الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

`قانا.. جنين.. بغداد.. الجريمة واحدة والسلاح واحد`: اللبنانيون يحيون ذكرى مجزرة قانا

تم نشره في السبت 19 نيسان / أبريل 2003. 03:00 مـساءً
`قانا.. جنين.. بغداد.. الجريمة واحدة والسلاح واحد`: اللبنانيون يحيون ذكرى مجزرة قانا

 

قانا - جنوب لبنان- رويترز: أحيا لبنان امس الذكرى السنوية السابعة لمجزرة قانا في الجنوب التي راح ضحيتها اكثر من مئة شخص معظمهم من النساء والاطفال والشيوخ.
وكانت اسرائيل ارتكبت مجزرة قانا يوم الثامن عشر من نيسان عام 1996 اثناء عملية »عناقيد الغضب«. التي استمرت 16 يوما بهدف ضرب بنية حزب الله حين قصفت بالمدفعية الثقيلة مقر وحدة فيجي الرئيسية في البلدة العاملة ضمن قوات حفظ السلام في الجنوب الذي كان يحتمي بداخله نحو 800 لبناني اتوا للاحتماء من القصف من بلدات مجاورة.
وادى القصف الاسرائيلي حينها الى استشهاد 106 اشخاص معظمهم من الاطفال والنساء والشيوخ وجرح 300 اخرين من بينهم 35 شخصا اصيبوا بعاهات مستديمة.
واليوم احيا اللبنانيون هذه المناسبة التي تتزامن مع ذكرى الاجتياح الاسرائيلي للبنان في عام 1978 بمسيرات شعبية وكشفية شارك فيها نحو 1500 شخص تقدمهم عدد من الوزراء والنواب وفنانون ومثقفون.
وحمل الاطفال المشاركون في المسيرة لافتات كتب عليها »قانا.. جنين.. بغداد.. الجريمة واحدة والسلاح واحد«. ولافتة اخرى كتب عليها بالانجليزية »السيد المسيح يقول دعوا الاطفال يأتون الي.. وبوش يخدم المسيح ويرسل الاطفال مضرجين بالدماء«.
كما حملوا صورا لضحايا المجزرة اضافة الى صور الشهداء الذين سقطوا في مخيم جنين في الضفة الغربية قبل اكثر من عام وضحايا الحرب الامريكية الاخيرة على العراق.
ويسجل اهالي قانا لوما على الدولة اللبنانية التي يقولون انها لم تقدم الى البلدة المراكز الصحية والخدمات الاستشفائية.
ولا تخفي فاطمة عبد الله »60 عاما« التي بترت ساقها في المجزرة المها وغضبها وتقول »في البداية قدمت لنا الحكومة اللبنانية الطبابة والاستشفاء والان لا احد يلتفت الينا ونتيجة الاصابة لقد اصبحت ساقي الاخرى مصابة بالتهاب كبير«.
وقد تعذر الاتصال بالمسؤولين اللبنانيين للتعليق.
ولكن مشكلة تأمين الاستشفاء ليست المطلب الوحيد لعوائل ضحايا المجزرة فهم طالبوا بتأمين العمل والدراسة. ويقول حسين جعفر البالغ من العمر 15 عاما »كنت في الثامنة من عمري حين فقدت عائلتي ولم اجد من يدخلني الى المدرسة انا واخي«. اما جميل سلامة /35 عاما/ الذي اصيب في يده فقد اعتاد منذ سبع سنوات على مجاورة اضرحة ضحايا المجزرة حيث يقوم يوميا بعمليات تنظيف القبور ومسح الغبار عن صور الضحايا المعلقة فانه يأسف لعدم تأمين وظيفة يرتزق منها ويقول »انا اخدم هذه المقبرة والضحايا دون مقابل«.
وتساءلت زينب برجي التي فقدت والديها عندما كانت في الثامنة من عمرها »لماذا نعيش مهمشين رغم اننا قدمنا ارواح اغلى ما عندنا فداء للوطن«..
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش