الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجمهوريون الأميركيون قلقون من سياسة بوش الخارجية * وكيل الخارجية الأميركية: خريطة الطريق تبدو ميتة!

تم نشره في الأربعاء 28 أيار / مايو 2003. 03:00 مـساءً
الجمهوريون الأميركيون قلقون من سياسة بوش الخارجية * وكيل الخارجية الأميركية: خريطة الطريق تبدو ميتة!

 

 
واشنطن - الدستور - محمد دلبح : يسود أوساط زعامات الحزب الجمهوري داخل الكونغرس الأميركي وخارجه قلق إزاء الوضع في العراق وأفغانستان والصراع العربي الإسرائيلي. ففي أفغانستان يواجه المسؤولون الأميركيون الإحباط الذي واجهه المحتلون الأجانب هناك طوال قرن من الزمن. فلم يطل الأمر بالأفغانيين الذين صورت الحكومة الأميركية أنهم فرحون بالإطاحة بحكم طالبان حتى انقلبوا سريعا ضد الوجود العسكري الأميركي في بلادهم وضد الحكومة التي نصبها الأميركيون في كابول حيث لم يجد حامد قرضاي من مخرج لأزمة حكمه إلا بتوجيه الانتقادات الحادة إلى الحكومة الأميركية التي لم تف بوعودها وتعهداتها الأمنية والاقتصادية وإعادة إعمار البلاد.
كما أن خريطة الطريق التي وضعتها حكومة بوش بالتعاون مع حلفائها الأوروبيين والروس والأمم المتحدة لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي على مساره الفلسطيني قد خنقت في مهدها، حيث أن »التنفس الاصطناعي« الذي قدمه لها إعلان حكومة أرييل شارون الإسرائيلية قبولها، لم يعمل سوى إزالة عقبة إجرائية فقط مع الإبقاء على كافة العقبات الأساسية أمام جهود تحقيق التسوية التي أكدتها التحفظات الإسرائيلية التي أقرت بها حكومة بوش، لتحولها من خطة ذات جدول زمني (مراحلها الثلاث) يؤدي تنفيذه في نهاية المطاف إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005، إلى مجرد إطار للتفاوض بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية يخضع في النهاية إلى توازن القوى. فواشنطن ترغب في بدء المباحثات ومواصلتها بينما تؤجل القضايا الشائكة لوقت لاحق.
وكذلك التفجيرات في السعودية والمغرب والتي تفتح الطريق إلى زعزعة استقرار البلدين. ويحاول الديمقراطيون اقتناص الفرصة لإظهار كل هذه المشاكل مع حملة الانتخابات الرئاسية للعام المقبل، والتي تبدأ مبكرا.
فالمستقبل يشير إلى متاعب للولايات المتحدة في العراق التي بدأت تشهد صورا لبدايات مقاومة منظمة ضد الاحتلال الأميركي. فعندما قدم وكيل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للشؤون السياسية دوغلاس فايث شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي يوم الحادي عشر من شهر فبراير الماضي لم يقدم أي خطة واضحة لمرحلة ما بعد احتلال العراق. وقدم الجنرال المتقاعد جي غارنر أول رئيس لإدارة الحكم العسكري-المدني في العراق للجمهوريين في شهادة تم بثها مؤخرا عبر الأقمار الصناعية من بغداد، صورة قاتمة عن العراق المحتل والصعوبات التي تواجهها سلطة الاحتلال في العراق الاحتلال.
وهناك قلق متزايد بين الجمهوريين انعكس قبل نحو عشرة أيام عندما أدلى وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد بشهادة أمام لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ ليطلب أموالا من أجل احتلال العراق. وقد أعرب العضو الجمهوري البارز في اللجنة بيت دومينيس عن القلق »من أن النصر الذي ندعيه ليس نصرا على الإطلاق.« فيما قال لوغار »إن النصر الأميركي المؤثر يتعرض الآن للخطر، فقواتنا وإداريونا يواجهون صراعات عرقية ودينية وشعبا اضطهد لفترة طويلة وبنى تحتية دمرتها الحرب وافتقارا الى الخبرة الديمقراطية العراقية وجيشا من رجال الدين المتشددين ولصوصا وعصابات وتجار حرب ينتظرون، والكل يتحرك في فراغ السلطة.«
أما بالنسبة للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني فقد قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية »إنني أقول من الناحية الواقعية أن خريطة الطريق تبدو ميتة.« وخاصة في أعقاب قبول واشنطن بتحفظات شارون عليها. فإذا كان القبول الإسرائيلي المشروط الموافقة يسمح لشارون بتجنب الاصطدام بالحليف الرئيسي (الولايات المتحدة) فإنه يحمل السلطة الفلسطينية مسؤولية الخطوة التالية من التطبيق والمتعلق بوقف العمل الفدائي والانتفاضة وتجريد منظمات المقاومة الفلسطينية من أسلحتها.
وتشير مصادر أميركية مطلعة إلى وجود شبه انقسام داخل الحزب الجمهوري فيما يتعلق بالمدى الذي سيذهب إليه البيت الأبيض في الانخراط بحل الصراع العربي - الإسرائيلي، فباول ومعه بعض »المعتدلين« من الحزب الجمهوري ينصحون بوش بأن القيادة الأميركية لخلق دولة فلسطينية هو أمر حاسم للسلام في المنطقة فيما يحث زعماء بارزون في الحزب يدعمهم اليمين المتشدد وهم الأكثرية بوش إلى ضرورة ضمان إعادة انتخابه، وذلك بعدم فقدان أصوات الناخبين اليهود الأميركيين الذين يقول مخططون استراتيجيون في الحزب الجمهوري أنهم يستطيعون الآن الحصول على ما لا يقل عن 40 بالمائة من أصواتهم في الانتخابات التي ستجري في نوفمبر 2004.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش