الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فرانكس وقوات من المعارضة في بغداد.. وواشنطن تعرض 200 الف دولار لقاء رأس صدام..تصاعد الرفض العراقي للأميركيين.. ومواجهات دامية في الموصل

تم نشره في الخميس 17 نيسان / أبريل 2003. 03:00 مـساءً
فرانكس وقوات من المعارضة في بغداد.. وواشنطن تعرض 200 الف دولار لقاء رأس صدام..تصاعد الرفض العراقي للأميركيين.. ومواجهات دامية في الموصل

 

 
بوش يدعو لرفع العقوبات عن »العراق المحرر!« ورايس تتوعد دمشق: »نحتفظ بكل الخيارات«

دمشق - »الدستور« - فؤاد حميرة، بغداد، عواصم - وكالات الانباء
يتصاعد التوتر ومعه مظاهرات العراقيين في بغداد والموصل ومدن اخرى ضد القوات الاميركية، وفتح جنود اميركيون امس نيران اسلحتهم على مدنيين ورجال شرطة عراقية في الموصل فقتلوا اربعة واصابوا »9« من الشرطة بجراح، بينما يعد جنوب العراق لتجمع عراقي كبير في »23« الشهر الحالي لرفض أي وصاية اميركية على الحكومة العراقية الجديدة المرتقبة.
وفيما اعلنت القيادة الاميركية الوسطى في قاعدة السيلية ان الجنرال فرانكس القائد الاميركي لحرب العراق كان في بغداد امس، وقال وزير الدفاع دونالد رامسفيلد انه سيزور العاصمة العراقية، فقد عرضت واشنطن مكافأة مالية قدرها 200 الف دولار لمن يدلي بمعلومات عن صدام حسين. وفي الوقت نفسه ادخلت القوات الاميركية نحو »120« من العراقيين الذين دربتهم وسلحتهم ببنادق كلاشينكوف الى مدينة بغداد واستقبلهم السكان بفتور وتطلق واشنطن على هؤلاء اسم »قوات العراق الحر«.

وفي سياق التطورات الاميركية ازاء العراق، فقد دعا البيت الابيض الامم المتحدة امس الى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق.
وتحظر العقوبات على الدول شراء النفط العراقي او بيع سلع للعراق الا من خلال برنامج النفط مقابل الغداء التابع للامم المتحدة.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان للصحفيين المرافقين للرئيس جورج بوش الى سانت لويس »الآن بعد ان تحرر الشعب العراقي ينبغي للامم المتحدة ان ترفع العقوبات الاقتصادية عن العراق. واضاف ان رفع العقوبات من شأنه ان يسهل اعادة »العلاقات التجارية الطبيعية في اقرب وقت ممكن«.
وقال بوش امام العاملين في احد مصانع شركة بوينغ التي صنعت احدى الطائرات البرمائية التي شاركت في الحرب على العراق »عملنا لم ينته والصعوبات لم تنته لكن نظام صدام حسين اصبح في ذمة التاريخ.
واضاف ما زالت قوات التحالف تواجه مخاطر حقيقية في العراق، بامكان العدو المبعثر ان يلحق ضربات بقواتنا وبالابرياء.
واعلن البنتاغون امس ان السلطات الاميركية لا تنوي ارسال معتقلين من العراق متهمين بما تسميه واشنطن »الارهاب« الى قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا، وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الاميركية فيكتوريا كلارك في مؤتمر صحافي »حاليا ليست لدينا خطط بهذا الشأن«.
وكانت المتحدثة ترد على سؤال بشأن مصير المسؤول الفلسطيني ابو العباس الذي اعتقله الاميركيون في بغداد.
وقتل الجنود الاميركيون امس اربعة اشخاص على الاقل واصيب »9« آخرون في اطلاق نار على مقربة من ساحة الحكومة في الموصل، فيما اعترفت القيادة الاميركية الوسطى امس ان سبعة عراقيين قتلوا برصاص القوات الاميركية خلال مظاهرة نظمت الثلاثاء في الموصل احتجاجا على الوجود الاميركي.
ونصب محمد محسن الزبيدي نفسه امس رئيس حكومة على بغداد فيما نصب جودت العبيدي ـ وهما مقربان من احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني المعارض ايضا نفسه رئيسا لبلدية العاصمة وسط لا مبالاة من السكان الذين لا يملكون اي وسيلة للاطلاع على سير الاحداث.
وعلى الصعيد السوري، قالت سوريا امس انها مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة من اجل مصلحة العراقيين في حين قالت مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس ان الرئيس بوش يحتفظ بكل الخيارات تجاه سوريا.
ونفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية السورية بثينة شعبان ايواء مسؤولين عراقيين سابقين قائلة بان سوريا لم تقم يوما علاقات جيدة مع نظام صدام حسين السابق.
وقالت ان »الباب ليس مغلقا تماما بين سوريا والولايات المتحدة واضافت ان الحوار مستمر ونحن نبحث كل شيء«.
واشارت شعبان الى ان اسرائيل تقف وراء هذه الحملة لان سوريا عارضت على الدوام الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي للاراضي العربية.
وقالت ان الضغوط الاسرائيلية كما ظهرت تصريحات شارون الثلاثاء تريد جعل سوريا »هدفا« للاميركيين.
وقال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ان بلاده مستعدة لتوقيع معاهدة لجعل الشرق الاوسط باكمله منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل.
واتهم دبلوماسيون عرب في الامم المتحدة الولايات المتحدة بانها تعمل كواجهة لاسرائيل باتهامها سوريا بصنع اسلحة كيماوية.
وقال الدبلوماسيون في اعقاب اجتماع مغلق انهم سيطلبون من مجلس الامن تبني قرار يعلن الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل.
على صعيد متصل اعلنت كوندوليزا رايس امس للتلفزيون المصري ان الرئيس بوش »يحتفظ بكل الخيارات تجاه سوريا«.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت الاجراءات التي تنوي ان تتخذها واشنطن ضد دمشق »تتضمن الخيار العسكري« قالت رايس ان الرئيس بوش يحتفظ بكل الخيارات ولكننا نؤمن ان هناك وسائل تمكننا من تحقيق السلوك في المنطقة وفي المجتمع الدولي. مؤكدة سوف نحصل على هذا السلوك.
ويقول مراسل »الدستور« في دمشق ان مصادر ديبلوماسية غربية في العاصمة السورية ذكرت ان اسبانيا ستبدأ قريبا جهود وساطة بين سوريا والولايات المتحدة الامريكية، وقالت المصادر ان الرئيس الامريكي جورج بوش طلب رسميا من رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار التوسط لدى حكومة دمشق لمنع دخول قياديين عراقيين الى الاراضي السورية، مضيفة ان الرئيس الامريكي شدد في اتصال هاتفي مع ازنار دام اربعين دقيقة، على ضرورة »ان توقف دمشق تطوير اسلحة الدمار الشامل« اضافة الى اتهام دمشق بايوائها مجموعات »ارهابية«، واكدت المصادر ان الرئيس بوش، تقدم بالطلب ذاته الى الرئيس المصري حسني مبارك خلال مكالمة هاتفية اجراها معه.
واكدت المصادر ان ازنار وافق على القيام بجهود الوساطة بين واشنطن ودمشق، ولكنها لم تذكر الكيفية التي سيتم من خلالها تحقيق هذا التقارب، الا انها المحت الى امكان قيام رئيس الوزراء الاسباني بزيارة الى دمشق في اسرع وقت ممكن، وان موعد الزيارة مرهون باستتباب الاوضاع الامنية بشكل نهائي في العراق.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش