الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

باول يدعو من القاهرة الفلسطينيين والاسرائيليين الى البدء بـ `خطوات صغيرة عملية`: شارون يرفض تجميد الاستيطان ولم يعلن قبوله بـ `خريطة الطريق`

تم نشره في الثلاثاء 13 أيار / مايو 2003. 03:00 مـساءً
باول يدعو من القاهرة الفلسطينيين والاسرائيليين الى البدء بـ `خطوات صغيرة عملية`: شارون يرفض تجميد الاستيطان ولم يعلن قبوله بـ `خريطة الطريق`

 

 
عواصم - وكالات الانباء - بدا مصير »خريطة الطريق« قاتما جدا. ولم تحقق زيارة باول للقدس المحتلة واريحا سوى نتائج ضئيلة جدا اهمها الحصول على وعد بعقد لقاء في اواخر الاسبوع الحالي بين محمود عباس »ابومازن« وشارون. فقد اعلنت اسرائيل الاحد عن بعض الاجراءات الانسانية تضمنت رفع الحصار عن قطاع غزة، لكن سرعان ما تم الغاء هذا الاجراء تحديدا خلال الليل »لاسباب امنية«. ومع ان باول ردد مرارا ان »الشروط اكتملت لتطبيق فوري لـ »خريطة الطريق« الا ان تصريحاته بدت بعيدة عن الواقع.
ومن الجانب الاسرائيلي اصر شارون منذ البداية على حرب فعلية تشنها الحكومة الفلسطينية على ما اسماه »الارهاب«. وقد بدا أن باول تبنى هذا الموقف فدعا ابومازن الى »تحرك سريع وحاسم« ضد المجموعات المسلحة الفلسطينية.
كما استبعد شارون اي »تجميد للاستيطان« ورفض ما اسماه »أي تنازل في المواضيع الامنية«.
وقال شارون لباول »لن نمنع شبابنا من بناء بيوت« في مستوطنات. وكرر الادعاء بما اسماه »حق المستوطنات في التوسع بشكل طبيعي« بما يتلاءم مع زيادة عدد السكان. وتساءل شارون بلهجة متهكمة »هل تطلبون منا ان نجبر المستوطنات على اجهاض مواليدهن؟«.
ورحب ممثل لليمين المتطرف في الحكومة وزير النقل افيغدور ليبرمان بموقف شارون من مسألة الاستيطان. وقال ليبرمان لاذاعة الجيش الاسرائيلي »شعرنا بالاطمئنان من موقف شارون الحازم حول بناء مستوطنات وحول مسائل الامن خلال المحادثات مع باول« فيما وصف الوزير الاميركي هذه القضية بانها »مسألة صعبة«.
وقال باول في حديث للتلفزيون الاسرائيلي »هل من الممكن التوصل الى دولة فلسطينية قابلة للاستمرار بدون القيام باي عمل حول مسألة الاستيطان؟ انها احدى المسائل الصعبة التي سيكون علينا التطرق اليها«.
واعلن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث ان اي اتفاق لتطبيق خريطة الطريق قد تأجل الى ما بعد الزيارة التي سيقوم بها شارون الى واشنطن.
وقال شعث ان اللقاء بين باول وابومازن امس »لم يسفر عن شيء جديد على المسار الفلسطيني الاسرائيلي«، موضحا ان »الموقف الحالي كما هو عليه بسبب رفض شارون اعطاء اي موافقة صريحة او ضمنية على خطة وخريطة الطريق، مشيرا الى انه »تم ارجاء كل شيء بشأن »خريطة الطريق« حتى عودة شارون من زيارته لواشنطن التي ستجري في 20 أيار الجاري.
ويلاحظ مراقبون ان مصير خريطة الطريق.. متوقف اكثر من اي وقت مضى على مدى استعداد الرئيس الاميركي جورج بوش لارغام الطرفين على تطبيقها. وقال محلل فلسطيني ان شارون يقتل خريطة الطريق منذ اليوم الاول. واضاف المحلل انه لا يفهم اصرار اميركا على حث ابومازن لمواجهة مع المجموعات المسلحة الفلسطينية.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان اسرائيل »مستمرة في تخريب الجهود الدولية وافشال زيارة« باول، مشيرا الى ان »سياسة التصعيد الاسرائيلية على المستويين السياسي والعسكري تمثل تحديا سافرا للادارة الاميركية وتهدف الى افشال مباحثات واشنطن المقبلة بخصوص (خريطة الطريق)«، واضاف ان اسرائيل تراوغ وتحاول كسب الوقت حتى لا تلتزم بشىء.
فيما قال وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات ان تصريحات شارون دليل على »رفض اسرائيل لرؤية بوش للسلام وليس رفضا لخريطة الطريق فحسب«.
واضاف ان شارون »يثبت من خلال التصعيد والاعتداءات يوميا انه لا زال يعتقد انه يستطيع حسم القضية الفلسطينية عسكريا«.
وقد طار باول الى القاهرة امس حيث التقى الرئيس حسني مبارك ووزير الخارجية احمد ماهر، ودعت مصر امس اسرائيل الى قبول خريطة الطريق. فيما قلل باول من اهمية عدم قبول اسرائيل رسميا بخريطة الطريق.
وقال وزير الخارجية المصري احمد ماهر في تصريحات لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان اسرائيل مطالبة »بالتوقف عن عمليات الاستفزاز المتواصلة التي تقوم بها كل يوم وكل لحظة... بأسلوب غير حضاري لا يتفق مع اي رغبة حقيقية لتحقيق السلام«. وشدد ماهر على انه يجب التعامل مع عرفات كزعيم منتخب للشعب الفلسطيني ومع رئيس وزرائه.
ودعا ماهر اسرائيل الى »الالتزام بوقف هذه الممارسات حتى يمكن البدء في تنفيذ »خريطة الطريق« التي رأى انها »وثيقة مهمة تفتح امام الجميع فرصة للتوصل الى سلام مستقر ودائم وشامل في المنطقة«.
وربط الوزير المصري التزام الفلسطينيين بوقف اطلاق النار ووقف العمليات الاستشهادية بتوقف اسرائيل في المقابل عن عمليات الاستفزاز التي تقوم بها يوميا ضد الشعب الفلسطيني«.
وقال باول ان الافعال اهم من الكلام، وان الجانب الاسرائيلي لم يستخدم تعبير »قبول«، لقد قدم ملاحظات سنستمع اليها.. المهم هو ان يتحدث الاسرائيليون والفلسطينيون مباشرة«.
وتابع »لا فرق ان استخدمت كلمة (قبول) ام لا. الفرق هو ان يكون لدى الطرفين امور مشتركة تكفي للشروع في دفع العملية الى الامام«.
وحث وزير الخارجية الاميركي الطرفين على البدء بخطوات صغيرة عملية. وقال »اذا لم نبدأ الآن عبر المسائل المتعلقة بالامن والارهاب وسبل تحسين حياة الفلسطينيين فلن نتمكن ابدا من الوصول الى الوقت الذي سيكون فيه من الممكن معالجة المشاكل الاكثر صعوبة« مثل »قضية القدس او حق العودة«.
وكان باول، شارك صباح امس في القدس المحتلة في اجتماع عمل مقتضب لاعضاء اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط، واعتبر انه يجب العمل »بدون تأخير« على تطبيقها خصوصا في ما يتعلق بالشق الامني منها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش