الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تهدئة محدودة في سوريا وحلب تحترق لليوم السابع

تم نشره في السبت 30 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

عواصم-  اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على وقف القتال ليل الجمعة السبت في الغوطة الشرقية القريبة من دمشق وفي ريف اللاذقية شمالا، لكن ليس في مدينة حلب التي تشهد مواجهات عنيفة منذ اكثر من اسبوع، وفق ما اعلن الجيشان السوري والروسي.

 واكد بيان صادر عن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة بثه التلفزيون السوري الرسمي انه «حفاظاً على تثبيت نظام وقف العمليات القتالية المتفق عليه، يطبق نظام تهدئة» يشمل مناطق الغوطة الشرقية ودمشق لمدة 24 ساعة، ومناطق ريف اللاذقية الشمالي لمدة 72 ساعة».

 واضاف ان «ذلك لقطع الطريق على بعض المجموعات الإرهابية ومن يقف خلفها والتي تسعى جاهدةً إلى استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار، وإيجاد الذرائع لاستهداف المدنيين الآمنين».

 ولم يتطرق البيان الى مدينة حلب التي خلفت فيها المعارك اكثر من 200 قتيل بين المدنيين منذ اسبوع.

 وقال مصدر امني في دمشق ان تجميد القتال يأتي «بناء على طلب الاميركيين والروس الذين التقوا في جنيف لتهدئة الوضع في دمشق واللاذقية».

 واضاف ان «الاميركيين طلبوا ان يشمل التجميد حلب، لكن الروس رفضوا ذلك».

 ونقلت وكالة انباء «ريا نوفوستي» الروسية عن مصدر دبلوماسي قوله ان موسكو وواشنطن اللتين تترأسان مجموعة الدعم الدولية لسوريا هما «الضامنتان لتطبيق لنظام وقف العمليات» من قبل كل الاطراف.واضاف المصدر ان وقف العمليات بدأ منتصف ليل الجمعة. ولم يعرف سبب الاختلاف في التوقيت.

 وقال اللفتنانت كولونيل الروسي سيرغي كورالنكو من قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية ان التجميد يفرض «حظر على كل المعارك وعلى استخدام كل انواع الاسلحة».

 واضاف في تصريح نقلته وكالة «ريا نوفوستي»، «نناشد كل الاطراف المهتمة بارساء السلام في الاراضي السورية دعم المبادرة الروسية الاميركية وعدم انتهاك نظام وقف العمليات».

 وفي نهاية شباط رعت موسكو وواشنطن هدنة جزئية في سوريا لا تشمل الجهاديين.ورغم تراجع المعارك في عدة مناطق، استمر القتال ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة الفرع السوري للقاعدة في اللاذقية ومحافظة دير الزور في الشرق وفي مناطق اخرى.



 ويسيطر جيش الاسلام الذي وافق على الهدنة على الغوطة الشرقية لكن المعارك تجددت بين هذا الفصيل والقوات السورية منذ اسابيع.ولم يتسن الاتصال بالفصائل المقاتلة في الغوطة الشرقية واللاذقية على الفور للتعليق على وقف القتال.

فيما كشف مندوب روسيا الدائم لدى مقر الأمم المتحدة بجنيف ألكسي بورودافكين عن أن الجيش السوري بدعم من سلاح الجو الروسي يخطط للهجوم باتجاه دير الزور والرقة.

ونقلت الوكالات الروسية عن  بورودافكين  «ان الهدنة لا تشمل عصابة داعش الارهابية والنصرة وغيرهما من المجموعات الإرهابية، كما ينص قرار مجلس الأمن الدولي على ضرورة محاربة المتطرفين».

وقال بورودافكين « تعمل القوات المسلحة السورية بدعم من القوات الجوية الروسية، ونتيجة هذا العمل تم تحرير تدمر، والآن يجري الإعداد لعمليات هجومية لاحقة باتجاه دير الزور والرقة.

ميدانياً اصيب عدة اشخاص بجروح أمس في غارة استهدفت مستوصفا في حي المرجة الذي تسيطر عليه فصائل المعارضة في حلب بشمال سوريا بعد يوم من مقتل ثلاثين شخصا في غارة استهدفت مستشفى ميدانيا بعد اسبوع من تصعيد المعارك بين قوات النظام والمعارضة.

 وقال احد سكان حي بستان القصر الشعبي ان «الارض تهتز تحت اقدامنا» بعد غارات جديدة شنتها طائرات النظام. واضاف ان «الغارات لم تتوقف طوال الليل. لم ننم ولو دقيقة واحدة».

 وتشهد حلب معارك عنيفة تهدد باسقاط الهدنة التي بدأ سريانها في 27 شباط وابرمت برعاية موسكو وواشنطن.

 وقتلت امرأة وطفل في الغارات على احياء المعارضة، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان في حين تحدث التلفزيون السوري عن مقتل ثلاثة اشخاص بقذائف صاروخية اطلقتها فصائل المعارضة على احياء يسيطر عليها النظام.

 وقال مراسل لفرانس برس في مناطق سيطرة المعارضة ان هذه الاحياء تعرضت لعشر غارات على الاقل وان المسعفين يعملون بلا توقف منتقلين من حي لاخر.

 وقال الدفاع المدني ان عدة اشخاص بينهم ممرض واحد على الاقل اصيبوا في الغارة على المستوصف الواقع في حي المرجة شرق المدينة. وخلفت الغارة اضرارا جسيمة في المستوصف الذي يضم عيادة للاسنان وأخرى للامراض المزمنة ويقدم خدمات لسكان الحي منذ خمس سنوات.

 فيما اعلن المجلس الشرعي في محافظة حلب تعليق صلاة الجمعة لاول مرة في احياء حلب الخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة، بسبب القصف العنيف. واعلن المجلس الشرعي، الهيئة التي تشكلت في محافظة حلب والتي تؤكد انها «مستقلة»، في بيان انه «نظراً للحملة الدموية الأفظع التي يشنها أعداء الإنسانية والدين على محافظة حلب ونظراً لخطر ذلك على المصلين المجتمعين في مكان وزمان واحد، فإن المجلس الشرعي يوصي - لأول مرة - القائمين على المساجد بتعليق فريضة صلاة الجمعة وإقامة صلاة الظهر عوضاً عنها».

 واتخذ القرار غداة يوم دام شهد سقوط العدد الاكبر من الضحايا منذ تجدد المعارك في حلب اذ احصى المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل 54 مدنيا، وفق حصيلة جديدة.

 وقتل الاربعاء الماضي ثلاثون مدنيا بينهم طبيبان عندما اصابت غارة جوية مستشفى القدس الميداني الذي تشرف عليه منظمة اطباء بلا حدود ومبنى سكنيا مجاورا في حي السكري الذي تسيطر عليه المعارضة.

 ودان المجتمع الدولي الغارة على مستشفى القدس التي قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري انها تبدو «متعمدة».

 وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان 32 على الاقل من بين هؤلاء القتلى وبينهم ثلاثة اطفال، قتلوا في غارات نفذتها قوات النظام، وبينهم القتلى الثلاثون في قصف مستشفى القدس الميداني. وقتل 22 مدنيا، بينهم طفلان، في قصف نفذته الفصائل المعارضة، بحسب المرصد.

 من جهتها أعلنت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لعرب اسيا (الاسكوا) في بيان اصدرته أمس «ان السنوات الخمس للنزاع في سورية قد أدّت إلى سقوط  نحو مليونين وثلاثمئة الف ضحية  بين قتيل وجريح، وإلى نزوح أكثر  من اثني عشر مليون شخص».

وفي تقرير بعنوان  «سورية:خمس سنوات في خضم الحرب» اعد بالتعاون بين برنامج «الأجندة الوطنية لمستقبل سورية» في الإسكوا ومركز الدراسات السورية في جامعة سانت آندروز البريطانية «أنّ الناتج المحلي الإجمالي في البلد قد تراجع بنسبة خمسة وخمسين في المئة  فيما قُدّرت مجمل الخسائر التي تكبدتها سورية في السنوات الخمس للنزاع بـحوالي (259.6 ) مليار دولار .

من جهة أخرى، بات أكثر من  ثمانين في المئة من السكان يعيش تحت خط الفقر ويُحرم الملايين من الضروريات الأساسية للحياة.كما أنّ توقُّف الكثير من المدارس والمستشفيات عن العمل أدى إلى تدهور مستوى مخرجات قطاعي التعليم والصحة.

ودعا التقرير» الاتحاد الأوروبي الى تعزيز التعاون مع سورية والدول المجاورة من خلال زيادة الدعم لمجتمعات اللاجئين لديها.كما أن تفعيل التنسيق بين الدول الأعضاء يمكن أن يكون له أثراً ايجابياً على أوضاع اللاجئين والمهاجرين.

واشار التقرير الى « أن سورية يجب أن تبقى دولة واحدة لا تتجزأ حيث يتساوى فيها جميع المواطنين بالحقوق والواجبات وبتكافؤ الفرص من حيث التمكين السياسي والاقتصادي.(وكالات) 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش