الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العَلاف الفساد تحت السيطرة وغير متجذر ومنبوذ في الأردن

تم نشره في الخميس 28 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

معان-الدستور-قاسم الخطيب

وصف رئيس هيئة مكافحة الفساد محمد العَلاف الهيئة بأنها مؤسسة وطنية كبرى تسعى الى تحقيق رسالة سامية وتمارس وظيفة سياسة امنية مجتمعية في مكافحة الفساد والتصدي له حفاظا على مقدرات الوطن والقيم الاردنية النبيلة وحمايتها وضمان سلاماتها  وحرمة المال العام.

وأضاف في محاضرة القاها امس في جامعة الحسين بن طلال في معان، ان الهيئة تحتل مكانة اساسية في منظومة الامن الوطني الاردني وتمثل قوة الدولة وسيادة القانون ومعايير المساواة والعدالة والمسائلة ومبدأ تكافؤ الفرص، وأنها تعمل في اجواء مريحة ولا تخضع لأي شكل من اشكال او صور الضغط السياسي او الوظيفي او الاداري ما وفر لها نطاق عمل واسع وصلاحيات ومهام جليلة.

مشيرا الى ان الهيئة تستند في اداء واجباتها الى قانون عصري عبر عن سياسة حقيقية في الاصلاح والنزاهة ومكافحة الفساد .



وبين العَلاف ان الفساد السياسي يشكل تهديدا حقيقيا للأمن الوطني لأي دولة ويسير جنبا الى جنب مع الارهاب ومخاطره، علاوة على انه يضعف القوة السياسية للدولة ويمس سيادتها، مؤكدا ان الاردن ومن فضل الله خال من هذا اللون من اشكال الفساد، منوها الى ان الفساد يسهم في انهيار الطبقة الوسطى ويساعد على تركيز الثروة في الشريحة العليا في المجتمع ويعيق التنمية ويضعف الانتاجية ويقتل القيم وبالتالي يضعف الروابط المجتمعية .

وقال العلاف ان الفساد ليس قضية مال عام او قضايا اقتصادية وسياسية ومجتمعية فقط، وإنما هو قضية امن عام شامل يتطلب شمولية متكاملة في الرؤيا والتخطيط والإدارة.

مؤكدا ان القيم السائدة في الاردن تنبذ الفساد بالغريزة رغم ما اصاب قيمنا من تراجع بسبب التغيرات الاقليمية في المنطقة.وشدد على ان الفساد في المملكة ليس متجذرا.. وانه تحت السيطرة ومعتدل جدا قياسا الى دول اخرى ومنها بعض دول  الجوار الا انه استدرك قائلا «ان اخطر ما فيه هو انه قابل للتمدد الافقي وان العامل المشترك في ذلك هو الواسطة والمحسوبية التي تلقى اعترافا رسميا غير مباشر بوجودها».

وامتدح العَلاف قانون الهيئة الذي منحها اختصاصات واسعة في ملاحقة جرائم الفساد مشيرا الى ان ميزة وجود مدعين عامين وضابطة عدلية منتدبين تتضافر  جهودهم مع جهود الهيئة لإنفاذ القانون وملاحقة الفاسدين والمفسدين، وعرج العَلاف في محاضرته على قانون النزاهة الجديد الذي سيدمج عند صدور الارادة الملكية السامية بالمصادقة عليه الهيئة وديوان المظالم في مؤسسة واحدة تسمي هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.

وتحدث العَلاف عن القطاعات الاكثر عرضة لوقوع الفساد فيها فبيّن انها تنحصر في العطاءات والانشاءات والبنية التحتية والعمالة غير الاردنية والبلديات والتهرب الجمركي والضريبي، كما تناول في محاضرته الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد لعام 2013-2017 مبينا اهدافها في التوعية والتثقيف والوقاية والمشاركة المجتمعية في مكافحة الفساد وكذلك كفاءة الاجراءات التحقيقية وتعظيم التعاون الدولي وتطوير التشريعات التي تخدم ذلك اضافة الى تعزيز قدرات الهيئة وكوادرها .

وبين ان الاستراتيجة الجديدة للسنوات العشر القادمة ستستلم قيمها وأولوياتها من منظومة النزاهة الوطنية وميثاق النزاهة الوطني الذي يعد وثيقة سياسية قانونية مجتمعية محكمة سيكون لها اثر كبير على شكل ومسار الاصلاح في الاردن.

ولفت الى اهمية تعظيم وإدامة التعاون والتنسيق بين الجهات الرقابية كديوان المحاسبة، ومؤسسة الغذاء والدواء، والمواصفات والمقاييس، وهيئة الاوراق المالية، ووحدة غسل الاموال، ومكافحة الارهاب، ودائرتي الجمارك وضريبة الدخل والمبيعات.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش