الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حكومة بايديولوجيا طائفية كارثة.. وحمل السلاح الآن ضد الاميركيين يضر العراق * الكبيسي: عودة الملكية الى العراق أفضل مخرج

تم نشره في السبت 3 أيار / مايو 2003. 03:00 مـساءً
حكومة بايديولوجيا طائفية كارثة.. وحمل السلاح الآن ضد الاميركيين يضر العراق * الكبيسي: عودة الملكية الى العراق أفضل مخرج

 

 
لندن ـ خاص: يعتزم الدكتور الشيخ احمد الكبيسي مغادرة الامارات التي عاش فيها سنوات سريعا، بل خلال يومين الى بغداد، عشقه الاول والاخير، ليساهم مع رجال اخرين آمنوا بوطنهم في اعادة بناء العراق الذي لا يرى له الان وجودا، مؤكدا انه لا يطمح الى اي منصب سياسي في العراق.
ويحمل الرجل رؤية لوطن يجمع جميع العراقيين بمختلف انتماءاتهم القومية والعقائدية، ويرى الوجود الاميركي مؤقتا يمكن من خلاله محاورتهم بالكلمة والثقافة والشعر والقصة وغيرها من »ادوات الحوار السلمي« ولكن اذا طال هذا الوجود ستكون للحوار لغة اخرى هي لغة السلاح.
وسيكون في برنامج الكبيسي الاجتماع مع الحاكم الاميركي جاي غارنر الذي يسعى الى لقائه ولا يمانع الشيخ الكبيسي في هذا اللقاء، فالوجود الاميركي في العراق امر واقع لا بد من التعامل معه.
ونقلت صحيفة »الحياة عن الكبيسي قوله« ان اميركا ستكون »غبية« اذا اطالت وجودها العسكري في العراق، وفكرت في اقامة قواعد عسكرية فيه، لكنه يرى ان الولايات المتحدة ستبسط سيطرتها في العراق والمنطقة وهي ليست بحاجة الى »غزو دول اخرى« بل »يكفي ان تشير باصبعها كي ينفذ ما تريد«.
وفي اطار هذا الوجود الاميركي في العراق يرى ان »اسرائيل الكبرى« قامت بالفعل، ويكشف عن رغبة في مشاركة قوات عربية واسلامية في قوة لحفظ السلام في العراق، مؤكدا معارضته القوية اي حاكم تنصبه اميركا على العراق، ويخفي معارضته لان يكون احمد الجلبي في اي منصب، فيما لا يعارض وجود اي عراقي اخر في مركز القرار، ويشير الى ان اختياره وتأييده لأي شخص سيكون مبنيا على البرنامج الذي سيقدمه لبناء العراق.
ولا يخفي الشيخ الكبيسي مشاعر الود والامتنان لدول الخليج وقادتها الذين قدموا مساعدات عاجلة للعراق، ويرى ان هذه الدول مهتمة بمستقبل البلد ويرى ان عودة الملكية اليه تشكل المخرج الامثل نحو عراق موحد.
* لماذا ذهبت الى بغداد سريعا وعدت سريعا؟
ـ اجبرت على ترك العراق خمس سنوات وانا متعلق به، على مدى هذه السنوات كان هناك حنين للعراق خصوصا وانا في السبعين من العمر، لذلك عندما زال المانع الرهيب سارعت في الذهاب الى العراق بهدف معالجة جروح العراقيين ولملمة بعثرتهم.
تاريخي طويل مع العراق، حيث خطبت الجمعة في الفلوجة وعمري 12 سنة، بعد حرب ،1991 كان الجميع يحضر محاضراتي وكنت اعرف جيدا ما سيجري بعد سقوط النظام في العراق، لذلك سارعت في العودة من خلال رحلة شاقة استغرقت اربعة ايام.
وفور وصولي فاق الناس من الذهول وتجمعوا من فرقة، واقمنا جمعية للعلماء، ثم اقمنا حزبا سياسيا هدفه جمع العراقيين لاعادة البناء، وازالة الفروق بينهم، سواء كانت دينية او طائفية او مذهبية او ثقافية.
ان لدي اقتناعا بان ما لم نأخذه بالحرب يجب ان نأخذه بالسلم، ويجب ان نحاور امريكا، بكل الاساليب المشروعة.
* هل لك ان تلقي الضوء على الحزب الذي شكلته؟
ـ الحزب هو »الحركة العراقية الوطنية الموحدة« اتولى رئاسته، واعتزم ان تكون اقامتي طويلة في بغداد.
* ماذا عن برنامج الحزب؟
ـ برنامج الحزب اثبات ان العراقيين جميعا شركاء في هذا الوطن، بمعنى ان العراق وطن الجميع، ولا بد من البدء في بناء العراق الذي لم يعد موجودا نتيجة الحرب.
فما حدث كارثة، ولا توجد اي مقومات لوجود اجتماعي او سياسي في العراق، فكل مقومات المجتمع المدني ذهبت واؤكد ان الحزب ليس اسلاميا او علمانيا، وصدر العدد الاول من صحيفته»يوم الاربعاء«.
* كيف سيتعامل الحزب مع الاحزاب والفصائل العراقية الاخرى؟
ـ سنضع ايدينا في ايدي جميع العراقيين لما فيه مصالح البلد، وجاءتنا بعض الاحزاب الصغيرة وطلبت الانضمام الى حزبنا، لكننا طلبنا اليها التريث الى ان تتوضح الامور، ولم نرد استغلال عاطفتهم القومية، تحفظنا عن الانضمام الى اجتماع الاحزاب والفصائل العراقية الذي عقد الاربعاء الماضي في بغداد، لاننا رأينا التمثيل فيه غير متكافىء فلا يجوز ان يحابي بعض العراقيين على بعض.
* هناك حديث عن مساع لقعد اجتماع يضمكم وغارنر، فما موقفكم من عقد مثل هذا الاجتماع؟
ـ لا امانع في الاجتماع مع غارنر، ولا اكشف سرا اذا قلت انه توجه لعقد لقاء معي، لكن الترتيبات لم تكن كافية، فانا غادرت الى الامارات ولم يعقد الاجتماع.
* ما الرسالة التي ستبلغها للحاكم الاميركي غارنر؟
ـ سأقول له اننا خسرنا الحرب ونعترف بذلك وانتم الان تحتلون العراق، والمحتل عليه واجبات تجاه الذين احتلهم، وفق قرارات الامم المتحدة وحقوق الانسان.
* لو عرض عليكم غارنر منصبا في الحكومة المؤقتة ماذا سيكون موقفكم؟
ـ لن نشارك في الحكومة المؤقتة لانها يجب ان تكون حكومة فنية وليست حكومة سياسية، ونحن لسنا فنيين، ويجب ان تعمل هذه الحكومة لاعادة اعمار العراق بالتعاون مع الاميركان وانتزاع حقوق الشعب العراقي منهم. وهذه حكومة مؤقتة هدفها امتصاص غضب الشارع، فالعراق الان لا شيء.
* ذكرتم انكم ستقاومون الاميركيين مقاومة سلمية، فالى متى ستبقى المقاومة سلمية؟
ـ الى الحد الذي لا يصبح الحل السلمي فيه مجديا، واذا تأكدنا ان الاحتلال باق الى الابد سنفعل ما نراه مناسبا، اذا لم ينفع الحل السلمي، سيكون الحل مسلحا، لكنني اعتقد ان الاميركان لن يكونوا سعداء بالبقاء في العراق. ونحن في البداية سنعلّم الناس الصبر وعدم الانسياق وراء العاطفة الوطنية لأن اللجوء الى السلاح في هذه المرحلة ضار بالعراق مئة في المئة، فلنكن بارعين في كسب المعركة السلمية، فالمدفع سكت وخسرنا الحرب، كثير من شعوب العالم حصلت على حقوقها بالسلم بعدما عجزت عن نيلها بالحرب.
* ناديتم بوحدة الموقف الاسلامي بين السنة والشيعة الى اي مدى تراهنون على وحدة هذا الموقف وما مدى تحقيق ذلك وتحصينه من الانفلات في اي مرحلة مقبلة بفعل عوامل داخلية وخارجية طارئة؟
ـ كل من هو في العراق الآن من سنة وشيعة ويهود ونصارى وغيرهم مطالبون بالمشاركة في بناء الامة والعراق، والطموح الكامل شيء صعب ولم يكن موجودا ايام الصحابة فيبقى البشر بشرا، ولكن علينا ان نبث روح الوحدة وهذا مؤثر جدا.
اعتقد ان الشيعة لا يريدون اي مشكلة الآن، ولنتفق على ما نتفق عليه ونترك هامشا للاختلاف بالرأي مع العمل لتحقيق وحدة الهدف، ولا بد ان اشير الى ان المظاهر التي رافقت الاحتفال باربعينية الحسين عليه السلام غير مقبولة، وعلماء الشيعة في النجف لا يرضون بهذا، وكنت اتمنى ان ينجو الاسلام من هذه المظاهر التي لا تشرفه وسيستغلها الغرب في اعطاء صورة مشوهة عن الاسلام والمسلمين، وكنت اتمنى ان يخرج الشيعة على العالم بغير هذا المنظر الذي خرجوا به.
* اذا هل تستبعد تقسيم العراق الى دويلات؟
ـ تقسيم العراق وارد، لذلك فان الحزب الذي شكلته ينادي بعراق واحد، وحكم ديموقراطي كما كان دائما.
* تؤكد الولايات المتحدة انها تقبل الآن بحكومة اسلامية ديموقراطية، فما رأيكم؟
ـ في الوقت الراهن يجب عدم اقامة حكومة اسلامية تقوم على ايديولوجية اسلامية طائفية، هذه كارثة.
* هل سيكون لكم دور في هذه الحكومة في حال اقامتها؟ او اي طموح سياسي؟

ـ ان لم يكن هناك بد من الوجود في الحكم باجماع الناس، لا يمكنني ان امتنع، ونحن كمسلمين علينا ان نتقدم ونلعب دورا في اوقات الحرج، واذا لم يكن لك بديل فلا بد من القيام بالدور.
* هل لديك طموح بأن تكون حاكما للعراق؟
ـ لو صرت حاكما عراقيا لخسرت جماهيري التي تعد بالملايين في جميع انحاء العالم، وما من عاقل يدخل الحكم بعد السبعين، ولكن لو وجدت نفسي مضطرا والناس تطلبني باجماع سأقبل على مضض. لا ينقصني شيء من حب الناس ولدي سلطة ونفوذ اكثر من رؤساء الدول ولا احتاج مالا ونفوذا. غير انه اذا وجدت ان لا بديل مني فلا بد شرعا ان اقبل.
* ما هو البرنامج الذي ترونه للعراق؟
ـ اهم شيء الاعمار وتحقيق العدل. نفسي ان اقضي شهرا في الحكم حتى اكون اماما عادلا، واخرج بعد تحقيق العدل الكامل اذا كان لا بد من ذلك، باستثناء ذلك انا لم اخلق للحكم، بل خلقت للكتاب، اعطني كتابا اجد نفسي فيه. لذلك نحن نهيىء المكان لرجال نعرفهم، شباب نثق بهم وبماضيهم وعراقتهم وثقافتهم.
* من ترشح لمنصب القيادة في العراق؟
ـ لا اريد ان اقول الآن من ارشح، وعندما يحين الوقت سأقول.
* الادارة الاميركية تؤكد ان لديها مرشحين بينهم احمد الجلبي، فماذا تقول فيه؟
ـ احمد الجلبي وامثاله يترك امرهم للعراقيين، وهم سيقولون فيهم كلمتهم. العراقيون عندهم مثل شعبي يقول: »نحن ابناء قرية كل يعرف خيّه«.
* هناك معارضون مستقلون برئاسة الدكتور عدنان الباجه جي، هل يمكن لحزبكم التعاون معهم؟
ـ في الحكومة المؤقتة لا يهم من يكون فيها، ولكن تهمنا الحكومة الدائمة، ومن يشارك فيها، وما برنامجها، ولا بد ان يكون من يمثل الشعب العراقي في الحكومة الدائمة ممثلا للشعب العراقي لدى اميركا وليس عميلا لها. وكفى عبادة الاشخاص، انا لا اؤيد اشخاصا مقدما. ولا بد من التعرف اولا الى برنامجهم وماذا يفعلون لوطنهم.
* هناك اجتماعات مقبلة للاحزاب والفصائل العراقية ستعقد برعاية اميركية، هل سيشارك حزبكم فيها؟
ـ علينا ان نبادر ونذهب اليهم مطالبين بحقوقنا ويجب ان لا ننتظر حتى يرسلوا الينا. يجب ان نعمل لانقاذ ما يمكن انقاذه. كل اجتماع فيه خير للعراق يجب ان نشارك فيه. وارجو ان ينتهي حكم العسكر الذين ترتبط في اذهانهم فوهة البندقية في العراق، وكي يبعثوا الينا حكماءهم واصحاب الرأي فيهم واقتصادييهم. فما حدث في الفلوجة كان مخزيا وهو اسلوب شاروني، فلو كان هناك حاكم مدني لما حدث هذا، وهذا الطيش العسكري لا يليق بدولة كبيرة، واميركا بمثل هذه الاعمال تخسر كثيرا في العراق. العراقيون واثقون من انفسهم ولا يخافون من اجنبي، وهم يستحقون من اميركا افضل مما يجري الآن. امريكا دولة عظمى ويجب ان تظهر في العالم بمظهر افضل مما ظهرت في العراق.
ننظر الى اميركا ايزنهاور العادلة التي وقفت مع مصر ضد العدوان واسقطت ايدن واجبرت اسرائيل وبريطانيا وفرنسا على الانسحاب، بينما اميركا في العراق تجهل تاريخ العراقيين، ولو عرفت ما هي عراقته وحضاراته ومدى معاناته في فترة الحصار، لما قامت بما فعلته تجاه الشعب الاعزل. هذا تفعله الدول الحمقاء.
* هناك من يقول ان اميركا تخطط لاقامة قواعد عسكرية، وهذا ما نفاه وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد، لكن هناك من يرى انها لوجود طويل الامد في العراق؟
ـ لا اعتقد بذلك. ولا اظن ان الوجود العسكري الاميركي سيستمر، فالعراقيون لا يقبلون بذلك، نعمل لتهدئة الشارع العراقي باتجاه عدم حمل السلاح الآن، ومعظم العراقيين يتمنون ان يموتوا شهداء، بالتالي اميركا اعقل من ان تبقى في العراق، واذا ارادت ذلك لن يتاح لها.
* طرحت اللجنة الرباعية »خريطة الطريق« بعد العراق، فما رؤيتكم لذلك؟
ـ القضية الفلسطينية لن تحل، و»خريطة الطريق« ستكون نتيجتها كاتفاق اوسلو، هذا الوزير الجديد يريد انهاء المقاومة، ولكن لن تتمخض الخريطة عن شيء. كل هذا اوهام ولن يعطوا الفلسطينيين شيئا، اذا كان العرب ايام قوتهم لم يحصلوا على شيء، فلماذا يعطوا الآن؟
* هل تستطيع ان تربط ما حصل في العراق، وما يحصل في القضية الفلسطينية؟
ـ الارتباط بين بابل وفلسطين عضوي، فالتوراة وكل النصوص اليهودية تؤكد الارتباط بين بابل وفلسطين، ولن تفترقا من وجهة النظر الاميركية واليهودية.
* وماذا عن قيام دولة اسرائيل الكبرى؟
ـ هي قائمة الآن فعلا، فاسرائيل لا تريد احتلال الدول، فهذا يكلفها كثيرا، لكنها تريد ان تحكمها من غير جنود. فالعالم كله محكوم الآن من القدس المحتلة.
* اميركا تريد توسيع سيطرتها في المنطقة وتهديد دول اخرى بعد العراق، كيف ترون الوضع؟
ـ اذا لم تفعل اميركا ذلك تكون في منتهى الغباء، هذه فرصتها الوحيدة، فهي تريد ان تحكم العالم، العالم الاسلامي خصوصا، ولا بد ان تقوم بذلك.
* واين العالم العربي والاسلامي؟
ـ العالم الاسلامي لم يعد موجودا، فالحكومات والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي سقطت قبل ان تسقط بغداد، واعتقد ان اميركا لن تحارب بعد العراق، وكل ما عليها ان تشير باصبعها كي يسقط اي زعيم.
* كيف تقيم موقف دول الخليج، وهل ترى ان لها دورا مستقبليا في العراق؟
ـ الامارات كانت من اوائل الدول التي ساعدت الشعب العراقي اثناء الحصار، كما بادرت بعد اندلاع الحرب الى ارسال المساعدات وارسلت ثلاثة مستشفيات، والسعودية كانت لها مواقف جيدة.
* ما رؤيتكم لمستقبل العراق؟
ـ ليس بامكان احد ان ينظر في مستقبل العراق الا من خلال النظرة الاميركية، وانا رؤيتي قاتمة ولست متفائلا، واظن انني سأموت قبل ان ارى ما اتمناه للعراق، اريد شعبا موحدا وديموقراطية حقيقية.
* وماذا عن مستقبل المنطقة؟
ـ المنطقة في المستقبل المنظور فقدت ارادتها واصبحت في موقف المتلقي، ولا أمل الا بعد ان تصبح قوة اقتصادية وعسكرية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش