الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سفير إسرائيل في الأمم المتحدة: لا أمل في بلورة معارضة للاعتراف بدولة فلسطينية

تم نشره في الاثنين 29 آب / أغسطس 2011. 03:00 مـساءً
سفير إسرائيل في الأمم المتحدة: لا أمل في بلورة معارضة للاعتراف بدولة فلسطينية

 

باراك رابيد:

ليس لاسرائيل أمل في بلورة كتلة ذات مغزى من الدول تعارض الاعتراف بدولة فلسطينية في الجمعية العمومية للامم المتحدة في الشهر القادم. هكذا أكد في الاسبوع الماضي السفير الاسرائيلي في الامم المتحدة، رون بروشاور في برقية سرية بعث بها الى وزارة الخارجية في القدس. مصادر في مكتب رئيس الوزراء اشارت الى أن بنيامين نتنياهو يميل الى عدم المشاركة في الجمعية العمومية هذا العام، وبدلا منه سيمثل اسرائيل الرئيس بيرس.

تحت عنوان «تقرير من خط الجبهة في الامم المتحدة»، أصدر بروشاور، الذي يعتبر احد الدبلوماسيين الاسرائيليين الاكبر والاكثر تجربة، تقديرا متشائما جدا بشأن قدرة اسرائيل على التأثير بشكل ذي مغزى على نتائج التصويت. ومع أنه لم يكتب ذلك صراحة، الا انه يمكن لنا أن نفهم من البرقية التي بعث بها بروشاور بان اسرائيل تقف امام هزيمة دبلوماسية.

«اقصى ما يمكن تحقيقه (في التصويت في الامم المتحدة) هو مجموعة من الدول التي تمتنع او تتغيب عن التصويت»، كتب بروشاور. فيما يشير الى أن اقواله تقوم على اساس اكثر من ستين لقاء اجراه في الاسابيع الاخيرة مع سفراء الدول المختلفة في الامم المتحدة. «دول قليلة فقط ستصوت ضد الخطوة الفلسطينية».

رئيس السلطة، محمود عباس (ابو مازن) سيتوجه الى الامين العام للامم المتحدة في 20 أيلول وسيطلب الاعتراف بفلسطين كدولة عضو كامل في الامم المتحدة. وفي وزارة الخارجية يقدرون بانه من أجل الامتناع عن فيتو أمريكي، سيسعى الفلسطينيون الى اجراء التصويت في الجمعية العمومية للامم المتحدة وليس في مجلس الامن رغم حقيقة أن قرار الجمعية اقل الزاما. وسيجرى التصويت اغلب الظن في بداية شهر تشرين الاول.

في وزارة الخارجية يقدرون بان بين 130 – 140 دولة ستصوت في صالح الفلسطينيين. علامة الاستفهام الكبرى هي دول الاتحاد الاوروبي. وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون ستلتقي اليوم بنتنياهو وبوزير الخارجية ليبرمان قبيل انعقاد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في 3 أيلول.

مصدر كبير في وزارة الخارجية يعنى بكثافة بمحاولة احباط الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة اشار الى أنه حتى الان خمس دول فقط في الغرب وعدت اسرائيل بان تصوت ضد الاعتراف بدولة فلسطينية – الولايات المتحدة، المانيا، ايطاليا، هولندا وتشيكيا. وقال المصدر الكبير في وزارة الخارجية ان «معظم دول الغرب لن تكون مستعدة للوقوف في القاعة والتصويت ضد دولة فلسطينية». ومع ذلك،، فان موقف أربعة الدول الاوروبية كفيل بان يتغير وفقا لصيغة مشروع القرار الذي سيعرضه الفلسطينيون. فكلما كان النص معتدلا بل ويتناول امكانية العودة الى طاولة المفاوضات فور التصويت في الامم المتحدة، فمن شأن هذه الدول ان تغير موقفها من المعارضة الى الامتناع. التقدير في وزارة الخارجية هو أن 27 عضو الاتحاد الاوروبي سينقسمون بين مجموعة كبيرة تؤيد الفلسطينيين الى مجموعتين صغيرتين تمتنع او تصوت ضد.

وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي قال في نهاية الاسبوع ان السلطة قريبة من الوصول الى 130 دولة تعترف بفلسطين كدولة وذلك بعد أن فعلت هندوراس والسلفادور ذلك في نهاية الاسبوع. كما أعلنت الصين بانها ستؤيد الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة. ويقدر الفلسطينيون بانه في غضون بضعة اسابيع ستعلن غواتيمالا وبعض دول الكاريبي عن الاعتراف بدولة فلسطينية. ولا تزال وزارة الخارجية تواصل حملتها السياسية – الاعلامية على مستوى العالم في محاولة لتجنيد التأييد لموقف اسرائيل بل وتبعث ببعض وزراء الحكومة في مهمات الى افريقيا واسيا ولكن يبدو أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تنازل منذ الان. مصدر في مكتب رئيس الوزراء اشار الى أنه في هذه المرحلة من غير المتوقع أن يسافر نتنياهو الى نيويورك في نهاية ايلول ليلقي خطابا امام الجمعية العمومية للامم المتحدة.

«صحيح حتى الان، لا يعتقد رئيس الوزراء بان سفره الى الامم المتحدة سيساهم في تغيير الميل في التصويت على القرار بالاعتراف بدولة فلسطينية»، قال احد مستشاري نتنياهو. من سيحل محل نتنياهو، أغلب الظن، سيكون الرئيس شمعون بيرس. اما وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، الذي سيسافر هو ايضا الى الجمعية العمومية، فقد أوصى نتنياهو بارسال بيرس لالقاء خطاب في اجتماع الزعماء وذلك كي يكون الخط الاسرائيلي الذي يسمعونه في الامم المتحدة قبل التصويت المحتمل سيكون متصالحا ومعتدلا باكبر قدر ممكن. وحسب موظف اسرائيلي كبير يشارك في المداولات قبيل الخطوة الفلسطينية، فان المدرسة السائدة في القيادة السياسية العليا هي مدرسة نتنياهو وليبرمان بانه يجب التعاطي مع قرار الاعتراف بدولة فلسطينية مثلما لتقرير غولدستون. أي أن ليس لاسرائيل سبيل لمنع اتخاذ القرار ولهذا فيجب شجبه بشدة اكثر بكثير. وهكذا مثلا، قال وزير الخارجية ليبرمان في نهاية الاسبوع ان هدف الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة هو «اقامة دولة نقية من اليهود في مناطق يهودا والسامرة وسيطرة معادية من الداخل على دولة اسرائيل». مدرسة اخرى، تنتمي اليها قلة قليلة من الموظفين الكبار في وزارة الخارجية وفي المخابرات وضباط في قسم التخطيط في الجيش الاسرائيلي، تحاول قيادة خط بموجبه تحاول اسرائيل التأثير على صيغة القرار الذي يرفع الى التصويت. والهدف، حسب هذه المجموعة، هو بلورة نص يمنع تحطيم الاواني في اليوم التالي للتصويت في الامم المتحدة، وربما يسمح باستئناف المفاوضات.

معاريف – من اريك بندر:

تقرير موفاز يقرر: اسرائيل غير جاهزة لاحداث ايلول. تقرير داخلي يعرض اليوم في الكنيست وكتب بمناسبة احداث ايلول، من المتوقع أن يقرر ان مبادرة سياسية اسرائيلية كان يمكن لها ان تمنع توجه الفلسطينيين الى الامم المتحدة – فتعفي اسرائيل من الورطة السياسية التي تعيشها الان.

رئيس لجنة الخارجية والامن، النائب شاؤول موفاز سيعلن عن التقرير الذي وضعته لجنة ما بانه سري ولهذا فانه سيوزعه على القيادة السياسية والامنية ولن ينشر على الملأ كما قصد في البداية. ومع ذلك يمكن القول ان التقرير يوجه انتقادا شديدا على اداء مجلس الامن القومي قبيل الاعلان عن الدولة الفلسطينية، ويشير الى مشاكل عسيرة، في المجال السياسي، الاقتصادي، الامني ومجال القانون الدولي ستواجهها اسرائيل في أعقاب الخطوة في الامم المتحدة. على رأس الفريق الذي نسق اعداد التقرير كان النائب يوحنان بلاسنر من كديما. اما التقرير نفسه فصاغه مستشار خارجي للجنة، باراك بن تسور، رجل الاستخبارات والمخابرات سابقا. ويقع التقرير في 55 صفحة ويعتمد على محاضر عشرات الجلسات التي عقدت في اللجنة المتفرعة عن لجنة الخارجية والامن. وكان موفاز نوى في البداية ان ينشر القسم الاكبر من التقرير ولكن الائتلاف يعارض ذلك بشدة. رئيس الائتلاف النائب زئيف الكين من الليكود يدعي بان «هذا تقرير سياسي ومغرض وليس تقريرا مهنيا وهو يعبر عن المواقف الشخصية لواضعيه». النائبة تسيبي حوتوبيلي من الليكود قالت أمس ان «تقرير موفاز هو درجة جديدة من وقاحة المعارضة – القاء الذنب عن فشل لم يقع بعد. حبذا لو أن حزب كديما استغل هذه الطاقات للمساعدة في الاستعدادات المسبقة لذلك».

التاريخ : 29-08-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش