الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

21 الف فلسطيني تعرضوا للاعتقال في سجون الاحتلال * وزير الاسرى لـ »الدستور«: زودنا حزب الله بـ »قوائم المعتقلين«

تم نشره في الأحد 21 أيلول / سبتمبر 2003. 03:00 مـساءً
21 الف فلسطيني تعرضوا للاعتقال في سجون الاحتلال * وزير الاسرى لـ »الدستور«: زودنا حزب الله بـ »قوائم المعتقلين«

 

 
غزة - الدستور - الدكتور حسن النوراني: أعلن وزير الأسرى والمحررين الفلسطينيين هشام عبد الرازق أن أعداد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي في ازدياد مطرد. وقال لمراسل "الدستور" في غزة أن عددهم بلغ اكثر من سبعة آلاف معتقل، يعيشون أوضاعا قاسية ولا إنسانية.
وأشار على أن الوضع الأمني والسياسي الراهن بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يجعل من الصعب تسوية قضية الأسرى وقال إن حلها لن يتم إلا في ظل تسوية نهائية لجميع القضايا العالقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وكشف عبد الرازق عن أنه تم إلغاء اجتماع كان مقررا عقده قبل أسبوعين بينه وبين وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي تساحي هنغبي والمسؤول عن مصلحة السجون في إسرائيل بسبب ما وصفه الوزير الفلسطيني بـ »تدهور الأوضاع« مما »أدى إلى انقطاع الاتصال بين الجانبين«.
وأوضح أن الأسرى في سجون الاحتلال كانوا يخططون للبدء في إضراب قبل نحو أسبوعين، احتجاجا على ظروفهم المعيشية، لكن الأوضاع السياسية والميدانية القائمة لم تخلق المناخ الملائم لذلك.
وأضاف: إن موضوع الأسرى برز إلى السطح كقضية وطنية أولى عندما بدأت اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية في ظل حكومة محمود عباس المستقيلة. وقال »إن ثمة أجواء حينها كانت تبشر بأن العملية السياسية بدأت تسير في طريقها، الأمر الذي أوجد تفاعلا لدى الشارع الفلسطيني وفي وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية مع قضية الأسرى« .
وإشارة على ما أعلنه الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ حسن نصر الله من أن الصفقة التي يجري بحث التوصل الىها بين حزبه وبين الحكومة الإسرائيلية حول تبادل إطلاق سراح أسرى تتضمن أسرى فلسطينيين قال عبد الرازق أن السلطة الفلسطينية أرسلت قوائم الأسرى الفلسطينيين لحزب الله وأكد الوزير الفلسطيني أن حزب الله يصر على أن يكون للأسرى الفلسطينيين نصيب من هذه الصفقة.
وأكد عبد الرازق خلال اعتصام لذوي الأسرى والمعتقلين أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة احتجاجا على تردي الأوضاع الصحية والمعيشية للأسرى أن الأسرى يتعرضون لحملة إسرائيلية قمعية ممنهجة من خلال إقدام مديرية السجون الإسرائيلية على نقل الأسرى من عدة سجون وخاصة سجن »عسقلان« إلى سجون أخرى، وأشار إلى ازدياد سوء الأوضاع الصحية والمعيشية للأسرى في ظل استمرار ممارسات مديرية السجون الإسرائيلية الوحشية بحقهم.
وقال عبد الرازق أن استمرار مديرية السجون الإسرائيلية في تصعيد عدوانها ضد الأسرى سيؤدي الى ازياد حدة التوتر داخل السجون الأمر الذي سيدفع الأوضاع الى الانفجار الذي ستطول آثاره كافة أرجاء منطقة الشرق الأوسط ودعا المجتمع الدولي للتحرك بشكل عاجل من أجل إنقاذ حياة الأسرى. وأعرب عن استغرابه للصمت الدولي تجاه ما يتعرض له الأسرى من حملة انتهاكات منظمة من قبل مديرية السجون الإسرائيلية والتي تجسدت في حرمانهم من أدنى حقوقهم الآدمية وخاصة حرمان المرضى منهم من العلاج وعزل العشرات منهم في زنازين انفرداية. وناشد المؤسسات الحقوقية والإنسانية القيام بدورها بالضغط على الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين دون تمييز وتحسين ظروفهم المعيشية والصحية والتي تنذر في حالة استمرار تدهورها بعواقب وخيمة.
وأوضح عبد الرازق في مؤتمر صحفي عقده في غزة أن من بين الأسرى (80) أسيرة، يقبعن في سجن »نفيه ترستا« في معتقل »الرملة« شمال القدس المحتلة، و( 361) أسيرا من الأطفال دون الثامنة عشرة، يقبع العدد الأكبر منهم في سجن »هشارون« شمالي مدينة تل آبيب، والباقي في سجون »مجدو« و»عوفر«، في بيتونيا، والبعض الآخر في مراكز تحقيق »المسكوبية«، »قدوميم«، »حوارة« ومعسكر »سالم«.
ونوه الوزير إلى أن ما يقارب (21) ألف مواطن من مختلف الأعمار، تعرضوا للاعتقال لأسباب مختلفة ولفترات زمنية متفاوتة خلال الانتفاضة.
وقال أنه قبل أربعة أشهر، أقدم (16) طفلا أسيرا على محاولة انتحار جماعية للتخلص من المعاناة التي يكابدونها خلف الأسوار واحتجاجا على المعاملة السيئة التي يلقونها من السجانين الإسرائيليين الذين يرغمونهم على العمل.
وأكد الوزير أن الأسرى يتعرضون يوميا لعمليات اعتداء وتعذيب وانتهاك لأبسط الحقوق الآدمية، ووصف ظروف الاعتقال التي يتعرض لها الأسرى والأسيرات أنها »قاسية جدا« مشيرا إلى أن أنواع المعاناة والتعذيب تتخذ أشكالا مختلفة، كالضرب والتعذيب بالعصي ورش الغاز، والعزل الانفرادي والعقاب الجماعي، عدا عن حرمان أهالي الأسرى من زيارتهم، وتغطية الشبابيك بالزجاج لمنع الأسرى من التواصل مع الأهالي أو لمس أبنائهم وذويهم، وأشار إلى أن هناك (800) أسير مريض يعالج من بينهم (22) أسيرا من المرضى الدائمين في مستشفى سجن الرملة.
وحول الأسرى المحكومين قال الوزير أن هناك (2500) أسير صدرت بحقهم أحكام فيما ينتظر (3000) المحاكمة وهم رهن التحقيق، فيما أوقفت سلطات الاحتلال (1000) معتقل اعتقالا إداريا في معتقل »كتسيعوت « أو »أنصار 3« ومعتقل »عوفو« وتمدد فترات توقيفهم لمدة ( 6) أشهر بأمر فقط من الحاكم العسكري دون محاكمة، وأكد عبد الرازق أن هذا الاعتقال ضد القوانين والشرائع الدولية.
وتحدث عبد الرازق عن الأسير مروان البرغوثي عضو المجلس التشريعي في السلطة الفلسطينية ، فقال الوزير أن البرغوثي تعرض للعزل الانفرادي منذ اليوم الأول للاعتقال حيث تم اعتقاله في سجون »المسكوبية« ثم »بيتح تكفا« ثم »هداريم« ثم »الرملة« ثم »بئر السبع« ثم »الرملة« والآن متواجد في سجن »شطة« في زنزانة انفرادية، شأنه في ذلك شأن العضو في المجلس التشريعي حسام خضر المتواجد في زنزانة انفرادية في بئر السبع وكذلك الأسيرين أحمد البرغوثي وموسى دودين وعشرات الأسرى الآخرين.
وعن المعتقل السري الذي تم تناول أنباء حوله مؤخرا قال الوزير انه منذ عام 67 حتى الآن دأبت إسرائيل على استخدام معسكرات الجيش الإسرائيلية في التحقيق الخاص، مع بعض القضايا ذات الظروف الخاصة التي تريد تغطيتها واستخدمت بعد عام 67 معسكر »صرفند« وكان يستخدم للتحقيق العسكري، وأن العديد من الكوادر الفدائية سجنت في هذا المعسكر حتى الآن، وقال ان الصليب الأحمر والمحامين لا يمكنهم الدخول في هذه المعسكرات.
وعن إمكانية رفع قضية الأسرى لمجلس الامن قال الوزير انه من المحتمل جدا أن تستغل الولايات المتحدة الأمريكية »حق النقض« ضد أي قرار ملزم لإسرائيل، كما استخدمته ضد مشروع القرار العربي الذي يطالب إسرائيل بعدم التعرض لحياة الرئيس ياسر عرفات أو طرده من بلده .
وأشار إلى أن مثل هذه الخطوة لرفع قضية الأسرى والمعتقلين أمام الأمم المتحدة يأتي في أوقات مستقرة ومستتبة تمكن من العمل براحة لصالح هذه القضية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش