الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطراونة ما تشهده المنطقة والعالم حذر منه الملك منذ سنين

تم نشره في السبت 30 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

 عمان- الدستور- نيفين عبد الهادي

بين رئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة رؤية جلالة الملك الثاقبة في محاربة الارهاب والتطرف والفكر التكفيري، مؤكدا أن جلالته طالما حذر من كل ما تشهده المنطقة والعالم منذ سنين، معتبرا أن الأمر يتطلب نظرة شمولية، ذلك أن الفكر الداعشي لم يعد اليوم محصورا بمنطقة أو بلد معين، وأننا نعيش حربا عالمية ثالثة بأشكال متعددة ومختلفة، مع الإصرار الدائم من جلالته على ان حل القضية الفلسطينية غاية في الأهمية لمحاربة الارهاب.

جاء ذلك، خلال مقابلة موسعة لبرنامج «ستون دقيقة» الذي يبث مساء كل جمعة على شاشة التلفزيون الاردني اجراها الزميل عماد النشّاش، خصصت للحديث عن فكر جلالة الملك لمحاربة الارهاب والفكر التكفيري وجهود جلالته بهذا الشأن.

وقال الطراونة إن الارهاب موجود مع الانسان منذ دهور كثيرة وأجيال طويلة على مدى العصور لكن ما يعنينا الآن حقيقة هو مأسسة هذا الإرهاب، وأنا اعتقد أن نقطة الفصل في هذا الموضوع هو الحادي عشر من أيلول، وأنا أذكر ان جلالة الملك  كان باتجاهه الى الولايات المتحدة الأمريكية وكنت بمعيته، وفوق كندا جاءنا الخبر بأنه قد حدث هجوم على نيويورك وواشنطن فعادت الطائرة الملكية أدراجها إلى عمان، وبعد ثبوت أن القاعدة «بن لادن» في ذلك الوقت هي وراء هذا الحادث أدرك الملك أن هذا العمل الارهابي سيلصق بالاسلام.



وأضاف الطراونه ،والخصوصية لجلالة الملك هنا كونه حفيد الرسول الأعظم وعميد آل البيت فكان إعلانه بأن الأردن هو جزء من الحرب على الارهاب، كان يقصد أنه سيشترك مع العالم بشكل كبير بالموضع الأعم لمكافحة هذه الظاهرة التي تمثلت في حدث عمل أدى بالنتيجة إلى عودة الاحتلالات العسكرية لكل من أفغانستان والعراق ومن بعدها عمت فوضى كثيرة، وكان يدرك جلالة الملك أن هذه الفصائل التي تأخذ من الإسلام زعما لتغطية أجنداتها، ستتمدد وتعيش على مناطق التوتر ومناطق الفوضى، وهذا ما تم وخاصة بعد القصف العنيف في تورابورا عوّمت القاعدة حالتها وأصبحت تنتشر في الجزيرة العربية في اليمن وفي العراق «الدولة الإسلامية في العراق» وأخذت أيضا في شمال افريقيا موقعا، وبالتالي هذا الانتشار هو تعويم للقاعدة وبدأت كل الحركات المتطرفة تبرز تحت هذا المسمى، وواضح تماما أيضا أنه إذا لم يتصدَ لها العالم بحزم وبقوة ستنتقل وتنتشر وتخلق فوضى في مواقع أخرى حتى تستطيع أن تتمدد أكثر فأكثر.

وردا على سؤال حول الدور الملكي المهم لابراز هوية الإسلام الحقيقية بعدما برزت الحاجة لتعزيزها بعد كل هذه الأحداث، قال الطراونه هذه نقطة مهمة جدا فهذه الغيرة التي تولدت عند جلالة الملك على الوجه الاسلامي الذي بدأ حقيقة في الكثير من دول العالم ينظر للإسلام بأنه راع للإرهاب نتيجة هذه الميليشيات التي بالنتيجة أسماها جلالة الملك خوارج العصر، واقع الامر كان لا بد ومن الدور الذي شعر جلالة الملك بأنه مسؤول وهو صيانة الوجه الإسلامي فأخذ على عاتقه أن يعطي للأردن دورا ،مؤكدا ان على الدول العربية والإسلامية اتخاذ النهج الإسلامي الصحيح، وهو الاعتدال والوسطية في الاسلام، والدين الحنيف قائم على هذا المنهج، فأصدر رسالة عمان وهي نتاج عمل كبير من علماء مسلمين من شتى بقاع الأرض وخرجت رسالة عمان وترجمت لعدد كبير من اللغات، وأعقبها أيضا من عمّان كلمة مساواة وسلسلة كبيرة من المؤتمرات شارك بها علماء مختلفون، لتوضيح صورة الإسلام الصحيح وتفسيرات آيات قرآنية كريمة أخذتها هذه المنظمات سواء كانت القاعدة أو الدولة الإسلامية في العراق التي كانت أيام أبي مصعب الزرقاوي قد جاءت على أنقاض الفوضى السياسية والأمنية في العراق بعد حل الجيش العراقي والإحتلال، وبدأت تأخذ وتتجذر في تلك المنطقة وهي من حولنا، بالتالي كان لها دور كبير حتى في العالم الغربي.

واستطرد بقوله «لكن حجم الإشكال الموجود وعزوف الشرعية والارادة الدولية في محاربة الإرهاب بشكل منظم وصحيح وقوي بقيت الاختراقات كثيرة، لكن المساهمة الاردنية بجهد جلالة الملك من رسالة عمان كان لها تأثير كبير في ايقاف هذا التمزق الذي كاد ان يطيح بهذا الدين الحنيف السمح».

وردا على سؤال آخر هل أثر الربيع العربي على زيادة وجود الأفكار التكفيرية والتطرف بالمنطقة والعالم ايضا، قال الطراونه، لا تزال تختلف الروايات كيف بدأ وما هي الأسباب، ولكن إذا نظرنا إلى الربيع العربي وأحداثه خلال ثلاثة أشهر من كانون الثاني الى آذار كانت الدول التي عانت من ما يسمى بالربيع العربي، هي الدول التي كانت آنذاك بها أنظمة شمولية ديكتاتورية، وعندما دبت بها الفوضى اراد الفكر التكفيري أن ينقض على هذه الثورات .فالربيع العربي، هدفه المزيد من الديمقرطية والشفافية والمزيد من حرية الرأي والتعبير لكن هذه المنظمات التكفيرية اخذت تكفر كل من لا يحمل ملتها ليس فقط الديانات الأخرى كل من لا يحمل فكرها، للأسف أيضا كان هناك خلفية منذ الثورة الايرانية بدأنا نسمع بالتناقض ما بين الشيعة والسنة مع أن الشيعة العرب بريئين من هذا الموضوع، ولكن أيضا كانت موجودة ولو كانت خفية إلى حد ما، فبدأت تبرز الى السطح وبالتالي اخذ الربيع العربي مداه واستفحل بشكل كبير.

وبين الطراونه أنه عندما بدأت هذه المنظمات تخرج وتدعي حتى الدولة وربما الخلافة أيضا دخل الملك بمفردة ثالثة، بعد الحرب على الإرهاب وبعد الاعتدال الاسلامي دخل إلى  تفسير هذه الظاهرة وكأنها حرب أهلية داخل الاسلام، وبالتالي علينا نحن كمسلمين ان نأخذ المبادرة، ان نلتف أول شيء لانقاذ هذا الدين من هذه العبثية لكن كان العالم الاسلامي مقسما ولا يزال، وكانت بدايات القول إن هذه الحرب حربنا ونحن المعنيون بها، وربما العالم يساندنا بها وليس العكس. عندما تتشكل أحلاف بقيادة امريكا أو بقيادة روسيا الاتحادية أو تأخذ أوروبا زمام المبادرة، كان لا بد من ان تأخذ الأمة الإسلامية هذه المبادرة، فعندما قال جلالة الملك هذه الحرب حربنا ليست حرب الأردن ولكن حرب العالم الاسلامي ضد هذا الفكر التكفيري الذي كاد ان يطيح بهذا المنهج الأساس، وبالتالي فإن هذه النظرة والحديث عنها بهذا الشكل كان من المفروض أن يضع الناس عند مسؤولياتهم ،وان يكون هناك توافق ما بين العالم الإسلامي من هو الارهابي ومن هو غير الارهابي، وللأسف لم يتوصل العالم لهذا التعريف.

وردا على سؤال حول التدخل الروسي في الحرب على الإرهاب، وفيما إذا كان هو جزءا من التحالف الذي تقوده أمريكا، أم حلف جديد، وربما أمر ثالث، قال الطراونه من بداية المشكلة السورية وبالتحديد روسيا وقفت مع النظام في دمشق وأمريكا  كانت في تحالف دولي له تفويض من الأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب داخل سوريا، فكان هناك موقفان متناقضان ولا يوجد هناك توافق بينهما على مستقبل سوريا السياسي مع انهما اشتركا في جنيف (1) الذي وضع الأسس والمبادئ الأساسية لعملية سياسية، ولكن لم ينفذ منها شيء، وكما نذكر كان هناك سلسلة من الفيتو في الأمم المتحدة منعت من اتخاذ قرارات دولية وكان مصدرها روسيا والصين، لأن لها مصالح  في سوريا، لكن تبين بعد ذلك ان الامر أبعد بكثير من سوريا، إذ كانت روسيا تنظر لحالة من الاهانة منذ ان سقط الاتحاد السوفياتي وهمشت روسيا التي كانت القطب الثاني في الحرب الباردة ومنذ الحرب العالمية الثانية، شعرت باهانة وتهميش كبيرين، وكان هناك نية كبيرة لدى روسيا وتحديدا الرئيس بوتين لاعادة امجاد روسيا، فكان هناك أحداث دولية وكان هناك بداية الحديث مع ايران على الملف النووي بالاضافة للدول الدائمة العضوية زائد المانيا، «5 زائد» وهذا من اهم التحرك السياسي لادارة الرئيس اوباما، لذلك ادرك الروس ان هذا مهم جدا للامريكان فكان الموقف الروسي مساندا لاميركا ومساندا للدول دائمة العضوية ،كانت مهتمة جدا بالملف النووي خاصة الاوروبية منها لقربها من ايران، لكن بهذه الاثناء جاءت احداث اوكرانيا وهذا فرض على روسيا مقاطعة غربية كبيرة بعد انفصال شبه جزيرة القرم عن اوكرانيا وكان الموقف الاوروبي متشددا من هذه الحالة، وبعد ان تم التوقيع على الاتفاقية مع ايران وجدنا بان الدخول الروسي الى سوريا لم يكن فقط في قضية تزويدها او نظامها بالاسلحة، انما دخلت بقوة وشكلت القاعدة الجوية في الحميمية وعززت قاعدتها البحرية ايضا في طرطوس ودخلت بقوة جوية كبيرة جدا، وتشكل حلف آخر وهذا الحلف كان من روسيا وايران والعراق، وبطبيعة الحال النظام السوري وبعض الميليشيات مثل حزب الله،وكان في الحلف الدولي 63 دولة ولها تفويض من الامم المتحدة، وللاسف التنسيق بين هذين الحلفين لم يكن على اسس سياسية ومستقبلية، وانما كان فقط لمنع اي تصادمات في الجو ولكن لم يكن هناك اتفاق بين القطبين الأمريكي والروسي على مستقبل سوريا وكيف تتجه وهي مربوطة ايضا بالوضع في اوكرانيا وربما انتشار الصواريخ البالستية في آسيا الوسطى، وربما اسعار النفط التي انهارت من (120) دولارا الى دون الـ (30) في فترة ما ،وهذا اضر بروسيا في الوقت الذي كانت تتعرض فيه للمقاطعة ايضا، واضر بايران التي تدخلت بقوة في سوريا، لذلك القضايا التي تم الاتفاق عليها في جنيف (1) لم تطبق والحقت بجنيف (2) ونحن نرى المعارضة السورية توقفت عن الذهاب الى جنيف والتهدئة عمليا غير موجودة، وقد سمعنا اليوم عن تهدئة لمدة (24) ساعة في بعض المناطق السورية واستثنت حلب رغم ما يحدث بها.

 ونبه الطراونه إلى ان هذا ما تحدث به الملك اننا عدنا للحرب البادرة وهي مفردة رابعة أدركها جلالة الملك،

 فاذا عدنا الى حرب بادرة معنى ذلك عودة لتقسيم النفوذ بالعالم، مما يرتب تسويات اقليمية على حساب بعض الدول اذا كانت هامشية، فقد ادرك ذلك جلالة الملك وكان لا بد بعد ان اعطى للاردن هوية الاعتدال السياسي في رسالة عمان وما تبعها واصبح الاردن يمثل هذا الاعتدال خلال بروز الفكر التكفيري الذي يقلق العالم كان للادرن دور ايضا في الدعوة الشمولية لمكافحة الارهاب مربوطة بالحرب الاهلية داخل الاسلام .

وبالتالي عندما توسعت رقعة داعش بشكل كبير في العراق وسوريا وبعض المنظمات، من نيجيريا، مرورا في الصومال والقرن الافريقي والتهبت منطقتنا بما هب ودب من المنظمات حتى وصلنا الى مشكلة الحوثيين المرتبطة بايران والقاعدة الموجودة في جنوب اليمن ثم وصولا الى الحدود الباكستانية، والافغانية، وعودة الطالبان مرة أخرى.

لذلك حرص جلالة الملك على ان يبتعد عن توريط الاردن بحروب اقليمية محيطة او موقف ملتزم مع طرف لوجود احلاف كثيرة من حولنا، وبالتالي وثق علاقاته مع روسيا ومع امريكا التي هي  بالاساس موثقة ومع الاوروبيين وابقى التواصل مع الصين وحتى اليابان، ولم يتورط في اي من الحروب المشتعلة من حولنا،وكان هناك حرص على حماية حدود الاردن واستطاعت القوات المسلحة الاردنية وضع قبضتها كاملة على هذه الحدود مع مراعاة الجانب الانساني فيما يتعلق بلجوء اخواننا السوريين والعراقيين، وهذا دور مهم ايضا لحماية الصفوف الاردنية من اختراق الفكر التكفيري الذي تحدثنا عنه، لذلك عندما يناقش جلالته هذا الامر يقول إن

محاربة الارهاب لا يعني في الرقة والموصل فقط، لانه حتى لو انتهوا بالاجل القصير من عمليات عسكرية، هناك الكثير ممن اعلنوا ولاءهم لداعش وصولا لليبيا ، حيث اخذت موقعا في سرت والتي نأمل ان ينهوا هذا الامر، وحتى لو انهينا هذه المناطق يبقى الفكر قائما، لذلك قال الملك يجب ان يكون الامر شموليا، والثاني مراقبة كيفية تجنيد الناس سواء داخل العالم الاسلامي او خارجه، فهؤلاء الناس اخذوا الاسلام الى التطرف لكن ايضا اخذوا اسلمة المتطرفين بمعنى أنك قد ترى شيوعيا وخلال اسبوعين تراه مجندا لداعش، فعندهم قدرة عن طريق التواصل، لذلك فانه من النظرة الشمولية للارهاب كان لا بد من النظرة الى الامن الفضائي لكيفية توقيف هذا التجنيد الذي يتم عن طريق التواصل الاجتماعي.

وأشار الطراونه الى ان جلالة الملك استطاع ان يحسن هذا التواصل بينهم ويتحسن الوضع في شرق افريقيا وهذا يعني دورا للاردن مما يفسر ايضا تحركه في البلقان التي يوجد بها ما يقارب 15 مليون مسلم وهم نتيجة الحروب على مدى السنوات الطويلة كان وضعهم الاقتصادي ضعيفا ومن الممكن ان يتم اختراقهم بفكر ارهابي كداعش أوبعض التفكير المتطرف من بعض الدول، وبالتالي نبه اوروبا لضرورة احتواء هذه المجموعة حتى لا تصبح متطرفة في اوروبا وتصبح المشكلة اكبر بكثير في مكافحة الارهاب، فاوروبا غزاها مليون لاجئ موزعين على 28 دولة، وهذا احدث ارباكا لها وأصبح هناك اغلاق حدود وقنابل مسيلة للدموع، لأنهم تخوفوا من ان قسما من اللاجئين يكون يمثل خلايا نائمة، والسؤال ماذا لو تطرف هذا العدد الهائل من ملايين المسلمين في البلقان، عندها نبه جلالته لهذا الأمر الذي قدره الاروربيون لجلالته.

لقد ادرك جلالته هذا الامر وكان بحركة دائمة اما بالوصول اليهم في دولهم او استقبالهم في الاردن، لذلك نرى رؤساء هذه الدول يزورون الاردن، والهدف الرئيس هو في ظل الحرب الباردة ان ياخذ الاردن بالاعتبار بادواره الدولية والاقليمية وهويته الاعتدالية ، وهذا ما يحصن الاردن من اي تسويات قد تكون على حسابه، وبالتالي هذا هو الهم الرئيس لجلالته ان يخلق هذا الدور وهذا التحرك لاقناع كل الاطراف بأن الاردن مهم وعليهم صيانته.

وطالما دعا جلالة الملك لحرب على الارهاب بشكل شمولي، لانه حتى لو اخرجوا داعش من الرقة والموصل لا ينتهي بذلك فكر داعش الذي اصبح يتغلغل بالعالم وسمعنا عن حالات في دول اجنبية، وهذه المنظمات قتلت من المسلمين الكثير.

ولفت الطراونه الى تدويل هذا الموضوع، فلم يعد  مقتصرا على العالم الاسلامي اذ انتقل من الحرب الاهلية للعالم الاسلامي الى شكل من اشكال الحرب العالمية الثالثة باساليب مختلفة، كما وصفها جلالة الملك، فنحن نرى في سوريا مبعوثا دوليا، وهناك قرارات مجلس الامن، وفي ليبيا ممثل دولي وقرارات دولية واليمن كذلك، وهناك جهود دولية برعاية الشرعية الدولية ، ولكن لا المبعوث يمثل الشرعية ولا المتقاتلون يقبلون بالحلول، والاختراقات موجودة، كل هذا يبين ان الامر اصبح مدولا وبالتالي يمكن ان نصف هذه الحرب اكثر من اهلية، والخطورة في ذلك انك تقاتل عدوا لا تعرف من هو.

وردا على سؤال حول الفضاء الالكتروني وتنبيه جلالة الملك لهذا الموضوع بغض النظر عن الدين، قال الطراونه ثبت ان التجنيد واقناع الناس بالالتحاق بهذه المنظمات التكفيرية يتم تحت وعودات الجنة ، والقتل وهدم  البيوت ودور العبادة اغلبه تم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فجمعوا الناس من اوروبا والصين ودخلوا الى هذه المنطق وقاتلوا، ودربوهم ومنهم من عاد الى بلادهم كونهم اصبحوا خلايا نائمة.. فكم انفق على السلاح؟ هل ترليون دولار على سبيل المثال؟، هناك انفاق مخيف على السلاح  ، لكن كم انفقنا على هذا الامن فقد بدانا نسمع اننا سندخل على مواقع داعش ونمنعها بعد ست سنوات من الربيع العربي والاقتتال، بدأنا اول أمس فقط  نسمع عن كيفية تجفيف مصادر التمويل عن طريق الانترنت وتبادل المال ،هذا هو الامن الذي دعا اليه جلالة الملك منذ العام 2012 وهو ينبه العالم لهذا الامر وان مراقبته ليست جزءا من اختراق حرية التعبير وانما له مساس مباشر بالأمن القومي والدولي.

وردا على سؤال حول القضية الفلسطينية وجهود جلالة الملك بشأنها وان بحلها حل لاشكالية الارهاب قال الطراونة لحد الان العالم يتفهم ذلك لكنه لا يعطيها الاولوية وجلالة الملك لا يترك لحظة في اي لقاءات تتعلق باي حالة دولية او اقليمية لا تتعلق بفلسطين يزجها  جلالته ودائما يقول هي القضية الام وهي المبرر لكل هذه الحركات ، فهم يقومون باعمالهم باسم فلسطين وعدم العدالة للفلسطينيين والاستحواذ على الاراضي والموارد والجدار العازل والتحرشات بالقدس وعدم اهتمام العالم بالعملية السياسة واستمرارها للوصول الى حل الدولتين،واصبحت على سلم الاولويات في أدنى مواقعها ، وهذا ما نبه له جلالته وللاسف انه هو الوحيد الذي يتكلم بهذا الموضوع ولكن رغم علم الناس بذلك، لكنه ليس في سلم اولوياتهم.

ولخص الطراونه النظرة الشمولية لجلالة الملك في محاربة الافكار التكفيرية والارهاب والتطرف، بقوله هذه الرؤية واضحة عند جلالة الملك منذ مأسستها في 11 سبتمبر ، ثم الى الاعتدال الاسلامي في رسالة عمان ثم تحذيره من الحرب الاهلية داخل الاسلام، ومن ثم الحرب البادرة وتحصين الاردن من اي تسويات على حسابه بربط الجسور مع الجميع ثم الحرب العالمية الثالثة حتى يتنبه العالم بأساليب مختلفة، لانه عندما تتحدث عن ذلك فانت تتحدث عن نظرة شمولية وليست عسكرية أمنية بحتة انما تدخل في موضوع الفكر والايدلوجية، فتحصين الاردن واسبابه عديدة تمثلت بوضوح الصورة عند جلالة الملك وصلابة القوات المسلحة الاردنية والاجهزة الامنية ومنعها لاختراق الحدود الى الصفوف الاردنية ،اضافة الى وعي الانسان الاردني والنسيح الاجتماعي القوي الذي خلق الهدوء في لحظات معينة اشتغل فيها الشارع الاردني بتحريض من مجموعات داخلية وخارجية لكنه منذ العام 2013 ادرك الاردن حجم الدمار من حولنا وزيف هذا التفكير.

وكان الطراونه قد هنأ في بداية اللقاء التلفزيون الاردني بالعيد 48 لتأسيسه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش