الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لبنان بمنأى عن تداعيات المسألة العراقية.. العريضي: لـ »الدستور« الهدف من احتلال العراق النفط واسرائيل المستفيدة الاولى من الحرب

تم نشره في الخميس 17 نيسان / أبريل 2003. 03:00 مـساءً
لبنان بمنأى عن تداعيات المسألة العراقية.. العريضي: لـ »الدستور« الهدف من احتلال العراق النفط واسرائيل المستفيدة الاولى من الحرب

 

 
بيروت - الدستور - امين مصطفى: كان الحدث العراقي مسيطراً على مواقف ومشاعر اللبنانيين على اختلاف مواقعهم واطيافهم السياسية فعبر الجميع عن دهشته واستغرابه لما جرى مبدياً تخوفه على مستقبل الشعب العراقي والقضية الفلسطينية ومصير المنطقة في الحقبة المقبلة.
فقد أكد الرئيس اللبناني أميل لحود موقف لبنان تجاه هذه الاحداث فقال؟: »ان موقفنا لم يتغير من العراق، وهو يدعو لضرورة احترام الشرعية الدولية وقراراتها لأن القوة الاحادية لا توفر ضمانات للدول والشعوب بأن تكون عادلة وتحترم القوانين.
وأعرب لحود عن ايمانه بأن لا خوف على لبنان لأنه بلد مستقر، ولا سلاح دمار شامل فيه، ولا اصولية ولا تطرف، فالدولة واجهت محاولات الاساءة الى الاستقرار الأمني وهي مستمرة منذ احداث الضنية وصولاً الى الأمس القريب حيث كشفت شبكة تخريبية كانت تنوي ضرب الاستقرار في البلاد، وشدد على ان اي اعتداء على لبنان ارضاء لاسرائيل يهدد الاستقرار في المنطقة.
ورأى أن تجاوز الامم المتحدة وتجاهل دورها يعيدنا الى عقلية القرون الوسطى وشريعة الغاب، داعياً الى وجوب ان تسهل الولايات المتحدة عودة المنظمة الدولية الى معالجة الموقف في العراق، لأن تغييبها ستكون له انعكاسات سلبية على الموقف العالمي من الولايات المتحدة.
واعرب عن اعتقاده بأنه من المفيد ان تأخذ الدول العربية مما جرى في العراق عبرة وتتعلم من الاخطاء التي وقعت فيها، فتتضامن بينها وتعيد للجامعة العربية دورها وحضورها.
وأكد وزير الاعلام غازي العريضي، لـ »الدستور« ان الهدف الاساسي للامريكيين هو النفط، وهم وفروا الحماية لوزارة النفط دون سواها، ورأى ان اسرائيل هي المستفيدة الاولى من الحرب على العراق، واصفاً الادارة الامريكية بالادارة الصهيونية بالكامل.
واتهم الامريكيين ببرمجة عملية النهب والسرقة الحاصلة في العراق معتبراً انها تدمر الآن ما لم تدمره بالأسلحة وشبه ما حصل في العراق انهما كانا حليفين ومارسا الاسلوب نفسه.
وابدى خشيته من مشروع يذكرنا بـ »اللبننة بالكامل« اي بتنظيم حروب وصراعات داخلية في العراق، معتبراً ان الارض خصبة ومهيأة بحثاً عن سلطة او نفود.
وقال: لقد بدأت لعبة جديدة اخطر هي لعبة امريكا في المنطقة انطلاقاً من ارض العراق، لعبة خطيرة جداً تشمل الجميع، وهي لم تنته بسقوط النظام العراقي، لأن امريكا - وهذا ما أعلنته مراراً - تريد تغييراً شاملاً في المنطقة، وهذا التلاعب بأمن المنطقة وباستقرارها ومصيرها وبشعوبها بدأ الآن.
ولفت الى أن ما حصل في بغداد كان صدمة للجميع، ولا يزال ثمة ألغاز واسئلة كثيرة ومعلومات غير واضحة، لما حدث، هناك معلومات متناقضة ومتضاربة على مستوى دول واجهزة مخابرات، ومحللين سياسيين وعسكريين ولم يصل احد بعد الى وضع يده على هذه المسألة بالذات، وتحديد مصير الرئيس العراقي وولديه والمقربين منه، هناك شيء ما يثير علامات استفهام...

ذهنية الامبراطورية الرومانية
واعلن وزير الاشغال العامة والنقل نجيب ميقاتي ان الولايات المتحدة تتصرف اليوم بذهنية الامبراطورية الرومانية ويريدوننا ان نخضع لقوانين امريكا التي يسعون الى تنفيذها على حساب الانسان وسلامته وعلى حساب قدراته ووجوده انهم يتجهون بالعالم نحو مجتمع مادي لا عدل فيه ولا قانون ولا انصاف، هدفهم واحد السيطرة وما حصل في العراق بداية للغزو وليس استعمارا فالاستعمار لا يغير قوانين البلاد التي يدخلها.
واضاف: صحيح ان النظام العراقي سقط،ولكن هذا لا يعني على الاطلاق ان العراق سقط، والاهم اليوم هو الا نخضع او نصاب بالاحباط وان نتعامل بواقعية وبطريقة عملية مع كل الامور ولا يظنن احد انه ليس في دائرة الخطر، فأي دولة في العالم ستخرج على رأي هذه الامبراطورية ستلقى المصير نفسه. وهذا كله يسمح لنا بالقول انها بداية النهاية لامريكا وعلينا ان نكون واقعيين وحتما ستلحق بهم الهزيمة.

لبنان يحذر
وحذر وزير الخارجية محمود حمود من ان تلجأ اسرائيل الى استعمال وسيلة »الحرب الوقائية« التي يعتمدها الامريكيون وخصوصا انها الدولة المستفيدة من العدوان على العراق كما تخوف من ان تفعل الامر نفسه دول اخرى في العالم الامر الذي يجعل الفوضى والحروب تعم في كل مكان.
وحذر نائب الامين العام لحزب الله من تداعيات ما حصل في العراق واحتمال انعكاساتها على المنطقة برمتها مستبعدا توجيه اي ضربة الى سوريا او ايران في الوقت القريب وقال ربما يتم التحضير لعمل ما بعد خمسة او ست اشهر تمثل المرحلة الانتقالية التي تحتاجها امريكا لترتيب وضع العراق وادارته وبعد ان تهضم »اللقمة« العراقية ولكن قبل ذلك لا تفكر الادارة الامريكية في الدخول بمعركة جديدة خاصة مع سوريا لان المبررات التي سبقت في الموضوع العراقي اسهل بكثير وتطلبت كل هذا الوقت الطويل.

لبنان بمنأى عن التداعيات
واكدت اوساط رسمية لبنانية رفيعة المستوى ونتيجة لسلسلة من الحوارات بين بيروت وواشنطن على وقع مجريات الاحداث في بغداد ان لبنان لا يبدي اي خشية من الولايات المتحدة فهو بمنأى على الاقل لسنوات عن تداعيات المسألة العراقية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش