الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ذهنية الاسترحام في التعاملات الرسمية

جمال العلوي

الثلاثاء 3 أيار / مايو 2016.
عدد المقالات: 898

قبل أيام عقد لقاء في مجلس النواب لبحث الحديث الذي يدور عن سحب الارقام الوطنية ،وهو لقاء بحد ذاته هام لانه يتناول قضية مهمة تؤرق الناس أحياناً ، لن ادخل في تفاصيل اللقاء وتداعياته ولكن ما لفت انتباهي في مجريات اللقاء هو الحديث عن امكانية أن يقدم المواطن الذي يشعر أنه لحقه ظلم في قرار سحب الرقم الوطني طلب استرحام الى لجنة وزارية.

ما علينا لن أدخل في الحيثيات ولكن حين يتم التعامل مع المواطن وفق ذهنية الاسترحام في قضية هامة إنها قضية تطرح التساؤلات العديدة حول الظلم الذي يصيب المواطن جراء هذه الممارسة، يحتاج الى قرار تصويب الخطأ الذي تم ولا يحتاج الى استرحام انها ذهنية عثمانية وعرفية ما زالت تسيطر على بعض المسؤولين في التعامل مع المواطنين.

إنهم لا يتقنون لغة المواطنة وحق المواطن ورفع الظلم عنه فقط هي الذهنية العرفية والمطلوب تغييرها أو تغيير أصحابها او إعادة تأهيلهم في كيفية التعامل مع قضايا الناس، لم يعد مقبولاً استمرار هذه اللغة في التعامل مع الناس، نريد لغة جديدة تقوم على العدالة والشفافية وخدمة الناس تستند الى عقلية الموظف الخادم لا الموظف السيد.

مطلوب من الحكومة أن تعيد تأهيل كوادرها بصورة حضارية للتعامل مع الناس بعيداً عن الذهنية العرفية والذهنية الاستبدادية، لم يعد مناسباً في عصر التكنولوجيا والاقمار الصناعية وشبكات التواصل أن نظل نتعامل مع مسميات بالية ما زالت قائمة من أثار المرحلة العثمانية فأصحابها تركوها وصاغوا لغة جديدة تقوم على مصطلحات خدمة الناس والقيام بالواجبات تجاههم.

لغتنا جميلة وقادرة على تلبية متطلبات المعاملات الرسمية فلا نحشرها في مفرادات تميل الى الاستعباد والعطف والتعامل مع الناس من منطلق التعالي ،نقول هذا الكلام وفق منهجية النظر الى الامور على قاعدة التصويب وليس على قاعدة تصيد الاخطاء وتسجيل المواقف في اللحظات الحرجة...!



[email protected]



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش