الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الانفصال خطوة إلى الحل النهائي وليس هدفاً: مفوض التجارة الأوروبي: تدهور اقتصاد غزة بعد انسحاب اسرائيل يؤثر على استقرار المنطقة

تم نشره في الثلاثاء 24 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
الانفصال خطوة إلى الحل النهائي وليس هدفاً: مفوض التجارة الأوروبي: تدهور اقتصاد غزة بعد انسحاب اسرائيل يؤثر على استقرار المنطقة

 

 
القدس المحتلة - الدستور - جمال جمال: حذر مسؤول اوروبي رفيع المستوى من ان تدهور اقتصاد غزة بعد خطة الانفصال الاسرائيلية سيؤثر بشكل كبير على استقرار المنطقة وعلى فرص إحداث تقدم آخر في عملية السلام.
وأكد مفوض الاتحاد الاوروبي لشؤون التجارة بيتر ماندلسون في محاضرة القاها في الجامعة العبرية بعنوان »أجندة الاتحاد الأوروبي في مجال التجارة في الشرق الأوسط دعمه لأهداف خريطة الطريق بحل يسمح بوجود دولتين مستقلتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن. ولطالما اعتبر الانسحاب الإسرائيلي المزمع من غزة خطوة نحو الوصول إلى هذا الحل النهائي وليس هدفا بحد ذاته فإنني أرحب به كخطوة ايجابية«.
وقال إنها أوجدت فعلا حسا متجددا من الزخم لهذه العملية. وعلى الجانب الفلسطيني، استجاب أبومازن. لقد تلقت عملية السلام دفعة قوية إلى الأمام في قمة شرم الشيخ. والآن، فقد تم تعيين جيم ولفنسون لمساعدة غزة في السير على طريق المعافاة الاقتصادية. إنها كلها إشارات ايجابية.
واردف قائلا : تأتي مهمتي في إطار التطلع نحو إيجاد السبل التي من خلالها يمكن للاتحاد الأوروبي، وتحديدا المفوضية الأوروبية، بقوتها الاقتصادية، أن تساهم في إرساء هذا السلام المستقبلي. وهناك أمر مؤكد ألا وهو أن أية تسوية سياسية لن تتمكن من الصمود في حال لم تتمكن من توفير الاستقرار الاقتصادي ورفاهية الشعبين في إسرائيل وفلسطين - من أجل المساعدة في تحسين حياتهم وإبعادهم عن الإحباط والتطرف.
وقال مفوض التجارة الاوروبي انه وبشكل مبسط ومباشر، لدي ثلاثة أهداف.. الأول يكمن في تسهيل عملية التجارة بين إسرائيل والمناطق الفلسطينية - والتي آمل أن تصبح في نهاية المطاف فلسطين. أما الهدف الثاني فهو المساعدة في تحسين الظروف للطرفين للتجارة مع دول المنطقة. الهدف الثالث ويتجه نحو مساعدة كافة دول المنطقة للتجارة مع الاتحاد الأوروبي، بما فيه فتح المزيد من الأسواق الأوروبية. وقال إن سوق أوروبا مفتوح أمام البضائع الإسرائيلية والفلسطينية. وفي واقع الأمر، يمكن لكافة المنتجات الصناعية أن تدخل إلى أوروبا معفية من الرسوم الجمركية. والمشكلة التي تواجهنا اليوم انه عندما يتم إنتاج البضائع جزئيا في إسرائيل وفي المناطق الفلسطينية، فان هناك احتمالية خسارة المعاملة التفضيلية في سوق الاتحاد الأوروبي.
ورأى إن حل هذه المشكلة يأتي من خلال مقترحنا الذي ندعو من خلاله إلى تراكم المنشأ الأوروبي - المتوسطي. إن جوهر المقترح والفكرة أكثر كياسة من العنوان.
واوضح ماندلسون إن مقترحنا حول نظام المنشأ الأوروبي المتوسطي سيذهب إلى أبعد من ذلك لأنه صمم لكي يسمح للبضائع التي تنتج بشكل مشترك في دولتين أو أكثر من دول المنطقة أن تحافظ على المعاملة التفضيلية في سوق الاتحاد الأوروبي.
واشار الى إن تحسين عملية الوصول إلى السوق الأوروبية يجب أن يسير بموازاة تحسين فرص الوصول إلى أسواق إقليمية أخرى. حيث تشير دراساتنا أن التجارة بين دول منطقة البحر الأبيض المتوسط يمكن أن ترتفع بنسبة 40% عند تنفيذ هذا النظام المقترح الذي ينبئ بإيجاد حافز قوي نحو التكامل الاقتصادي الإقليمي.
وبالنسبة لي، لا يوجد أي منطقة أخرى في حوض البحر الأبيض المتوسط تنبئ بمستقبل واعد مثل هذه المنطقة حيث تستطيع الدول المتعاونة أن تجني ثمار اقتصادية حقيقية.
ولفت ماندلسون الى ان احد الحلول الواجب متابعتها - على الأقل على المدى القصير - يعتمد على نظام الجمارك الذي يربط الاقتصادين بعضيهما ببعض. انه ليس بحل يستفيد منه طرف على حساب الطرف الآخر. معتبرا ان الفلسطينيين والإسرائيليين سيستفيدون من هكذا ترتيب. لذلك، وتابع: فإنني أؤمن بقوة أن في حال نجاح سياسة الفصل عن غزة، انه لمن الضروري أن تبقى غزة جزءا من نظام الجمارك بعيد الفصل. ويبدو هذا ضروريا إذا ما أريد لاقتصاد غزة أن يستمر بعد الفصل. وإن حصول تدهور آخر في الاقتصاد الغزي بعد الانفصال سيؤثر بشكل كبير على استقرار المنطقة وعلى فرص إحداث تقدم آخر في عملية السلام.
وقال انه إذا تم اعتبار تحسين اقتصاد غزة على انه مصلحة إسرائيلية، يجب أن لا تكون غزة خارج المنطقة التي يقوم بها مصنعو النسيج والأثاث الإسرائيليون بتشغيل الفلسطينيين ليعملوا سويا؛ يجب أن لا تكون غزة خارج منطقة الجمارك التي يتوقع أن تنتقل البضائع فيها بشكل حر. يجب عدم ترك غزة منطقة يمكنها الاستفادة من نظام تراكم المنشأ الأوروبي-المتوسطي.
لكن هناك سبب ثاني يجعلني أعتقد انه يتوجب أن تبقى غزة داخل نظام الجمارك الذي يعتمد أساسا على ما يسمى بروتوكول باريس وهو إطار أنشأ العلاقات الاقتصادية للمرحلة الانتقالية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
واختتم مفوض التجارة الاوروبي حديثه بالقول انه منذ بدء الانتفاضة، الصادرات من الاتحاد الأوروبي إلى المناطق الفلسطينية تراجعت بمعدل كارثي وصل إلى نسبة 26% في العام وفي الفترة ما بين 2000 - 2003 هبطت الصادرات الإسرائيلية إلى الاتحاد الأوروبي بمعدل 9% في العام.
كماتدنت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى إسرائيل في تلك الفترة بمعدل 10% في العام.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش