرة».واعتبر سيل انه «سيكون من الصعب على المعارضة قلب النظام اذا ظلت العائلة متحدة مع اجهزة الامن».

من جانبه، قال الاعلامي السوري المعارض المقيم في لندن بسام جعارة بان «النظام ما يزال صلبا جدا ولم تحصل حتى الآن اي تصدعات داخل صفوفه او في هيكليته».

وفيما اختار الجيشان التونسي والمصري في النهاية التخلي عن رأسي نظامهما، بقي الجيش السوري على ولائه للرئيس بشار الاسد.ويقود الجيش افراد من اسرة الاسد، وهم من الاقلية العلوية.فصهر الرئيس السوري، آصف شوكت، يشغل منصب نائب رئيس اركان الجيش، وشقيق الرئيس ماهر يرأس الفرقة الرابعة التي تعد فرقة النخبة في الجيش السوري.

وعن ماهر، يقول نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام الذي شكل جزءا من نظام الاسد طوال 21 عاما واستقال في 2005، «ماهر هو أداة تنفيذ لقرارات شقيقه» مؤكدا ان «ماهر مرتبط وملتزم بشقيقه». وقال خدام ان «صاحب القرار في الاسرة وفي النظام هو بشار الاسد. افراد العائلة قد يقدمون افكارا ومشاورات او مقترحات ولكنه هو الذي يتخذ القرار ودور الاخرين من العائلة دور التنفيذ».وبحسب خدام «كثيرا ما يتخذ (الاسد) قرارات بناء على اقتراح اشخاص ويتراجع عنها بناء على اقتراح اشخاص اخرين». واضاف نائب الرئيس السوري السابق ان بشارالاسد يعاني من «مرض الغرور ومرض الاستبداد في الرأي»، مشيرا الى انه ليس هناك اي دور حقيقي لنساء العائلة كما يعتقد البعض، لاسيما والدة بشار انيسة وشقيقته بشرى وزوجته اسماء الاطرش.

وقال في هذا السياق «ليس لهن أي دور حقيقي الوالدة أنيسة موجودة في القرداحة وهي مريضة والشقيقة مبعدة عن القرار منذ وفاة والدها ولا أعتقد أن لزوجته دورا فيما يقوم به». ويوافق جعارة الذي عمل مستشارا لرئيس الوزراء السوري السابق محمود الزعبي على هذا التوصيف اذ يعتبر ان «بشار يمسك بالسلطة بشكل كامل». وقال جعارة «اذا كان بشار غير قادر على التحكم بالقرارات فكان يجدر به ان يستقيل ويهادن شعبه، لكنني لا اعتقد انه كذلك كما انني لا اعتقد ان هناك اي خلافات داخل عائلة الاسد».واشار جعارة الى ان ابن خال الرئيس الاسد رامي مخلوف الذي «وضح المعادلة منذ اليوم الاول في حديثه مع صحيفة نيويورك تايمز عندما قال (اما نواجه معا او نقع معا)».واكد جعارة ان بشار الاسد استعان بصقور الحرس القديم الموالي لوالده «للاستفادة من خبراتهم» في قمع الحركة الاحتجاجية.ونقلت صحيفة الشرق الاوسط في الخامس من ايلول عن «مصادر غربية مطلعة» ان الاسد «يستعين بجنرالات عسكريين متقاعدين من رفاق والده الرئيس الراحل حافظ الاسد ممن شاركوا في اخماد حركة الاخوان المسلمين عام 1982».

التاريخ : 29-09-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش