الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اميركا قد تشن هجومها على العراق بعد اداء مناسك الحج * موسى: نتوقع نزوح ملايين العراقيين الى دول الجوار

تم نشره في الثلاثاء 11 شباط / فبراير 2003. 02:00 مـساءً
اميركا قد تشن هجومها على العراق بعد اداء مناسك الحج * موسى: نتوقع نزوح ملايين العراقيين الى دول الجوار

 

 
* الاتصالات مع القادة العرب حققت قدرا من وحدة الرؤية والموقف
رسالة »الدستور« من بيروت * بيروت - امين مصطفى: كثف لبنان اتصالاته ومشاوراته الاقليمية والدولية، لمواجهة استحقاقين خطيرين يتهددانه كما يتهددان المنطقة برمتها، الاول يتمثل باحتمال توجيه ضربة عسكرية اميركية - بريطانية للعراق والثاني احتمال قيام اسرائيل بعدوان عليه بعد الرسائل التي وجهتها الطائرات الحربية بتحليقها الكثيف فوق الجنوب والبقاع.
وكشف وزير الخارجية محمود حمود انه تم حتى الآن موافقة 18 وزير خارجية عربي، على عقد اجتماع طارىء لوزراء الخارجية في مقر الجامعة العربية في القاهرة في منتصف الشهر الجاري لبحث آخر المستجدات بشأن الوضعين العراقي والفلسطيني.
هذا ما اكده الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي زار بيروت مؤخرا وقال ان اجتماع الوزراء سيعقد بعد عيد الاضحى المبارك، وهدفه تقريب وجهات النظر العربية المختلفة وتهيئة اجواء معقولة للقمة العربية المقبلة في البحرين، لان عاصفة النار تهددنا جميعا، اذا تعذر وقفها بواسطة الشرعية الدولية وضغوط الرأي العام العالمي، وثبوت بطلان التهم الموجهة للعراق.
واوضحت مصادر مطلعة ان موسى لم يستطع توفير اجماع عربي لعقد قمة طارئة، تقرب الموعد السنوي المقرر لوجود عوائق اجرائىة تتعلق بروزنامة المواعيد المسبقة للملوك والرؤساء العرب، ولذا فمن الواضح ان القمة ستعقد في مطلع آذار/مارس المقبل في المنامة.
وتوقع موسى - كما ذكرت المصادر - لـ»الدستور« ان تشن الولايات المتحدة حربها على العراق بعد موسم الحج، الامر الذي سيؤدي الى نزوح ملايين العراقيين الى دول الجوار مثل ايران، تركيا، الاردن وسوريا، والجامعة العربية تجري اتصالات مع الامم المتحدة لوضع خطة طوارىء لهذه الاحتمالات وقد ابلغ موسى من قبل لبنان عدم وجود قدرة لبنانية على استيعاب الاف النازحين الى اراضيه، وهو يفكر جديا في اغلاق حدوده البرية منعا لوصول هؤلاء النازحين.
واكد موسى في احاديثه الخاصة ان النظام العربي في خطر، ولذا كان بديهيا العمل من اجل تقديم موعد عقد القمة العربية فلا يعقل ان يكون قادة العالم في تحرك متواصل يتلاقون ويتشاورون ويتفقون او يختلفون ولكنهم يظهرون كل هذا القلق والاهتمام بما يتهدد منطقتنا من مخاطر بينما القادة العرب لا يلتقون وتكاد النار تلامس ديارهم.
وقال: ان الاتصالات مع القادة العرب حققت قدرا من وحدة الرؤية التي يمكن تحويلها بشيء من الجهد الى وحدة في الموقف ولو على قاعدة الحد الادنى في القمة القريبة، والحرب لن تميز بين نظام صديق واخر اقل صداقة بل ان ما نشهده اليوم يدل على ان الضغوط الاميركية تتجه نحو الجميع سواسية.

الدول العربية مقصرة مع الفلسطينيين
واضح ان معظم الدول العربية مقصرة تقصيرا فاضحا مع الاخوان الفلسطينيين وان الانصبة المحددة لا تدفع، مما يفاقم خطورة الوضع الاقتصادي والمعيشي ويزيد من ضعف السلطة الفلسطينية التي بالكاد توفر الرواتب لموظفيها ورجال الشرطة والنفقات الضرورية جدا.

لحود: المرحلة دقيقة
واعتبر الرئىس اميل لحود ان عودة ارئىل شارون الى رئاسة الحكومة الاسرائيلية، تعني ان الشعب الاسرائيلي لم يحسم خياراته من اجل السلام بل هو لا يزال اسير الرهان على ان منطق القوة هو الذي يجب ان يغلب مبادىء الحق والعدالة وحقوق الانسان الامر الذي يعرض من جديد فرص السلام العادل والشامل والدائم للضياع ويبقي النزاع العربي - الاسرائيلي على حدته.
ورأى ان كل المعطيات تؤكد استطرادا ان لا بديل عن وحدة الصف الداخلية، لمواجهة ما ينتظر لبنان والمنطقة من استحقاقات سواء في العراق او في فلسطين.
وقال: ان لبنان يرحب باعطاء مزيد من الوقت لمفتشي الامم المتحدة ويأمل ان تستخدم هذه الفسحة الزمنية الاضافية بهدف تثبيت التوجه الى ابعاد شبح الحرب عن دول المنطقة لا ان تستغل التفتيش عن حجج وذرائع تخدم اهداف العاملين من اجل تغليب الخيار العسكري.
ودعا المجتمع الدولي الى جعل معالجة الازمة العراقية تجنح نحو ما يعزز فرص السلام ويسقط خيارات الحرب معتبرا ان تقرير المفتشين الدوليين امام مجلس الامن لم يشر الى وجود اسلحة دمار شامل او سلاح نووي في العراق.

التعاطي مع الملف العراقي
وحذر لحود امام الشخصيات التي زارته من دقة المرحلة الراهنة وخطورتها في آن معتبرا ان التضامن العربي الذي كان فيما مضى رغبة تسعى اليها الشعوب العربية كافة غدا اليوم ضرورة واجبة الوجود من اجل تجنيب دول المنطقة وشعوبها النتائج السلبية التي قد تترتب عن اندلاع الحرب ضد العراق.
ودعا الامم المتحدة الى التعاطي مع الملف العراقي، كما مع سائر الملفات المضطربة بموضوعية وحيادية كاملتين لان صدقيتها وفعاليتها هي اليوم على المحك.

سلامة: الحرب على العراق حتمية
واكد وزير الثقافة غسان سلامة ان الحرب على العراق حتمية وهناك قرار اميركي بهذا الشأن عمره من عمر الادارة الاميركية، وقد جاء مع الرئىس جورج بوش الى البيت الابيض ولا علاقة له باحداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر على الاطلاق.
وقال في تصريح له ان الاحداث غيرت بعض الشيء من المعطى الذي كان سائدا بمعنى انها صرفت الانظار عن مشروع ضرب العراق الى موضوع محاربة الارهاب لكن المجموعة التي ترافق بوش في الحكم اقنعته بضرورة الحرب في العراق وعندما انتهت الحرب في افغانستان بسرعة في خريف العام 2001 خرج بوش ليعلن ما اسماه محور الشر العراقي - الايراني - الكوري وبدأت التعزيزات لضرب العراق.

الاسباب نفطية
ورأى ان اسباب الحرب من المنظار الاميركي نفطي باعتبار ان العراق هو المخزون الثاني في العالم، والرغبة في ان يكون هناك موطىء قدم عسكري ثابت للولايات المتحدة في الشرق الاوسط تنطلق منه لممارسة ما يسمى بسياسة الردع، وهناك ميل واضح لاميركا لعسكرة دبلوماسيتها اي لاستعمالها كثيف للادارة العسكرية لزرع هيبتها في العالم.
ولفت الى ان الحرب ليست في غضون اسبوع او اسابيع فهي حتما ليست بعد اشهر، وهناك شروط لوجستية وعسكرية تتطلب المزيد من الوقت. وهناك الحملة الشعبية الرافضة والمحتجة من قبل 60 بلدا ما دعا الى تأجيل العملية خوفا من تحول هذه المسيرات الى كرة ثلج تمنع الحرب.
وقال ان الوجود العسكري الدائم في العراق وتغيير النظام سيؤديان الى الرهبة لكل انظمة المنطقة وبالتالي لاعادة الحسابات من جديد حول ما هية مشاريع اميركا لاعادة صياغة الوضع في المنطقة.
وتوقع ان تستغل اسرائىل الوجود الاميركي في العراق لكي تقدم على تحقيق اهدافها وهي ليست اهدافا عراقية.

نصرالله يحذر اسرائىل
وحذر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اسرائىل من مغبة مواصلة غاراتها الوهمية الكثيفة في الاجواء اللبنانية مؤكدا ان استمرارها بهذه الطريقة المزعجة للناس سيدفع المقاومة الى التفكير باسلوب خاص للتعاطي معها لان ازعاج الناس واخافة السكان المدنيين بهذه الطريقة التي تحصل في بعض المناطق في الجنوب وبيروت والبقاع لا يمكن السكوت عنه طويلا.
وقال: ايا تكن التطورات خلال الفترة المقبلة فان رهان المقاومة وخيارها واضحان وقدرها محتوم وهي حازمة وعازمة وحاضرة للتعاطي مع كل الاحتمالات والتطورات ولا يمكن لنا ان نتراجع خطوة واحدة الى الخلف.
واضاف نصرالله: ان ارئىل شارون وكل جنرالاته يعرفون ان اي عدوان على لبنان لن يكون نزهة على الاطلاق واقول بكل جد: نحن جاهزون للمواجهة، وجاهزون للتحدي بكل ثقة واطمئنان ونؤكد ان اسرائىل ستكون عاجزة عن تحقيق اي من اهدافها في اي عدوان على لبنان ولن تستطيع ان تفرض اي شروط سياسية او حتى ميدانية على المقاومة وعلى لبنان.
ونفى امتلاك حزب الله اسلحة دمار شامل واصفا هذه الاتهامات السخيفة لا سيما وان مطلقها هو من يملك اكبر ترسانة نووية في المنطقة

حزب الله: استعدادنا للمواجهة ممتاز
ووصف حزب الله على لسان رئىس مجلسه السياسي السيد ابراهيم امين السيد المرحلة الراهنة بأنها مرحلة حرب الضغوط السياسية على سوريا ولبنان بافق فرض التسوية بالشروط الاميركية الاسرائىلية الكاملة لافتا الى ان مصير المنطقة سيرسم بعد الحرب على العراق وفي موازاتها.
ورأى في العلاقة السورية - الايرانية ضمانة مهمة لمواجهة الضغوط وربما كانت هناك وجهات نظر مختلفة بين الجانبين حيال عدد من القضايا غير ان المؤكد هو ان لا خلافات جوهرية حول العناوين الاستراتيجية التي تتطلب اعلى درجات التنسيق بينهما والتي تتعلق بالعراق والمسألة الفلسطينية والمقاومة وشدد على انه يمكن لايران وسوريا اعتماد دبلوماسية مرنة لكن من الصعب ان لم يكن من المستبعد اسقاط اوراق القوة خاصة في مرحلة رسم المصير.
واضاف: الاصعب بالنسبة الى حزب الله هو الضغوط التي تمارس ليس علينا بل التي تمارس على الاخرين من اجلنا وبسببنا وهناك احتمالان: اما نجاح الضغوط السياسية بافق تسوية بالشروط الاميركية - الاسرائيلية واما حرب شاملة ولفت الى ان واشنطن اذا سارت في منحى التسوية فمعنى ذلك استبعادها للحرب العسكرية اذ لا تستقيم الحرب مع التسوية، لكن هل يصبح خيار الحرب واردا لدى اميركا اذا يئست من الوصول الى تسوية؟ الامر وارد، واستعدادنا لذلك ممتاز.
وقال: ان الثابت المحوري هو بقاء المقاومة وهذا امر غير قابل للتحويل او التغيير فاكبر خسارة استراتيجية لاسرائىل كانت الانسحاب بينما اكبر مكسب استراتيجي لنا هو هذا الانسحاب، ولو كانت اسرائىل تحسب بدقة ان هذه الخسارة الاستراتيجية يمكن ازالتها بعمل عسكري لقامت به منذ امد بعيد.
واعرب عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة الذاهبة الى حرب على العراق تفيد مقدماتها واحتمالاتها باحتلال اميركي للمنطقة ككل تفرض خلالها تسوية بشروط على الفلسطينيين، تسوية تزداد اختلالا بالسقف السياسي الاسرائىلي الذي اتت الانتخابات في اسرائىل لتؤكد مضمونه وحدوده.
وقال: ان اميركا التي ترى ان هذه هي الفرصة الاستثنائية المتاحة في ظل احتلالها العسكري للمنطقة تبدو مقتنعة بأن الوضع العربي الضعيف الآن سيكون الضغط في الفترة المقبلة ويستجيب للافق الذي ترسمه اميركا واسرائىل لتلك التسوية.
وتوقع ان تؤدي الحرب على العراق الى رفع مستوى الاستعداد للمواجهة والتحدي ليس فقط على صعيد الحركة الاسلامية في المنطقة بل ان المجتمعات الاوروبية نفسها بدأت تزداد حقدا على اميركا واسرائىل وهذا يقود انه صحيح بأن ثمة صعوبات امام قوى الممانعة لكن الصحيح ايضا ان الوضع ليس سوادا كله.
في غضون ذلك شن الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة من الغارات الوهمية فوق الجنوب والبقاع مما اعتبر الاكثر خطورة وسخونة منذ الانسحاب الاسرائىلي من لبنان في ايار/مايو العام 2000.
واعرب الناطق الرسمي باسم قوات الطوارىء الدولية العاملة في الجنوب تيمور غوكسيل عن قلقة من تحليق الطائرات الاسرائىلية وانتهاكها للسيادة اللبنانية على هذا النحو وقال: ان ذلك يمكن ان يؤدي الى توتير وتصعيد غير ضروري في المنطقة واوضح انه اذا استثنيت هذه الحوادث فإن الوضع على الخط الازرق يعتبر عاديا ولا شيء حوله يثير الشبهات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش