الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بري يرفض تحديد جلسة تشريعية للعفو عن جعجع وحدوث حوار بـ »الأيدي والشتائم« * مجلس النواب يرد بالاجماع رسالة لحود بشأن الانتخابات وجنبلاط يطال

تم نشره في الأحد 8 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
بري يرفض تحديد جلسة تشريعية للعفو عن جعجع وحدوث حوار بـ »الأيدي والشتائم« * مجلس النواب يرد بالاجماع رسالة لحود بشأن الانتخابات وجنبلاط يطال

 

 
بيروت - الدستور
ساد هرج ومرج جلسة مجلس النواب اللبناني امس حين اصطدم بعض اركان المعارضة بعدد من النواب المحسوبين على رئيس المجلس النيابي نبيه بري ادى الى تدافع بالايدي مما حدا بشرطة مجلس النواب الى التدخل لايقاف الاشكال قام على اثره الرئيس بري بايقاف الجلسة دون الاعلان عن موعد آخر لها ، فيما كرر النائب وليد جنبلاط دعوته الى اقالة رئيس الجمهورية اميل لحود.
وكانت الجلسة مخصصة للتصويت على رسالة رئيس الجمهورية بتلاوتها التي يطالب فيها »اجراء انتخابات نيابية بمواعيدها الدستورية في ظل قانون يؤمن افضل تعبير عن ارادة الشعب«، اذ صوّت النواب بالاجماع على رد الرسالة الى رئيس الجمهورية واخذ الرد طابع الهجوم الحاد ضد الرسالة من خلال مداخلات لنواب المعارضة جاء ابرزها من النائب وليد جنبلاط وباسم السبع وغازي العريضي ومروان حمادة فيما حاول نواب قرنة شهوان تحويل الجلسة العامة الى جلسة تشريعية لمناقشة القانون الانتخابي ومناقشة قانون العفو عن سمير جعجع والمتهمين باحداث الضنية ومجدل عنجر.
ووصفت مداخلات النواب رسالة الرئيس لحود بالفضيحة السياسية او رسالة من تحت الماء او من تحت الانقاض واتهمت لحود برمي كرة النار في ملعب المجلس النيابي كما لفت الى ذلك النواب بطرس حرب وباسم السبع وجان عبيد فيما وصف هذا الاخير الرسالة بالتعليق الصحافي وانتهت الجلسة الى رفض الرئيس نبيه بري تحديد اي جلسة تشريعية بخصوص العفو عن سمير جعجع، وعلى اثرها سادت الفوضى العامة داخل الجلسة ووصلت الى حدود التطاول على الرئيس نبيه بري والتعارك بالايدي بين النائبين المحسوبين على بري علي خريس وعلي بزي ونائبي المعارضة نعمة الله ابي نصر وفارس بويز(شتم الرئيس بري) اللذين اصرا على طرح اقتراح قانون بالعفو العام عن سمير جعجع.
واللافت في الجلسة هو تبني اعضاء في قرنة شهوان المعارضة الدعوة الى اقالة رئيس الجمهورية بعد الانتخابات كما اعلنت النائب نايلة معوض، في وقت اقترح النائب ايلي الفرزلي تاليف وفد من مختلف الكتل النيابية لزيارة رئيس الجمهورية ومطالبته بتقديم استقالته.
وكشف وزير الداخلية السابق سليمان فرنجية اثناء الجلسة ان اجتماعا حصل بين جزء من الموالاة وآخر من المعارضة ليلا وبعدما لم يتم التوصل الى اتفاق على الصيغة لقانون انتخابي تم التفاهم كما قال فرنجية على ان يقوم وزير العدل ويقول في مطالعة انه لاتجوز ان تتحول جلسة مناقشة رسالة رئيس الجمهورية الى جلسة تشريعية واتهم فرنجية وزير العدل خالد قباني بانتمائه لتيار سياسي ويقصد تيار المستقبل.
وقد تحدث في الجلسة عدد كبير من النواب بلغ حدود الاربعين نائبا ، وهكذا انتهت الجلسة برد رسالة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود وعدم تحديد اي جلسة تشريعية.
واعترض النائب وليد جنبلاط لدى خروجه من الجلسة على المعارضة بقوله »انه بعد خروج الجيش السوري من لبنان قلنا سنسقط رئيس الجمهورية العماد اميل لحود فلم نتمكن. الان يتسلى بنا لحود بالمزايدة السياسية وهو يتسلى بنا في القنابل .. البارحة وضعوا قنبلة قرب كنيسة اليوم يضعون القنبلة داخل الكنيسة ..لايمكن لرأس الجهاز الامني ان يبقى يجب ان يكون هناك اصلاح شامل وليس نصف اصلاح«.
وحمل النائب وليد جنبلاط الرئيس اللبناني اميل لحود مسؤولية متفجرة جونية التي وقعت ليل الجمعة معتبرا انه وراء تلك المتفجرة . الا ان رئاسة الجمهورية بادرت على الفور واصدرت بيانا هاجمت فيه جنبلاط بعنف. وقالت: »تلقى رئيس الجمهورية باستهجان بالغ التصريحات التي أدلى بها النائب وليد جنبلاط. على اثر حادثة التفجير التي وقعت في مدينة جونية. ان المديرية العامة لرئاسة الجمهورية تعتبر ان النائب وليد جنبلاط تجاوز في مواقفه كل الحدود والأصول، على رغم ان الرئاسة آثرت منذ مدة، وحفاظا على مصلحة لبنان العليا، عدم الرد على الاتهامات التي يطلقها من حين الى آخر هو وعدد من معاونيه الذين يوزع عليهم الأدوار في إطار حملة منظمة. إلا أنه من المعيب أن يستمر النائب جنبلاط في إطلاق مثل هذه الاتهامات غير المسؤولة مستغلا دماء الأبرياء لتحقيق مآرب سياسية معروفة ليس أقلها الاساءة الى موقع رئاسة الجمهورية بعدما تعذر على النائب جنبلاط أن يهيمن على هذا الموقع، كما يتمنى«.
وقد أدى الانفجار الى اصابة »22« شخصا بجروح. واعتبر وزير الداخلية حسن السبع ان الهدف الحقيق من وراء هذا الانفجار هو ضرب الاقتصاد اللبناني الذي حاول التنفس قليلا.
واستغرب الوزير السابق وديع الخازن أن »يصل المستوى السياسي الى حد إلصاق التهم جزافا في وضع انتخابي متوتر تشهده البلاد«. وتساءل: »هل يعقل أن يصل ما اسماه »التهور السياسي« الى حد اتهام الرئيس لحود بأنه وراء التفجير في جونيه، وهو الذي أول من سارع الى ادانته باستياء كبير؟«. وقال: »هذا التضارب العجيب في التصاريح التي يطلقها النائب جنبلاط، تارة باتهام الأجهزة الأمنية اللبنانية والسورية، وطورا باتهام ذات اليمين وذات الشمال، لا يليق بالزعامة الدرزية التي كانت دوما درع الوحدة الأصيلة بين اللبنانيين«.
اما النائب نايلة معوض فردت على جنبلاط قائلة بان السوري لم يترك لبنان بعد ولاتزال التركيبة الامنية المخابراتية موجودة في البلد وقد انقلبت على الطائف وعلى رأسها الرئيس اميل لحود كما اكدت ان قرنة شهوان ووليد جنبلاط ودم رفيق الحريري ودم كل الشهداء هم شركاء باستعادة القرار الحر ورفع الوصاية.
وكان رئيس الجمهورية اميل لحود قد وجه رسالة قبل ايام قليلة الى مجلس النواب عبر رئيسه نبيه بري طلب فيه من مجلس النواب اجراء انتخابات نيابية بمواعيدها الدستورية في ظل قانون يؤمن افضل تعبير عن ارادة الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة.
وحاول نواب المعارضة بعد خروج بري من الجلسة تنفيذ اعتصام في قاعة النواب وانتظار جواب الرئيس بري بامكانية عقد جلسة تشريعية الا ان بري كان غادر فعلا مما استدعى خروجهم من المجلس . وبهذا التطيير للجلسة يمكن القول ان رد الرسالة الى رئيس الجمهورية يجعل من قانون الانتخاب للعام 2000 ساري المفعول.
وقد ابدى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أسفه للسجالات التي شهدها مجلس النواب اليوم، و»التي حولت النقاش عن هدفه وهو التوصل الى تفاهم على صيغة لقانون الانتخاب تكون مقبوله من الجميع، وتحقق المشاركة الحقيقية لكل الفئات اللبنانية في العملية الانتخابية«. وقال في تصريح من نيويورك: »ان المنحى الذي اتخذته الجلسة النيابية أساء الى صورة لبنان الديموقراطية في العالم، الذي يتطلع بعين الاهتمام الى الاوضاع اللبنانية ويراهن على قدرة اللبنانيين على ادارة شؤونهم بانفسهم«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش