الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بطاقة تعريف:الحوزة.. في الثقافة والتاريخ الشيعي ودورها المحتمل في مستقبل العراق

تم نشره في الثلاثاء 20 أيار / مايو 2003. 03:00 مـساءً
بطاقة تعريف:الحوزة.. في الثقافة والتاريخ الشيعي ودورها المحتمل في مستقبل العراق

 

 
بغداد - قدس برس:
بسرعة عاد مصطلح »الحوزة العلمية« الى الظهور في الساحة السياسية العراقية بعد انهيار نظام حكم صدام حسين في التاسع من نيسان الجاري، وتعكس هذه السرعة في استخدام المصطلح، مدى تمسك المسلمين الشيعة في العراق برجال الدين كمرجع لهم دون سواهم من المرجعيات التي غزت الساحة السياسية في العراق بعد التاسع من أيلول وأولها المرجعية السياسية الأمريكية.
«الحوزة« في الثقافة والتاريخ الشيعي لها شأن كبير، ويعتبر رجالاتها وعلماؤها أعلى سلطة يمكن أن تصدر توجيهاتها لملايين المسلمين الشيعة في أنحاء العالم، وبالرغم من الخلاف الشيعي - الشيعي حول المقر المركزي للحوزة العلمية، الا أنها وفق أرجح الأقوال تتمركز في مدينتي النجف وكربلاء، وقد خبا صوت هذه الحوزة ابان حكم حزب البعث للعراق الذي استمر أكثر من ثلاثة عقود من الزمان.
والحوزة في المفهوم البسيط، هو المكان الذي يتخرج منه علماء الفقه الشيعة، وهي عبارة عن مجموعة مدارس بمواصفات خاصة، تنتشر في العراق وايران وسورية وباكستان والهند بصورة رئيسة. والحوزة هي المؤسسة الوحيدة التي تجيز علماء الشيعة المعممين بكافة تصنيفاتهم، وتعتبر الفتوى الصادرة عن هذه المؤسسة، أمرا واجب التنفيذ دون مناقشات أو محاولات لنقدها، اضافة الى المكانة الاجتماعية التي يتبوؤها الرجال الذين تمت اجازتهم من هذه الحوزة.
وتراجع دور الحوزة العلمية في العراق، ابان حكم صدام حسين. وبعد سقوط هذا الحكم اثر هجوم عسكري نفذته قوات أمريكية وبريطانية مشتركة قوامها مئات الألوف من العساكر، خرج الشيعة العراقيون وقيادتهم بسرعة للتأكيد على هويتهم وقوتهم في الساحة، التي حاول النظام السابق تحجيمها لعدة عقود.
وكان الشعار الأول الذي أطلقه هؤلاء في مسيراتهم وشعاراتهم هو »الحوزة مرجعيتنا« في رسالة سياسية واضحة لكل القوى التي تتصارع على حكم العراق، وأتت في الأغلب على ناقلات القوات الأمريكية الغازية، فيما اعتبر رسالة واضحة برغبة هؤلاء على تحديد هويتهم مبكرا قبل أن يتم فرض أي أمر واقع عليهم.
يشار الى أن المسلمين الشيعة في العراق يشكلون نصف السكان العرب والأكراد، ويعتبر شيعة العراق العرب أنفسهم المرجعية الأساسية لكافة العلماء الشيعة، خصوصا أنهم هم سدنة »المراقد المقدسة« في النجف وكربلاء.
ويمثل النشاط السياسي للشيعة حزبان رئىسيان، هما المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق، الذي تشكل عام 1982، حيث استطاع هذا الحزب الذي اتخذ من ايران مقرا له استيعاب العراقيين الذين فروا من العراق الى ايران أثناء حرب السنوات الثماني، ويرأس هذا الحزب محمد باقر الحكيم.
أما الجسم التنظيمي الثاني الذي ينظم نشاط الشيعة العراقيين، فهو حزب الدعوة - جناح العراق، حيث ينشط هذا الحزب وبنفس الاسم في عدد من الدول الاسلامية، ويختلف مع المجلس الأعلى للثورة الاسلامية حول دور رجال الدين في تصريف شؤون الحياة العامة والحكم.
وبالرغم من الأهمية التي تتمتع بها الحوزة ورجالها بالنسبة للشيعة العراقيين، الا أنه لا يتوقع لها أن تتبوأ مركزا سياسيا مرموقا في العراق الجديد، في ظل الرغبة الأمريكية الملحة بعدم استنساخ الحالة الايرانية في الحكم، ومع ذلك تظل التوقعات السائدة تشير الى أن رجال الحوزة المعممين سيكون لهم دور بارز في تركيبة الحياة السياسية، ربما يكون هذا الدور تحت سقف البرلمان أو المجلس التشريعي أو أي جسم سياسي ستقترحه الولايات المتحدة.
ويظل السؤال المطروح بالحاح، ما هو حجم المكان الذي ستفسحه الحوزة لغيرها من التيارات الاسلامية »الشيعية« وما مدى رغبتها في التعاون معهم؟.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش