الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

باول يدعو العرب الى اصلاحات: `العراق بعد الحرب مثال يحتذى`* التحقيق مع موظفين في البيت الابيض بشأن مزاعم يورانيوم العراق

تم نشره في الأربعاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2003. 03:00 مـساءً
باول يدعو العرب الى اصلاحات: `العراق بعد الحرب مثال يحتذى`* التحقيق مع موظفين في البيت الابيض بشأن مزاعم يورانيوم العراق

 

واشنطن ـ وكالات الانباء:
تضاعفت الضغوط على البيت الابيض في قضية تسريب اسم عميلة لوكالة المخابرات المركزية الاميركية مرتبط بما زعم عن سعي العراق الى صفقة اليورانيوم »الكعكة الصفراء مع النيجر«، وذلك انتقاما من زوجها لانتقاداته العلنية التي وجهها الى اداء المخابرات بخصوص الشأن العراقي.
وقد تم فتح تحقيق رسمي في هذه القضية في خضم الجدل الدائر الذي يطعن في تبريرات الرئيس الاميركي لشن الحرب على العراق.
وتضع هذه القضية ادارة بوش في وضع دفاعي، فيما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز امس ان مسؤولين مقربين من بوش وعائلته اسسوا شركة استشارات للمساعدة على انتزاع عقود في العراق، وهي مسألة ستشكل مادة للديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وتقود التحقيق في قضية تسريب اسم العميلة وزارة العدل التي طلبت من موظفي البيت الابيض ان يكونوا مستعدين في اطاره.
وقال المستشار القانوني الرئاسي الرسمي البرتو غونزاليس في مذكرة داخلية ان الرئيس بوش »امر بمشاركة تامة في التحقيق«. واوضح ان التحقيق يشمل
»تسريبات محتملة غير مسموح بها بشأن هوية موظف في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية تشمله السرية«.
وكان البيت الابيض عمد الى نفي ان يكون سرب الى وسائل الاعلام اسم امرأة تعمل عميلة سرية للانتقام من زوجها جوزف ويلسون الذي يطعن بصحة الاتهامات التي وجهتها ادارة بوش الى العراق. وتعود المسألة الى شباط 2002 حيث كلفت »سي.اي.ايه« ويلسون وهو سفير سابق في الغابون والعراق بالتحقيق حول معلومات مفادها ان صدام حسين حاول الحصول على اليورانيوم المخصب من النيجر. وبعد مهمة في هذا البلد قال ويلسون ان هذه الاتهامات غير مدعومة.لكن الرئيس بوش استخدم رغم ذلك في كانون الثاني الماضي هذه المعلومات على انها احدى الحجج التي تبرر الحرب على العراق. وفي تموز عارض ويلسون علنا تأكيدات الادارة الاميركية عبر كتابته مقالا بعنوان »ما لم اعثر عليه في النيجر« في صحيفة »نيويورك تايمز«.وتفيد وسائل اعلام ان البيت الابيض وبغية الانتقام قال من خلال تسريبات الى الصحف ان زوجة ويلسون فاليري بلام تعمل للسي اي ايه وسهلت حصوله على المهمة في النيجر.
وجوزف ويلسون الذي يرفض تأكيد عمل زوجته، يشتبه في ان كارل روف المستشار السياسي لجورج بوش يقف وراء تسريب اسم زوجته وقال الناطق باسم البيت الابيض ان بوش يعتبر ان احتمال تسريب معلومات بهذه الحساسية امر خطر وسيعاقب المسؤولين. ويعتبر الكشف عن هوية عميل سري جريمة فيدرالية يواجه مرتكبها حكما بالسجن لعدة سنوات.
وتصدرت هذه القضية الصحف الاميركية امس الثلاثاء، وطالبت عدة شخصيات بارزة في المعارضة الديموقراطية بتحقيق مستقل مع تعيين مدع عام خاص.
وقال السناتور تشارلز شومر »في حال قادت وزارة العدل التحقيق فسيبقى تاليا تحت سلطة جون اشكروفت« وزير العدل الاميركي. واوضح في تصريح لمحطة »ان بي سي« التلفزيونية امس »حتى لو اجرى اشكروفت تحقيقا معمقا سيبقى هناك على
الدوام ظل تضارب مصالح ولن يكون هناك يقين مطلق بانه معمق«.
ورفض البيت الابيض رفضا قاطعا فكرة اجراء تحقيق مستقل مؤكدا ان وزارة العدل هي اكثر هيئة مخولة لالقاء الضوء على هذه القضية.
من جهة أخرى دعا وزير الخارجية الاميركي كولن باول القادة العرب الى الدفع باتجاه اجراء اصلاحات اساسية في الشرق الاوسط من شأنها ان تؤمن السلام والازدهار وذكر العراق ما بعد الحرب كمثال يحتذى.
وفي كلمة القاها في ديترويت الليلة قبل الماضية ابلغ باول المنتدى الاقتصادي العربي الاميركي الاول انه »من دون تحول في الشرق الاوسط ستبقى المنطقة مصدرا للعنف والارهاب يغذيهما الفقر والقهر والياس«.
واضاف »علينا الا ندع ذلك يحدث. لن ندع ذلك يحدث«.
وقال باول انه »بدلا من صراع الحضارات الذي يغذيه من اسماهم الارهابيون (...) هناك صراع للدفاع عن القيم نتشارك فيها مع جميع الذين يسعون الى عالم يعيش بسلام«.
واشار باول الى ما وصفه بـ »التقدم المدهش« الذي تحقق في العراق منذ سقوط صدام حسين في نيسان لكنه اقر في الوقت نفسه ان الامن »يبقى مشكلة« في الوقت الذي يواصل فيه انصار صدام ومجرمون وارهابيون حصد الارواح. وقال »لن ندع -من اسماهم- قاتلي الامل هؤلاء ينجحون«.
ووصف بالتفصيل الجهود الحثيثة التي يبذلها العراقيون لتطوير بلادهم وشهدها خلال زيارته للعراق قبل اسبوعين.
وقال باول ان الخطوات السياسية التي تتخذ في العراق من شأنها ان »تؤدي الى ارساء الديموقراطية« في هذا البلد مجددا دعوة الرئيس الاميركي جورج بوش الى الاسرة الدولية لتقديم مساهمة مالية.
ودعا باول كل المشاركين في مؤتمر الدول المانحة حول العراق الذي سيعقد الشهر المقبل في مدريد باشراف اميركي الى ان »يقدموا اكبر قدر من الاموال من اجل انجاح عملية اعادة اعمار العراق«.
وحول الصراع الفلسطيني الاسرائيلي قال باول ان الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بـ »خريطة الطريق« للسلام. واقر بان »جهود السلام تعطلت بسبب استمرار ما اسماه الارهاب« وانتقد القيادة الفلسطينية.
واوضح »بمعزل عن الخطابة، الحقيقة الواضحة والصعبة هي انه اذا لم يقدم رئيس الوزراء (الفلسطيني) الجديد التزاما حقيقيا باتباع خريطة الطريق وضرب ما اسماه باول الارهاب، فمن غير الواضح كيف سنتمكن من التقدم«.
ودعا باول اسرائيل ايضا الى اتخاذ اجراءات لتحسين حياة سكان الضفة الغربية وقطاع غزة »من خلال ازالة بعض الحواجز وتأمين حرية انتقال السلع والافراد«.
واضاف »سنواصل البحث مع اسرائيل في خطتها لبناء جدار امني في الضفة الغربية« للتأكد من انها »لن تستبق نتائج مفاوضات السلام«.
وحول ايران، اشار باول الى الانذار الذي وجهته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى طهران، مؤكدا ضرورة ان توقف ايران »برنامجها السري« لانتاج اسلحة نووية. وقال ان مثل هذا البرنامج »غير مقبول«.
وشدد باول على اهمية التبادل الحر وتقاسم الثروات واعتبرهما اداة حاسمة في تسريع وتيرة الاصلاحات في الشرق الاوسط والعالم العربي بشكل عام حيث يعيش ملايين من الاشخاص وخصوصا »نصف النساء« في ظروف صعبة.
واضاف »لن نعتبر ان عملنا انجز ما لم ينم كل فرد على امل بزوغ فجر جديد وعدم الشعور بالاحباط«.
ودعا »المؤسسات المالية الدولية واصدقاءنا في العالم خصوصا الاتحاد الاوروبي« الى »مساعدتنا في الترويج للاصلاحات والتطور الاقتصادي في الشرق الاوسط«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش