الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدراجات النارية. الصالح بعروى الطالح

تم نشره في الثلاثاء 26 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً



كتب : فارس الحباشنة

يبدو في تتبع السياسة المرورية التي تنتهجها ادارة الامن العام بكل فصولها مع سائقي الدراجات بان ثمة  ثأرا وانتقاما مزمنين، ولا يفهم ما يتوالى من فصول الحكاية ما هي الاهداف والمصالح المعلنة والمخفية وراء سياسة الانتقام من سائقي الدراجات.

الدراجات رغم انتشارها الواسع كرياضة ووسيط بديل للنقل العام، فانها تذهب ضحية لقرارات صادرة عن ادارات الامن العام، فسائقو الدراجات تلاحقهم حملات مرورية قامعة، ويشكون من «فوبيا « المطاردات والمخالفات المرورية التي لا تميز بين سائق «مؤدب وملتزم « وعكس ذلك.

عود على بدء، وقصة ابريق الزيت. ومن الفصول الغامضة في حكاية الدراجات فالجمارك والترخيص يسمحان والسير يخالف بلا هوادة، فالدراجات تستورد مزودة بمواصفات فنية وميكانيكية للسرعة والصوت، ولذا فانه من الغريب والمستهجن ما يتعرض اليه سائقو الدراجات من مخالفات.

الا يفترض بان لا تسمح الحكومة بالاصل استيراد الدراجات ما دام استعمالها مخالفا للقوانين المحلية ؟ والا يفترض على الحكومة ان تشجع قيادة الدراجات للتخفيف من فاتورة استهلاك المحروقات ومن الازدحام المروري الخانق الذي تغص به المدن الكبرى يوميا ؟ وهنا لا أتحدث بالطبع عن سائقي الدراجات من العابثين واللاهين ومثيري الازعاج والضجيج في الاحياء السكنية، انما اقصد بالاشارة لما يواجهه سائقو الدراجات المنضبطين والملتزمين بالقانون، ولكن ما ذنب»فلان « إن كانت دراجته من موديل ما مزودة بمضخمات للصوت على سبيل الافتراض ؟ في الاردن يزداد شهريا استيراد الدراجات، وبحسب لوائح الاستيراد فانه يوميا يدخل نحو 10 درجات الى المملكة، فضلا عن انتشارها كخيار بديل بين طبقة الموظفين والعمال ممن يرون باستعمالها وسيطا بديلا عن النقل العام : ارخص وايسر.

وهذا لا يعني على كل الاحوال انتقاصا من الدور العظيم الذي تقوم به ادارة السير لفرض القانون وتنظيم عمليات المرور والحد من الانتهاكات المرورية وصون امن المجتمع من العابثين واللاهين واللامبالين، وما نلحظه من نشاط مروري وامني مكثف يفضي الى تفكيك وحلحلة الازمات والعقد المرورية العسيرة ومعالجتها بامكانية الانضباط والتنظيم .

الدراجة ليس أمام الحكومة مفر من السماح باستيرادها، ولكن يبقى السؤال على من يقع عبء  المسؤولية بتنظيم عملية الاستيراد وحصر المواصفات الميكانيكية والفنية بالدراجة المستوردة ؟ بعيدا عن سياسة الحلول المجترحة، حتى لا نعدو أمام جراحات موضعية يذهب ضحيتها « المواطن المسكين  «دائما.

فلماذا لا تضع الحكومة لوائح تشريعية تنظم استيراد الدراجات وتنظم ايضا تشغيلها واستعمالها ؟ هذا واحد من حلول كثيرة ولكنه قد يكون اسلسها، وقد يفضي الى تحقيق العدالة والمساواة وازالة ما قد يقع من غبن وتعسف على سائقين ابرياء، وحتى لا تبقى الدراجات وسائقوها في مرمى الاستهداف بالمخالفات وحجز الرخص وغيرها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش