الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بسبب مشاركة ثلاثة حاخامات من داخل إسرائيل: شخصيات إسلامية ومسيحية بارزة ترفض حضور مؤتمــر حـوار الأديـان في الدوحـة

تم نشره في الأحد 26 حزيران / يونيو 2005. 03:00 مـساءً
بسبب مشاركة ثلاثة حاخامات من داخل إسرائيل: شخصيات إسلامية ومسيحية بارزة ترفض حضور مؤتمــر حـوار الأديـان في الدوحـة

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح: اعلنت الدكتورة عائشة المناعي عميدة كلية الشريعة في جامعة قطر ورئيسة اللجنة المنظمة لمؤتمر حوار الأديان الذي تستضيفه الدوحة الأربعاء المقبل بأن هناك عددا من الشخصيات الإسلامية والمسيحية المدعوة الى المؤتمر اعتذرت عن الحضور بسبب مشاركة يهود.
وقالت الدكتورة المناعي في مؤتمر صحفي عقدته أمس إن من أبرز المعتذرين شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي، والمرجع الشيعي محمد حسين فضل الله، والإنبا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ومار نصر الله بطرس صفير بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق للموارنة، بالإضافة الى الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي.
وكان القرضاوي أعلن رفضه المشاركة في المؤتمر ومحاورة اليهود: »إنهم ظلموا أهلنا في فلسطين، فشتتوهم وأخرجوهم من ديارهم بغير حق، واحتلوا ديارهم بالدم والعنف والحديد«.
وعلمت »الدستور« أن الدكتور القرضاوي غادر الدوحة أخيرا في إجازة تمتد الى ما بعد إنتهاء أعمال المؤتمر.
وبررت الدكتورة المناعي في ردها على سؤال لـ »الدستور« إعتذار القرضاوي ومن معه من العلماء المسلمين والمسيحيين بأنهم يرفضون التحاور مع اليهود من إسرائيل ومع من يؤيد إسرائيل في ممارساتها ضد الشعب الفلسطيني واحتلالها لأراضيه. وأكدت أن المعتذرين ليسوا ضد اليهود كأشخاص، ولا اليهودية كدين نعترف به جميعا مسلمين ومسيحيين، ولكنهم ضد العدوان والظلم والخراب والدمار والقتل والتشريد لأمة كانت آمنة في وطنها، فأصبحت بعد الاحتلال تفقد حقوقا للإنسانية تدعو اليها منظمات العالم بأسرها.
وتابعت المناعي قولها إن هذه الأسبات مجتمعة كانت الدافع وراء عدم مشاركة بعض الشخصيات الإسلامية والمسيحية التي ترى في الحاخامات الذين يمثلون إسرائيل بأنهم موافقون ومتضامنون مع ما يحدث في فلسطين. وأضافت أن اعتذار عدد من الشخصيات الإسلامية والمسيحية المعروفة عن المشاركة لن يؤثر على مستوى الحضور في المؤتمر بشكل عام، موضحة أن عدد المشاركين المؤكد حضورهم يصل الى 86 مشاركا، وهو يفوق عدد المعتذرين.
وعبرت المناعي عن أملها بنجاح أعمال المؤتمر، مؤكدة أنه سيسير كما هو مخطط له.
وسيشارك في أعمال المؤتمر من الأردن الدكتور كامل أبوجابر مؤسس ومدير المعهد الدبلوماسي، والدكتور بدر الماص الأمين العام المساعد للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.
والى جانب ممثلي الديانة الإسلامية والمسيحية، سيمثل اليهود في المؤتمر تسعة مفكرين من خارج إسرائيل أبرزهم »أندري أزولاي« حاخام فرنسا الأكبر ومستشار الملك محمد السادس عاهل المغرب، فيما اعتذر عن الحضور المفكر اليهودي الأمريكي »ناعوم تشومسكي«.
وبالإضافة الى المشاركة اليهودية من خارج إسرائيل، قالت الدكتورة المناعي أن هناك ثلاثة حاخامات من داخل إسرائيل سيشاركون في المؤتمر تمت دعوتهم من قبل وزارة الخارجية القطرية، ولم تفصح عن أسمائهم.
وقالت المناعي إن مؤتمر الدوحة الثالث لحوار الأديان سيسعى الى البحث في نقاط الإختلاف بين الديانات السماوية الثلاث ( الإسلامية والمسيحية واليهودية ) من أجل التحاور حولها، لكنه لن يبحث في قضايا الخلاف التي يصبح الحوار فيها »حوار طرشان«.
وسئلت المناعي عن عدم إعتراف اليهود بالإسلام، فأجابت »دعونا نصل الى قواسم مشتركة، فالحوار الجيد له شروط تقوم على إستعداد وقبول الطرفين بالتحاور وتمتعهم بالنوايا الحسنة وعدم شعور أحدهما بأنه الأصل والمركز والقائد لزمام الحوار وأن الآخر مهمش«.
وكان مؤتمر حوار الأديان الذي عقد العام الفائت في قطر قد شهد مقاطعة وإنسحاب بعض المشاركين إحتجاجا على مناقشات حول قضية »حرية الأديان«.
وقالت المناعي إن مؤتمر الحوار الإسلامي المسيحي اليهودي سيبحث في محاور عامة دون الدخول في مسائل العقيدة والعبادات، سيكون النقاش حول قيم إنسانية تؤكدها الديانات السماوية الثلاث، حيث أنه في هذه القيم تكون »سعادة البشرية«.
وسيحاول المؤتمر الإجابة عن سؤالين مهمين هما: ماذا يمكن للغرب أن يقدم للشرق للخروج من أزمته الحضارية الراهنة؟ وماذا يمكن للشرق أن يقدمه لإثراء الحياة الروحية والخلقية؟
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش