الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحروب قوضت قدرة البنتاجون على التعامل مع صراعات مسلحة محتملة * واشنطن تكشف عن تفاصيل »خريطة الطريق« للانسحاب من العراق

تم نشره في الأربعاء 4 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
الحروب قوضت قدرة البنتاجون على التعامل مع صراعات مسلحة محتملة * واشنطن تكشف عن تفاصيل »خريطة الطريق« للانسحاب من العراق

 

 
واشنطن - الدستور - محمد دلبح
كشفت مصادر عسكرية أمريكية المزيد من التفاصيل الخاصة بالمذكرة السرية لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) حول خطة استراتيجية الخروج من العراق، في وقت اعترفت فيه البنتاغون في تقرير سري قدمته للكونغرس الأمريكي أن الحرب الأمريكية على العراق وأفغانستان قوضت »قدرة البنتاجون في التعامل مع صراعات مسلحة محتملة أخرى«.
وعلم أن قائد قوات الاحتلال الأمريكي في العراق الجنرال جورج كيسي قد أصدر خطة استراتيجية الخروج من العراق، التي استكمل إعدادها في شهر نيسان الماضي ووزعت على القادة العسكريين الأمريكيين بعد أن أقرتها هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية وتدعو إلى نقل المسؤولية الأمنية في العراق لقوات الأمن والجيش العراقي مع حلول عام 2006. وحددت الخطة »خريطة طريق« لتسريع تدريب وتجهيز قوات الأمن والجيش العراقي بالمعدات العسكرية المطلوبة وتوجيهها.
وطبقا للخطة فإن القوات العراقية ستتحمل مسؤولية العمليات الأمنية التكتيكية مع نهاية العام الحالي. وقال مسؤول أمريكي كبير »لأول مرة، يكون لدينا وثيقة تحدد الأهداف والمواعيد. إنها شيء مصمم بحكمة تمكننا من قياس الأداء«. وتدعو الخطة إلى خفض جوهري في القوات الاميركية في العراق في عام 2006.
وقال اعترف رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز في التقرير السنوي الذي قدمه إلى الكونغرس بعنوان »تقييم رئيس هيئة الأركان للخطر« بأن العمليات القتالية الرئيسة في أي مكان آخر في العالم، من المحتمل أن تكون ذات أمد أطول وتؤدي إلى نسبة عالية من الخسائر المدنية الأمريكية والأجنبية بسبب تقييد موارد البنتاغون في العراق وأفغانستان.
وذكرت صحيفتا »نيويورك تايمز« و»واشنطن بوست« في تقريرين منفصلين أن مسؤولين عسكريين ومدنيين في البنتاغون ناقشوا ملخص التقرير، الاثنين، بعد أن تم تسليمه رسميًا للكونغرس.
واستشهد مايرز بانخفاض الاحتياطي من الأسلحة الدقيقة، التي استنفدت خلال غزو العراق، كما شدد على أن وحدات الاحتياط، التي أنجزت معظم الواجبات القتالية في العراق، من بين العوامل التي قيدت من قدرة البنتاغون للانتشار بشكل سريع إذا تنبأ مخططو الحرب بصراعات محتملة أخرى.
وقال مسؤولون في البنتاغون والجيش، إن التقرير هذا العام اعترف بأن القوات المسلحة تعمل تحت مستوى عالٍ من الخطورة أكبر من تلك التي وردت في تقرير العام الماضي.
وعلى الرغم من القيود التي أوردها التقرير فإن مايرز تمسك بتقييمه أن القوات الأمريكية ستنتصر في أي معركة قتالية، مدعيًا أن القوات المسلحة قادرة تمامًا على تلبية الأهداف العسكرية الأمريكية.
ويقول محللون إن التقرير بوجه عام أعطى تقييمات مختلفة بعض الشيء عن تقييم الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي قدمه الأسبوع الماضي عندما ذكر في مؤتمره الصحفي في البيت الأبيض يوم الخميس الماضي أن الانتشار العسكري الأمريكي في العراق لن يمنع الولايات المتحدة من العمل العسكري في أي مكان آخر في العالم.
وادعى مسؤول في البنتاغون عدم وجود أي تناقض بين بوش ومايرز. إلا أن مسؤولا آخر أكد أن مثل هذا التقييم يقوم على مجموعة من المعايير تضعها هيئة الأركان المشتركة، والتي تختلف عن تقييم بوش لقدرة البنتاغون.
وقال مايرز في تقريره للكونغرس إن الجيش يواجه ما أسماه »خطورة معتدلة« في مهمته لحماية الولايات المتحدة، وأعطى تقييمًا بأن مستوى الخطورة لمنع نشوب صراع، ومن بينه هجوم مفاجئ، بأنه »معتدل ولكنه يتجه إلى الهام«.
وحذر مايرز في تقريره من أن عمليات قتالية إضافية قد ينتج عنها »تمديد الجدول الزمني للحملة العسكرية، وأن تحقيق أهداف الحملة قد يتحقق عند مستوى أعلى من القتلى والجرح بالإضافة إلى الخسائر الثانوية«.
من جهة أخرى اعترف تقرير عسكري أمريكي أن قوات الاحتلال الأمريكي والقوى المتحالفة معها في العراق قد تعرضت في الفترة من الأول من تشرين الثاني 2004 إلى 12 اذار 2005 إلى 2400 هجوم من أصل 3306 هجمات شنتها الجماعات المسلحة العراقية. ومن بين تلك الهجمات 135 هجوما على طريق مطار بغداد الدولي من بينها 19 هجوما تم بتفجير عبوات ناسفة مزروعة على الطريق و15 هجوما بسيارات مفخخة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش