الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فيما يبحث الكونغرس طريقة تقديم المساعدات المالية للسلطة * البيت الأبيض: لا ضمانات جديدة للرئيس الفلسطيني في زيارته المقبلة

تم نشره في الأحد 1 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
فيما يبحث الكونغرس طريقة تقديم المساعدات المالية للسلطة * البيت الأبيض: لا ضمانات جديدة للرئيس الفلسطيني في زيارته المقبلة

 

 
واشنطن - الدستور - محمد دلبح
بحثت لجنتا الاعتمادات في مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين في اجتماعات خاصة الأسبوع الماضي الكيفية التي سيتم فيها تقديم المساعدة المالية التي طلبها الرئيس جورج بوش للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وقيمتها 200 مليون دولار.
وقد وضعت اللجنتان شروطا لكيفية صرف المساعدة، حيث طالب أعضاء لجنة الاعتمادات في مجلس النواب بضرورة الإشراف على طريقة إنفاقها ووضع قيود على المساعدة المباشرة للسلطة الفلسطينية، فيما حاولت لجنة مجلس الشيوخ تخفيف لهجة القرار بما يسمح للرئيس الأمريكي بتأجيل تلك القيود. وقالت مصادر مطلعة في الكونغرس أن لجنة الاعتمادات في مجلس النواب التي يحظى موالون لإسرائيل بنفوذ فيها ليست سعيدة بسير إصلاحات السلطة الفلسطينية، وهو الأمر الذي قد يدفعها إلى وضع مزيد من الشروط القاسية.
غير أن المصادر ذاتها تؤكد على أن الرئيس بوش مصمم على حصول رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على مساعدة مالية نقدية خلال زيارته لواشنطن.
وتضيف المصادر أنه ليس من المهم أن تكون المساعدة المالية النقدية من الحكومة الأمريكية بل قد تكون من أطراف عربية أخرى. حيث كان بوش طلب من ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز خلال مباحثاتهما في مزرعة بوش في كروفورد يوم الاثنين الماضي المساهمة في إعادة إعمار قطاع غزة وشمال الضفة الغربية التي قالت الحكومة الإسرائيلية أنها ستسحب قواتها منها، وتقديم مساعدات مالية إلى السلطة الفلسطينية حتى تستطيع مواجهة حركة حماس في الانتخابات المقبلة.
وقد جعل الرئيس بوش من الدعم المالي السعودي للفلسطينيين أولوية في المحادثات. وقالت رايس في المؤتمر الصحفي الذي شاركها فيه ستيفن هادلي مستشار بوش للأمن القومي يوم الاثنين الماضي »لقد ناقشت مع ولي العهد ضرورة أن يدعم الجميع ماليا الفلسطينيين وهم يمضون قدما، وأعتقد أنه بينما يتقدم المجتمع الدولي بخطة لدعم الفلسطينيين، فإنني أتوقع من دول المنطقة بما فيها السعودية دعم تلك الخطة«.
ويقول مسؤولون أمريكيون إن الرئيس بوش ملتزم بإنجاح خطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة من أجل كسب الدعم الأوروبي والعربي لجهود حكومته لما تسميه »دمقرطة الشرق الأوسط« واستقرار العراق.
وقد أقر مسؤولون أمريكيون كبار بأن السلطة الفلسطينية حققت تقدما ملموسا في معرض استجابتها لخطة الفصل الإسرائيلية التي تقضي بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من داخل قطاع غزة. ويشمل التقدم في التحضيرات الفلسطينية لمرحلة الانسحاب وما بعدها، كما يقول المسؤولون الأمريكيون، المجالات الأمنية الخاصة بالانسحاب الإسرائيلي والتخطيط الاقتصادي.
وقد جاء الإقرار الأمريكي بهذا التقدم خلال اجتماع بين وزير خارجية إسبانيا ميغيل موراتينوس في واشنطن مع كل من مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي ستيفن هادلي، ونائبه إليوت أبرامز ومساعد وزير الخارجية الأمريكي للشرق الأوسط ديفيد ويلش في أعقاب زيارة الأخيرين لفلسطين المحتلة مؤخرا.
وذكرت مصادر دبلوماسية مطلعة أن أبرامز اعترف بأن المبعوث الأمريكي للتنسيق الأمني مع السلطة الجنرال ويليام وود لا يقوم بمهماته بطريقة مرضية حيث يقضي وقتا طويلا في استعراض قدراته اللغوية ونصائحه للفلسطينيين، وقد وافق موارتينوس على هذا التوصيف وقال إن جهود وود منخفضة جدا.
وقد لاحظ أبرامز أن السلطة الفلسطينية لا تصر في الوقت الراهن كما يبدو على الأفق السياسي، على الأقل مقارنة بما كان يحدث في السابق، وعزا أبرامز ذلك إلى تركيز الاهتمام على موضوع غزة الذي تأمل السلطة أن يتم بنجاح.
وقد انتقد موارتينوس إسرائيل بشدة لعدم التزامها بتفاهمات قمة شرم الشيخ، إضافة إلى أن استمرار الاستيطان الإسرائيلي يعرض للخطر حل الدولتين، كما أن القدس باتت في ظل مشروع توسيع مستوطنة معاليه أدوميم المعروف باسم مشروع إي1 يفصل القدس عن بقية الضفة الغربية وقال موارتينوس إن شارون لا يقدم سوى القليل جدا لمساعدة أبو مازن في النجاح. وأكد المسؤول الأوروبي الكبير على أن الانسحاب من غزة سيكون له مردود ضئيل إذا لم يرتبط بخطة خارطة الطريق. وتساءل موراتينوس عما إذا كانت حكومة بوش ستقدم لرئيس السلطة الفلسطينية ضمانات حول القضايا الأساسية مثل مقايضة الأراضي وأن تكون القدس عاصمة لدولتين. وقد رد هادلي بالقول إن »أي مراقب جاد للرسائل المتبادلة بين بوش وشارون في نيسان 2004 يستطيع أن يرى أن الضمانات التي أعطيت للفلسطينيين هي أكثر بكثير مما أعطي للإسرائيليين« وأضاف أن إعطاء الرئيس محمود عباس ضمانات في الوقت الذي لم يحصل فيه شارون على شيء -في زيارته التي قام بها إلى الولايات المتحدة في الحادي عشر من شهر نيسان الماضي- »ستنسف مجمل العملية« وقال هادلي إن الأكثر أهمية الآن هو البدء في عملية خطة الفصل الإسرائيلية من غزة »التي ستكون الدفعة الأولى المقدمة على طريق إقامة دولة فلسطينية«.
ويقول مسؤولون في السلطة الفلسطينية إنهم يلحظون لهجة جديدة من البيت الأبيض. فقد قام مكتب نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني الذي يسيطر عليه متطرفو المحافظين الجدد المؤيدون بشدة لإسرائيل، بدعوة ثلاثة من طاقم المفاوضات الفلسطيني الذين يزورون حاليا واشنطن لشرح التأثيرات الخطيرة لجدار الفصل العنصري والتوسع الاستيطاني على عملية التسوية وحل الدولتين. وقد التقى الوفد الذي يضم مدير طاقم المفاوضات معن عريقات وزينة صلاحي وخالد الجندي مع مسؤولين بوزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي وعدد من أعضاء الكونغرس والسفراء العرب في واشنطن.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش