الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاسرائيليون يغذون الفلتان الامني * الرجوب: الحساسية مع دمشق انتهت.. والفرصة تاريخية الآن لوفاق عربي للتعاطي مع القضايا الإقليمية

تم نشره في الخميس 14 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
الاسرائيليون يغذون الفلتان الامني * الرجوب: الحساسية مع دمشق انتهت.. والفرصة تاريخية الآن لوفاق عربي للتعاطي مع القضايا الإقليمية

 

 
القاهرة - الدستور: قال مستشار الأمن القومي للرئيس الفلسطيني جبريل الرجوب ان الإسرائيليين هم المستفيدون من الوضع الحالي من الفلتان الامني والجانب الإسرائيلي هو الذي يتحمل مسؤولية الفوضى وبل ويغذيها من خلال حصاره الخانق ومن خلال شل حركة السلطة وقدرة السلطة على بناء مؤسسة أمنية والجانب الإسرائيلي تكمن مصلحته في استمرار الفوضى.
واضاف في حوار مع »الدستور« خلال زيارته للقاهرة امس الاول أن القمة السورية الفلسطينية محطة مفصلية في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين وشكلت بداية لعلاقة محكومة بمصالح مشتركة برؤية مشتركة.
واعرب عن اعتقاده ان هناك الان عوامل موضوعية لتحسين العلاقة مثل العدوان الأمريكي الإسرائيلي على المنطقة واستهداف سوريا وأطراف أخرى مثل السعودية
وقبل مغادرته القاهرة التقته »الدستور« وسألته أولا عن طبيعة محادثاته في القاهرة:
- اجتماعنا كان بهدف عرض نتائج القمة السورية الفلسطينية ولقاء الرئيس مع القيادة الفلسطينية المقيمة في سوريا بالإضافة الى لقاءات بيروت وآخر الاستعدادات للانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من قطاع غزة وشمال الضفة واطلاع الاخوة المصريين على آخر التطورات والاستعدادات من الجانب الفلسطيني بما في ذلك المواقف الإسرائيلية التي لم ترتق إلى مستوى الجدية في مسألة التنسيق ومواجهة الشروط للشراكة والتنسيق من الجانب الفلسطيني في عملية الانسحاب من غزة.
* ما الجديد الذي عرضته على المسؤولين المصريين في القمة السورية الفلسطينية وأهم نتائجها؟
- نحن الفلسطينيين نرى أن القمة السورية الفلسطينية محطة مفصلية في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين وشكلت بداية لعلاقة محكومة بمصالح مشتركة برؤية مشتركة من واقع التزامنا القومي تجاه القضية الفلسطينية والقضية العربية ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي والعدوان على سوريا والأمة العربية الذي يحدث بقرار أمريكي.
* اللغة السورية مع الفلسطينيين كانت متشددة في الماضي وكان هناك استخدام للفصائل الفلسطينية المعارضة هل لمست تغييرا في اللغة السورية معكم؟
- نحن نرى في اتفاق القاهرة أهم إنجاز في تاريخ الشعب الفلسطيني لأنه وحد الخطاب السياسي النضالي وخلق حالة من التناغم بينه وبين مبادرة بيروت والشرعية الدولية ونعتبر تلك الخطوة مهمة في نضالنا من أجل خلق تراكمات لمشروعنا التحرري وبالتأكيد وبدون الجهود السورية ما كان لهذا الاتفاق أن يتحقق , وهذا شكل أساسا في لقاءاتنا الأخيرة مع الاخوة السوريين فهم لديهم إدراك لمتطلبات المرحلة وللمخاطر المحدقة وللقضية العربية عامة والفلسطينية خاصة وتم التوافق على آلية للتنسيق والرئيس السوري بشار الأسد عبر عن دعمه ومساندته للحوار ولاتفاق القاهرة وتأييده لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس وكان ودودا وصادقا في مسألة الوحدة الوطنية وأهميتها.
* إذن فهناك اعتراف كامل للمنظمة والسلطة الفلسطينية لم يكن متوفر عمليا على الأقل في السابق ولكن ماذا عن فلسطينيي سوريا هل تم بحث هذا الموضوع؟
- الفلسطينيون في سوريا تتم معاملتهم كالمواطنين السوريين في التملك والتعليم والتوظف وهذه مسألة مسجلة للقيادة السورية وبتقديرنا مسببات الحساسية انتهت وان صفحة جديدة تم فتحها. الان هناك لغة وأداء وإقرار بان الكيان الفلسطيني المستقل هو مصلحة سورية كما هو مصلحة عربية وإسلامية وهذه نقطة بداية بشار والرئيس الأسد ووزير الخارجية عبروا عن إدراكهم لمتطلبات عملية لترجمة هذا الموقف السوري الذي له علاقة بالسفارة الفلسطينية، بالاتصالات بين فلسطين وسوريا، بالإضافة الى شهادة التوجيهية ودراسة الفلسطينيين في الجامعات السورية وهذه مسألة تم بحثها والرئيس السوري ووزير الخارجية أبديا استعدادا كبيرا لصياغتها بما يضمن تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
* وصفت المباحثات مع سوريا بالصريحة ونحن نعلم أن كلمة »صريحة« في السياسية تعني ان هناك تحفظات من جانبهم فهل يوجد مثل هذه التحفظات على السياسة الفلسطينية؟
- لا توجد تحفظات على الأداء السياسي الفلسطيني بل على العكس هناك تأييد ودعم من الجانب السوري.
* في رأيك ما سبب هذا التغير والاندفاع في هذه العلاقة؟
- أعتقد انه كان هناك عوامل موضوعية في العلاقة الثنائية في الماضي، الان هناك عوامل موضوعية أخرى مثل العدوان الأمريكي الإسرائيلي على المنطقة واستهداف سوريا وأطراف أخرى مثل السعودية والاستهداف له علاقة بالأمن الإسرائيلي، وهذه في رأيي فرصة تاريخية لوفاق عربي وتضامن عربي ورؤية عربية موحدة للتعاطي مع القضايا الإقليمية.
* كيف قيم الجانب المصري الذي اجتمعت معه وخاصة عمر سليمان السياسة الإسرائيلية بالنسبة للانسحاب من غزة؟
- هناك تقييم فلسطيني مصري خاص بالانسحاب حيث نعتبره خطوة أحادية الجانب والاخوة المصريون يسعون الى تطويره لدرجة التنسيق وشروط التنسيق للاخوة المصريين هي نفس شروطنا , أن يكون الانسحاب شاملا وكاملا ويشمل المعابر الدولية والمياه الإقليمية وأن يكون هناك ممر أمن بين الضفة وغزة بالإضافة أن يكون جزءا من خريطة الطريق.. فهذه هي شروط المصريين وشروطنا وحتى هذه اللحظة إسرائيل لم تستجب للحد الأدنى من هذه الشروط كي يصبح الانسحاب منسقا بين الجانبين الفلسطيني والمصري، والمصريون يستخدمون كل إمكانيتهم وطاقتهم لتطوير الموقف الإسرائيلي من خلال الاتصالات المباشرة واتصالات دولية مؤثرة مثل الولايات المتحدة والقمة الرباعية وجهات أخرى.
* هل سيتوجه عمر سليمان قريبا الى إسرائيل وفلسطين؟
- في حدود معلوماتي نعم.
* هناك القوات المصرية المرابطة علي الحدود وهناك مشكلة ممر فلادلفي هل سويت هذه المشكلة بين المصريين والإسرائيليين؟
- حتى هذه اللحظة لا يوجد هناك موقف إسرائيلي نهائي في مسألة الحدود المصرية الفلسطينية فالترتيبات الأمنية لا زالت غير واضحة في الفهم والرؤية الإسرائيلية لمرحلة ما بعد الانسحاب , فلسطينيا ومصريا نحن متفقون على الوجود المصري الفلسطيني ولا توجد إشكالية أن يكون هناك طرف ثالث ببروتوكول واضح يحدد مهماته التي لها علاقة فقط بمنع تهريب الأسلحة للمناطق الفلسطينية وغير ذلك يجب أن تكون الحدود فلسطينية مصرية في ترتيبها وإدارتها والإشراف عليها.
* هناك مشكلة أمنية داخل الأراضي الفلسطينية دفعت أحد المسؤولين الفلسطينيين لتقديم استقالته بسبب الانفلات الأمني هل تعتقد أن هذا الانفلات الأمني قد يؤثر على لانسحاب الإسرائيلي أم إنكم تضبطون الوضع الان؟
- الإسرائيليون هم المستفيدون من الوضع الحالي والذي يتحمل مسؤولية الفوضى هو الجانب الإسرائيلي وبل وأنه يغذي الفوضى من خلال حصاره الخانق ومن خلال شل حركة السلطة وقدرة السلطة على بناء مؤسسة أمنية، والجانب الإسرائيلي تكمن مصلحته في استمرار الفوضى حتى ما بعد الانسحاب من قطاع غزة، فقدرتنا مشلولة بفعل الاحتلال الحصار والإغلاق، ولكن لدينا خطة واضحة في حال الانسحاب من غزة وإخلائها سيكون هناك رؤية وخطة لها علاقة بفرض سيادة القانون وتحقيق نظام وتحقيق مناخ إيجابي يوفر للجميع العيش بسلام وكرامة ومناخ تسود فيه التعددية السياسية وشارون يتطلع الى استمرار الفوضى الى ما بعد الانسحاب ليقول هذا هو النموذج وفي لقاءاتنا الأخيرة في سوريا مع القيادات الفلسطينية وأيضا في لقاءاتنا مع القيادات الفلسطينية داخل الوطن هناك إدراك لذلك وهناك رغبة في عدم استمرار هذه الفوضى في حالة الانسحاب.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش