الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفقراء اول المستفيدين من نشر ثقافة الحريات * د. حسن: المواطن العربي بين سندان السياسة ومطرقة الازمة الاقتصادية

تم نشره في الأربعاء 20 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
الفقراء اول المستفيدين من نشر ثقافة الحريات * د. حسن: المواطن العربي بين سندان السياسة ومطرقة الازمة الاقتصادية

 

 
القاهرة - مـــن - وكالة الصحافة العربية: أكد د بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن المنظمات العاملة في حقل الدفاع عن الحريات في العالم العربي تعاني من تحديات كثيرة، أهمها ما يتعلق بطبيعة اللعبة السياسية في الدول العربية والقيود المفروضة علي تداول السلطة في هذه الدول، واعتبر أن إنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر وما ينتظر من إنشاء مجالس مشابهة في دول عربية أخرى خطوة في طريق إزالة هذه القيود، وقال إن معظم القوانين التي صدرت في العالم العربي لتنظيم عمل المنظمات العاملة في حقل حقوق الإنسان تتضمن قيودًا وإجراءات ونصوصاً مقيدة لعمل هذه المنظمات.
وحول الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في نشر ثقافة حقوق الإنسان، أكد »حسن« في حواره لـ »وكالة الصحافة العربية« أن هذه الوسائل مسؤولة عن نشر الوعي بالحريات الأساسية ومباديء حركات حقوق الإنسان في العالم العربي ، بالتعاون مع المنظمات العاملة في هذا المجال.

تقدم
* أعلنت مصر مؤخرًا عن تدشين مجلس قومي لحقوق الإنسان، ما رأيكم في هذا المجلس والتوقيت الذي اختارته مصر لإعلانه؟
- بالتأكيد فإن إنشاء هذا المجلس يعد تقدما كبيرا على مسار التقدم في نشر ثقافة حقوق الإنسان في مصر، حيث من المتوقع أن تحذو دول عربية أخرى حذوها خلال الفترة القادمة، ويعتبر إنشاء هذا المجلس بمثابة اعتراف من جانب الدولة في مصر بأهمية ملف حقوق الإنسان والقضايا المرتبطة به ، والانعكاسات لهذه القضايا على المستوى الدولي وهي خطوة كنا نأمل فيها باستمرار وسعدنا لأن الحكومة المصرية أقدمت عليها بالرغم مما يثار حول حقيقة الغرض منها في هذا التوقيت الذي نعتبره متأخرا بعض الشيء، إلا أننا نأمل في كل الأحوال أن يساعد هذا المجلس علي نشر ثقافة الحريات والتصدي للتحديات التي تواجه حركات حقوق الإنسان في مصر والعالم العربي.

تحديات سياسية
* وحول التحديات التي تواجه حركات حقوق الإنسان في العالم العربي الآن قال انها التحديات كثيرة أكبرها على الإطلاق هو التحدي السياسي القائم الآن والذي يتعلق بطبيعة اللعبة السياسية وتداول السلطة في العالم العربي، وهو ما انعكس سلبيًا علي حقوق المواطن العربي والذي يشعر بأنه مطحون بين أنظمة سياسية جامدة وضغوط اجتماعية واقتصادية لم يسبق لها مثيل، فضلاً عن ما يتعرض له في بعض الأقطار من انتهاكات حقوقه الأساسية علي أكثر من صعيد وليس فيما يتعلق بحقوقه السياسية فقط
وفيما يتعلق بكيفية مواجهة هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان في العالم العربي قال الدكتور حسن:
عندما نتحدث عن الانتهاكات المتعلقة بقضايا حقوق الإنسان لا نتحدث عن مواجهة الحكومات فقط ولكن أيضًا تثقيف الشعوب ومنظمات العمل المدني وغيرها وإشعارها بدورها فيما يتعلق بالتصدي لانتهاك حقوقها الأساسية سواء السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية ، فلابد أن تعلم الشعوب ذلك، وأن تقوم بالتصدي لهذا التلاعب وأن تتحالف مع مؤسسات العمل المدني ، ومع كافة الأطراف التي تعمل في هذا الاتجاه لكي يكونوا قادرين علي وضع حركة حقوق الإنسان في مسارها الصحيح.
وردا على سؤال حول المستفيد الحقيقي من قانون حقوق الإنسان هل هم الأغنياء؟ أم الفقراء قال المستفيد الحقيقي هو الفقير قبل الغني، لأن الغني يمكنه أن يشتري كل شيء بما في ذلك سلامته وأمنه الشخصي، والفقير غير قادر علي فعل أي شيء ، ولذا فنحن ننادي بقانون حقوق الإنسان من أجل الفقراء والضعفاء يسري على الجميع ويحترمه الجميع يبحث عن المساواة واحترام حقوق الناس وكرامتهم في بلادهم قبل أن يضطروا للهروب للبحث عنها في بلاد الآخرين.

تثقيف الشعوب
- وحول طبيعة الدور الذي تقوم به الجمعيات الأهلية العربـية في هذا الإطار؟ قال انها
تقوم بدور مهم للغاية خاصة في العالم العربي وبرغم المشاكل الصعبة التي تواجهها والمهام التي تتطلب منها ، ولكنها تسعى دائما لتثقيف الشعوب في مجالات حقوق الإنسان والحريات، كما أنها تقوم أيضا بالعمل علي تقليل الفجوة القائمة بيننا وبين العالم المتقدم في مجال حقوق الإنسان، وتأكيدا على هذا الدور نحرص على تقديم رسالة موقعة من قبل كل المنظمات العربية إلى الحكومات، في كل قمة عربية نطالب فيها بضرورة الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان العربي، تمهيدًا لعملنا القادم والذي سيكون موازيًا لجامعة الدول العربية.

قوانين تعسفية
هناك مشاكل حقيقية تواجهها منظمات حقوق الإنسان ومنظمات العمل المدني في العالم العربي أبرزها القوانين التعسفية التي توضع لمواجهة ناشطي حقوق الإنسان، والنقص في الحريات والقيود الهائلة التي تفرض على القائمين بالعمل في هذه الحركات الإنسانية، وكل هذا يؤدي إلى إقصاء قضايا الصراع الداخلي وتهميش النخب السياسية والصحفية في العالم العربي ككل وهذان العاملان يؤثران علي تطور المجتمع ذاته الذي يحتاج إلى مزيد من الحرية للتعبير على الأقل عن رأيه.
القوانين موجودة بالفعل ويُعمل بها في عدة دول عربية ورغم أن معظمها صدر بغرض مساعدة الجمعيات الأهلية على ممارسة أنشطتها، إلا أن هذه القوانين تعاني من سلبيات وعدم الشفافية والوضوح، كما تسعي جاهدة لخنق النشاط الأهلي القائم في هذه الدول مما يحدث آثارًا خطيرة تنعكس على تطور ونمو المجتمعات العربية وعلى العمل الدولي أيضًا للمنظمات الإنسانية، وكل ما نأمل به هو أن تلغي هذه القوانين التي تقوم بتعطيل وتقييد الحركات الإنسانية العربية حتى نكون قادرين على القيام بأعمالنا على أكمل وجه ممكن.

دور الاعلام
- وحول دور الإعلام العربي لنشر ثقافة حقوق الإنسان قال:
بالطبع فوسائل الإعلام لها الدور الأكبر في هذه القضية، فالإعلام هو القادر علىِ نشر ثقافة الحرية في المجتمعات بطريقة أكثر انتشاراً، وحتى يتحقق هذا الدور الإعلامي لابد من التعاون الإيجابي بينه وبين منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني ، حتى يقوم الطرفان بتبني الرسالة الإنسانية وتوصيلها إلى الشعوب وإذا لم يحدث هذا التعاون ستكون هناك فجوة كبيرة ستحدث لهذا المجتمع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش