الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعا الفلسطينيين الى عدم الاعتماد على موقف عربي * وزير الخارجة القطري يطالب بالابتعاد عن مبادرات سلام البريد الالكتروني

تم نشره في الأربعاء 13 نيسان / أبريل 2005. 03:00 مـساءً
دعا الفلسطينيين الى عدم الاعتماد على موقف عربي * وزير الخارجة القطري يطالب بالابتعاد عن مبادرات سلام البريد الالكتروني

 

 
* دحلان: مطلوب من اميركا تشكيل تحالف دولي لإنقاذ السلام
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح: في جلسة عمل عقدت الليلة قبل الماضية في الدوحة على هامش مؤتمر الحوار الأمريكي الإسلامي الذي يختتم أعماله اليوم، وبدت وكأنها فرصة لتسجيل شهادات، حاول مسؤولان عربيان يشغلان منصبين رفيعين »البحث عن السلام«، فأجمعا من خلال مناقشاتهما على أنه يكمن فقط لدى الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر الدولة الوحيدة القادرة على الضغط على إسرائيل بأكثر من وسيلة.
ولكن وعلى الرغم من أن المسؤولين العربيين حملا واشنطن مسؤولية عدم التوصل الى سلام حتى الآن بين العرب وإسرائيل، إلا أنهما ألقيا المسؤولية كذلك على ضعف الدول العربية وعدم وضوحها وتباين مواقف شعوبها إزاء العملية السلمية وإزاء إسرائيل.
المسؤولان العربيان اللذان شاركا في هذه الجلسة التي حضرها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هما وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ومحمد دحلان وزير الشؤون المدنية الفلسطيني، إضافة الى مسؤولين أمريكيين سابقين هما ريتشارد هولبروك ومارتن إنديك.
وزير الخارجية القطري ومحمد دحلان اختلفا بطبيعة الحال مع المسؤولين الأمريكيين حول تناولهما لأسباب عدم التوصل الى سلام حتى الآن بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكنهما اختلفا كذلك فيما بينهما تجاه رؤيتهما للدور العربي وحال الدول العربية ومواقفها إزاء السلام والعملية السلمية، إلا أنهما إتفقا على أن الولايات المتحدة الأمريكية تتحمل مسؤولية عدم تحقيق سلام في الشرق الأوسط حتى الآن.
وزير الخارجية القطري أنحى باللائمة في عدم إحراز السلام المنشود على عدم وجود موقف عربي كحد أدنى تجاه السلام بسبب عوامل اقتصادية وسياسية وحتى داخلية تمنع هذه الدول من أن تأخذ دورها.
وقال وزير الخارجية القطري إننا نحن العرب خائفون من هوس التغيير والديمقراطية في العالم العربي، ولذلك لن يكون موقفنا عادلا تجاه الفلسطينيين، وبالتالي فإنني أرجو من الفلسطينيين ألا يعتمدوا على موقف عربي، لأن العرب غير مؤهلين الآن .
وذهب الشيخ حمد بن جاسم الى ما هو أبعد من ذلك، حيث سخر من مبادرات السلام العربية التي توجه خطابها الى إسرائيل من خلال وسطاء، بينما الحل يكمن في مواجهة الأمر والجلوس الى الطرف الآخر (إسرائيل) بشكل مباشر، منوها بـ »إضاعة الوقت في الحديث عن مصافحة هذا الرئيس أو ذاك«.
وشدد على أننا لسنا بحاجة الى مبادرات سلام جديدة، وقال إن مبادرات السلام العربية العديدة لم تؤد الى أي نتيجة، بداية من مبادرة الأمير فهد آنذاك وما تبعها من مبادرات أخرى وصولا الى المبادرة العربية في بيروت.
وقال : يجب الجلوس مباشرة مع الطرف المعني بالسلام وعدم اتباع سياسة إرسال مبادرات السلام بـ »البريد الإلكتروني«، لأنها ليست ذات جدوى، لافتا الى ضرورة »الذهاب بالمبادرات الى تل أبيب ومن ثم الطلب من الطرف الأمريكي القيام بدور الوسيط«.
أما محمد دحلان وإن كان وافق وزير الخارجية القطرية في جانب مما ذهب اليه، عندما طالب بتغيير الشعار التقليدي الذي يقول »ما يقبل به الفلسطينيون نحن نقبل به«، إلا أنه اختلف معه بمطالبته بتدخل الدول العربية قائلا: نحن نريد أن تتدخل الدول العربية في شأننا ولكن بالشكل الإيجابي، ونحن نثق أن معظم الدول العربية تتدخل لصالحنا.
ودعا دحلان الدول العربية الى دعم القيادة الفلسطينية المنتخبة والتي تدخلت لتعزيز النمط الديمقراطي في الانتخابات الفلسطينية، وقال إن هذه القيادة ساهمت في العودة الى عملية السلام وحل الصراع بالطرق السلمية.
محمد دحلان قال إنه بحسب تجربتنا مع الولايات المتحدة الامريكية، فإنها إذا أرادت أن تفعل شيئا للصراع العربي الاسرائيلي، فهي تستطيع وخلال أيام، مؤكدا أن شارون لن يستمر في مواقفه الى النهاية، لأنه إذا تدخلت الولايات المتحدة، فإنه سينصاع لثلاثة أسباب، الأول، لأن الشعب الإسرائيلي لن يفرط في الهدوء والتهدئة التي من المفترض أن تستمر لمدة عام، والسبب الثاني، لأن الأحزاب الاسرائيلية وعلى الرغم من يمينيتها، فإنها تلهث وراء الصوت الإنتخابي وبعضها أجبر على الانخراط في الوسط، أما السبب الثالث، فلأن المؤسسة العسكرية في إسرائيل تدرك أنها فشلت خلال الأربع سنوات الماضية في أن تفرض الإستسلام على الشعب الفلسطيني، لذلك هي الآن تريد العودة مرة أخرى بعد أن فشلت فشلا ذريعا في تهيئة الأمن للشعب الإسرائيلي.
وأضاف دحلان أننا نريد من الولايات المتحدة الأمريكية أن تقود تدخلا جوهريا لتشكيل تحالف دولي لإنقاذ عملية السلام مثلما بذلت جهدا استثنائيا من قبل لتشكيل تحالف دولي لمحاربة الإرهاب.
واعترف ريتشارد هولبروك بأن الاسرائيليين لم يحرزوا أي تقدم، معربا عن عدم تفاؤله بشأن مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لأنه من السهل أن تعطلها الأعمال الارهابية.
وقال هولبروك إنه ورغم صعوبة الظروف الحالية في المنطقة، الا أنني أؤيد المساندة الامريكية لعملية السلام في الشرق الأوسط بشرط وجود الآليات التي تعمل على تنفيذ الاتفاقيات والتي من المفترض أن تكون صادرة بقرار من مجلس الامن وبقوات تمثل العديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش