الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محافظا نابلس وجنين لـ »الدستور«: الوضع اصعب من الصعب * اسرائيل تدمر جميع مقومات الحياة المدنية والبشرية للشعب الفلسطيني * العدوان ومصادرة الاراضي على رأس اولويات حكومة شارون

تم نشره في الاثنين 10 آذار / مارس 2003. 02:00 مـساءً
محافظا نابلس وجنين لـ »الدستور«: الوضع اصعب من الصعب * اسرائيل تدمر جميع مقومات الحياة المدنية والبشرية للشعب الفلسطيني * العدوان ومصادرة الاراضي على رأس اولويات حكومة شارون

 

 
عمان- الدستور- نبيل الغزاوي: وصف محافظا نابلس العميد محمود العالول وجنين حيدر ارشيد الوضع في المحافظتين وباقي محافظات الضفة الغربية بانه اصعب من الصعب نتيجة الاجتياحات الاسرائيلية المتواصلة التي خلفت كما هائلا من الدمار في كافة ارجاء المحافظتين والمحافظات الاخرى وهدم المنازل والمحال التجارية وتجريف الاراضي.
وقال العميد محمود العالول محافظ نابلس في اتصال هاتفي اجرته معه »الدستور« امس ان الوضع في محافظته صعب جدا حيث هدمت قوات الاحتلال بيوتا ومتاجر واماكن تاريخية وتراثية في البلدة القديمة، اضافة الى الدمار الهائل الذي اصاب البنية التحتية من طرق وشبكات اتصال ومياه وكهرباء وغيرها عدا عن الكم الكبير من الشهداء والجرحى والمعتقلين، وكذلك الحصار الخانق والمحكم على مدينة نابلس مما يؤدي الى فقدان الكثير من المواد الاساسية التي لها علاقة بالحياة اليومية للمواطن من مواد غذائية ومواد علاجية وطبية والشح في الوقود في هذا الموسم البارد جدا عدا عن عدم توفير مواد البناء اللازمة للترميم واعادة اصلاح البيوت التي دمر جزء كبير منها نتيجة للعدوان الاسرائيلي.
وقال المحافظ العالول ان جزءا كبيرا من بيوت البلدة القديمة اصبحت مفتوحة على بعضها البعض ولا يوجد مواد بناء من اجل اعادة بناء هذه الجدران واضاف ان المواطن الفلسطيني في محافظة نابلس يمارس حياته رغم حظر التجول الذي تفرضه القوات الاسرائيلية ويتحدى المواطن هذا الحظر من اجل تلبية حاجات اطفاله وخاصة مادة الحليب وغيرها.
واكد العميد العالول في رده على سؤال ان الجانب الاسرائيلي يضرب عرض الحائط بكل الجهود والمساعي المحلية والدولية التي تسعى لتخفيف الحصار وتأمين المواد الاساسية للمواطنين.
كما اكد ان الفلسطينيين يرون ان ما يجري على الساحة الفلسطينية من عدوان هو شكل من اشكال استثمار الظروف الاقليمية الراهنة من قبل اريئيل شارون الذي يرى ان هذه الظروف هي الفرصة المواتية له لتصعيد عدوانه ضد الشعب الفلسطيني في ظل الاهتمام العربي والدولي تجاه ما يجري في العراق الشقيق.
وقال محافظ نابلس.. اننا لا نرى ان هناك انفراجا قريبا لان الوضع العام يشكل فرصة مواتية لرئيس الحكومة الاسرائيلية لتصعيد عدوانه، اضافة الى ان تركيبة الحكومة الاسرائيلية الحالية يؤشر على ان العدوان ومصادرة الاراضي وتشجيع بناء المستعمرات سيكون من ضمن اولويات هذه الحكومة.
وقال السيد حيدر ارشيد محافظ جنين في اتصال هاتفي اجرته معه »الدستور«:
منذ بداية انتفاضة الاقصى وحتى الآن ادت تراكمات الاعمال والسياسات الارهابية الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني الى ما يمكن ان يوصف بانه تدمير لجميع مقومات الحياة المدنية والبشرية حيث طال العدوان الجميع لدرجة كبيرة تكاد تكون صاعقة لا يقوى احد على تحملها او مواصلة مواجهتها لولا الارادة والعزيمة القوية لدى الشعب الفلسطيني ومساندة الاخوة والاشقاء والاصدقاء لهذا الشعب في محنته ورغبته في الصمود والاستمرار في المقاومة حتى نيل كافة حقوقه الوطنية المشروعة.
فعلى صعيد الخسائر التي تكبدها الشعب الفلسطيني بشكل عام نذكر بتخصيص محافظة جنين كمثال جزئي، فقد خسرت المحافظة على الصعيد البشري 290 شهيدا واكثر من 4000 جريح ومصاب باصابات بالغة اضافة الى مئات المعتقلين والاعداد جميعها بازدياد مستمر، كما ان الخسائر الاقتصادية الناتجة عن هدم المنازل والمحال التجارية وتجريف الاراضي الزراعية ـ اكثر من 1300 بيت ومحل تجاري في مدينة جنين ومخيمها ومئات الاف الدونمات من الاراضي الزراعية.
ومع تشديد الحصار على الفلسطينيين وتدمير البنى التحتية وتقطيع اوصال المحافظة بالحواجز والخنادق والتي تعيق حرية الحركة وتحكم بجهد اكبر وتكلفة اكثر للتنقل والتواصل.
وقال المحافظ ارشيدات ان كل هذه الخسائر الكبيرة بما يترتب عليها من عبء وثقل اقتصادي يقلل من الدخل ويزيد من المصروفات والحاجة وما يترتب على كل هذا من مآس اجتماعية ونفسية حيث ادت سياسات الاحتلال الى اضعاف واعاقة اداء المؤسسات الفلسطينية في تقديم خدماتها للمواطن الذي زادت حاجته الى تلك الخدمات بعدما تعرض له من خسائر مع اغلاق الطريق امامه في الكسب.
وبين المحافظ ارشيد انه منذ بداية الانتفاضة بادرت محافظة جنين الى تشكيل لجنة طوارىء عليا شاملة لكل المواقع والقطاعات حسب الاختصاص، وذلك من اجل توفير المتطلبات والخدمات الاساسية للمواطنين حيث تقوم بجمع المساعدات المقدمة وتوزيعها على المحتاجين.
واكد السيد ارشيد ان اكبر مشكلة تواجه الشعب الفلسطيني نتيجة هذه الظروف هي في قطاع الصحة فهناك الكثير من الجرحى والمصابين الذين يحتاجون الى الادوية والعلاج بشكل دائم ومستمر بالاضافة الى الحالات العلاجية العادية، وانه في هذا المجال حيث تعرض القطاع الصحي الى ضربات موجعة من حيث توفر الدواء وحرية الحركة وعدم قدرة المريض تسديد التزاماته وصعوبة وصوله الى المؤسسات والمراكز الصحية.
فقد ساعدت لجنة الطوارىء وفي ظروف عصيبة بتقديم وايصال هذه المساعدات للمحتاجين في شتى المواقع وحسب الحاجة.
واوضح المحافظ ارشيد ان السلطة الفلسطينية عمدت في هذا المجال الى اصدار تأمين صحي مجاني للعاطلين عن العمل والفئات المحتاجة ذات الدخل المتدني وتعززت هذه الجهود المبذولة بالدعم المساند الذي لاقته محافظة جنين من خلال بعثة الخدمات الطبية للمستشفى الميداني التابع للخدمات الملكية الاردنية والذي اقيم منذ اكثر من نصف عام في مدينة جنين وقدم خدماته للمواطن بشكل مجاني تشمل الادوية والعلاج واجراء العمليات الجراحية وهذا يؤكد على روح الاخاء والتعاون بين الاشقاء في مثل هذه المرحلة العصيبة التي قدم فيها الاردن حكومة وشعبا المساندة والدعم المادي والمعنوي لاشقائه في فلسطين ومن جانبها حرصت السلطة الفلسطينية ومحافظة جنين على تأكيد روح التعاون مع الخدمات الملكية الاردنية تمثل في تعاون المؤسسات الصحية الطبية الفلسطينية والتنسيق فيما بينها مع الخدمات الملكية الاردنية كما تسهر محافظة جنين على توفير وتأمين حاجيات المستشفى الميداني وطواقمه الطبية.
وعلى صعيد تأمين الحاجيات الاساسية الاخرى للشعب الفلسطيني وبخاصة للمتضررين من سياسات الاحتلال وعدوانيته فقد اتاحت الفرصة للجنة الطوارىء العليا بتقديم المساعدة للمحتاجين من خلال الدعم المادي الذي يقدم للشعب الفلسطيني من اشقائه واصدقائه الا ان ما اصاب الشعب الفلسطيني من اضرار جسيمة وعدم اتاحة الفرصة له في الاعتماد على نفسه لسداد حاجياته تجعله بحاجة ماسة الى هذه المساعدات الضرورية والتي لا غنى عنها في هذه المرحلة العصيبة مع استمرار العدوان الاسرائيلي في التوسع والازدياد كما ونوعا حيث عمليات القتل وسفك الدماء مستمرة الى جانب الاعتقالات وهدم البيوت وتخريب البنى التحتية وتجريف الاراضي ومصادرتها اضافة الى تكريس الحصار وتقطيع اوصال الارض والانسان على اسس ارهابية عدوانية وعنصرية.
من جهة اخرى وفي اطار الفصل العنصري الذي تمارسه اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني لعزله عن نفسه وعن العالم الخارجي فقد اقدمت اسرائيل على عزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها البعض من خلال السواتر والحواجز الترابية والخنادق التي تحيط بالمدن الفلسطينية لتفصلها عن قراها وذلك لتقطيع اوصال الارض والانسان الفلسطيني كما عمدت الى اقامة ما يسمى بالجدار الامني لعزل المناطق الفلسطينية المحتلة عام 67 عن مناطق ال 48 وذلك بجدار يطوق الضفة الغربية بطول 350كم بارتفاع 8 امتار وعرض من 8 امتار الى 2كم وقد رافق هذا العمل مصادرة 10% من مساحة الضفة الغربية لصالح مشروع الجدار الامني.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش