الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زفاف جماعي لـ 444 شابا وشابة يمسح الحزن عن غزة

تم نشره في السبت 23 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
زفاف جماعي لـ 444 شابا وشابة يمسح الحزن عن غزة

 

 
بدت الفرحة على وجه سعيد ابو زيد وهو يشارك في حفل زفاف جماعي كبير لـ 444 شابا وشابة اقامته حركة الجهاد الاسلامي في مدينة غزة ليل الجمعة على السبت في وقت عاد الهدوء التام الى المدينة بعد اشتباكات مسلحة بين حماس والشرطة الفلسطينية .
وعبر العريس ابو زيد 30 عاما عن بهجته وفرحه بالمشاركة في حفل الزواج الكبير الى جانب مئتين وواحد وعشرين عريسا من مناطق مختلفة في قطاع غزة لم تسبق له اي صلة او علاقة بهم .
وقال ابو زيد وهو من سكان منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة وقد ارتدى بزة سوداء وربطة عنق حمراء كسائر العرسان ان »الوضع الاقتصادي الصعب والرغبة في الفرحة الجماعية« هو ما دفعه الى المشاركة في حفل الزفاف الجماعي الاكبر في الاراضي
الفلسطينية منذ قدوم السلطة الوطنية عام 1994.
لكنه رأى انه بالفرح الذي يأتي بعد موجة من تصاعد العنف اضافة الى سلسلة الاحداث الدموية الداخلية بين عناصر من حماس والشرطة الفلسطينية »يمكن ان نوجه رسالة الى العالم انه كما نموت يمكن ان نجد مساحة للفرح والبهجة«.
وقد عاد الهدوء التام بعد اسبوع دام من المواجهات في بعض المناطق في غزة .
وانطلق مئتان واثنان وعشرون عريسا بزيهم الموحد يتقدمون مسيرة شارك فيها الاف الفلسطينيين وجابت شوارع غزة في مظهر لم تعتده المدينة التي شهدت الاسبوع الماضي اشتباكات داخلية مسلحة.
بينما اصطف مئات المواطنين على جانبي شارع عمر المختار الرئيسي قبل ان يشق موكب الزفاف طريقه نحو ساحة الازهر مقابل جامعتي الازهر والاسلامية قرب شاطئ غزة حيث اقيمت المنصة التي اعدت للعرسان .
وبدت في خلفية المنصة لوحة ضخمة عليها ورود الى جانب مصحف وحمامات بيضاء »رمزا للحرية والفرح« بالانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة الشهر القادم كما يقول خليل البهتيني رئيس مؤسسة رؤى الفنية المشرفة على الحفل.
واقيم الحفل الذي تضمن تقديم مئتي دولار لكل عريس وبعض الاثاث وشبكة العروس (خاتم) بتمويل من جمعية فلسطين ورابطة مساجد غزة التابعتين للجهاد الاسلامي اضافة الى بعض الشركات والمؤسسات المحلية الاخرى.
ويشير فاروق 28 عاما وهو من سكان مخيم رفح قرب الحدود مع مصر جنوب قطاع غزة الى ان »الجميع يريد الفرح كفانا احزانا وهموما .. نريد ان نعيش حياة كريمة كسائر الناس« في العالم .
واضاف الشاب الذي كان اصيب بالرصاص في مواجهات مع الجيش الاسرائيلي خلال الانتفاضة الحالية »كنت اعتقد انه لا يمكنني الزواج في ظل ظروفنا القاسية لكن الان تبدو الفرحة ممكنة حتى في ظل الحرب والدمار الذي تقوم به اسرائيل«.
ويوضح محمد 26 عاما وهو من سكان دير البلح ويعمل مدرسا ان مشاركته في الفرح الجماعي »وفرت نصف تكاليف الزواج« الباهظة في غزة مقارنة مع الوضع الاقتصادي المتردي.
وعلى ايقاع الموسيقى الهادئة اطلقت عشرات النسوة اللواتي حضرن الحفل الزغاريد وهن يلوحن بشارات بيضاء »تعبيرا عن الفرحة الممزوجة ببعض الحزن« كما تقول ام احمد حسن والدة احد العرسان.
ولم تظهر اي عروس في الحفل الجماعي »بسبب التقاليد الدينية« وفقا لاحد المنظمين.
وكان ملفتا للنظر غياب المظاهر المسلحة عن الحفل باستثناء حضور بعض المسلحين من اقارب المشاركين دون اطلاق الرصاص في الهواء كما اعتاد الفلسطينيون في مثل هذه المناسبات.
ويقول نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد ان حركته »تشعر ان مشروع الفرح هذا جزء من الواجب تجاه الشباب الذين يحاولون ان يعيشوا حياة كريمة هانئة«.
واوضح ان الفكرة تحظى باهتمام الكثير من المواطنين الفلسطينيين »ونحن نحاول ان نخفف عن ابناء شعبنا في ظل الظروف الصعبة واجواء الحصار والقتل والخراب ..«
ويؤكد البهتيني ان مؤسسته عملت ما بوسعها »لانجاح الحفل بهدف الخروج من الجو الكئيب ولو بالقليل من الفرحة ندخلها الى قلوب الناس خصوصا الشباب والاطفال«.
وقدم عشرات الاطفال عروضا فنية واناشيد خلال الحفل الذي استمر حتى منتصف الليل.
وكانت حركة حماس اقامت حفلين مماثلين قبل اسبوعين في مخيم الشاطئ بغزة ومخيم النصرين (وسط).
(اف ب)
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش