الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أعلن وجود تبادل أمني ليبي أمريكي واعترف بأخطاء لمجلس قيادة الثورة * القذافي: مليون فقير في ليبيا من أصل 6 ملايين نسمة والعالم يحسدنا

تم نشره في الأحد 2 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 02:00 مـساءً
أعلن وجود تبادل أمني ليبي أمريكي واعترف بأخطاء لمجلس قيادة الثورة * القذافي: مليون فقير في ليبيا من أصل 6 ملايين نسمة والعالم يحسدنا

 

 
طرابلس الغرب - قدس برس
ظهر العقيد الليبي معمر القذافي وبعد مرور ثلاثين يوما على ذكرى الاحتفال بقيام ثورة سبتمبر، متحدثا على شاشة التلفزيون مساء الجمعة ، بعد أن دأب طوال 36 عاما من حكمه على الحديث في الأيام الأولى من إعلان الثورة.
وبدا القذافي الذي كان يرتدي بزة بيضاء وقميصا أخضر فاقعا، مرتاحا في حديثه بعد أن كومت بجانبه أكداس من الملفات الضخمة، قيل إنها تحمل ملايين التوقيعات من أبناء الشعب الليبي، في يوم أطلق عليه مؤيدوه من أعضاء اللجان الثورية بـ "يوم الوفاء للقائد".
ويجيء خطاب القذافي بعد أقل من 24 ساعة على قرار الرئيس الأمريكي جورج بوش رفع بعض قيود الصادرات العسكرية على ليبيا، وتجديد عقد لشراء ثماني طائرات نقل كانت محظورة، ووسط مطالبات من أعضاء في الكونغرس، وعلى رأسهم الديمقراطي توم لانتوس، بشطب ليبيا من لائحة الدول التي ترعى الإرهاب.
ولم يتطرق العقيد القذافي طوال خطابه لأي حديث عن إصلاحات سياسية مرتقبة مثل إطلاق السجناء السياسيين وحرية الرأي والتعبير وإطلاق الصحافة الحرة، أو الدفع بخطوات تساهم في الانفتاح الداخلي وتعزز من الانفراج النظام على الليبيين بشكل عام.
وركز القذافي طوال حديثه على الإصلاحات الاقتصادية، ودعوة الليبيين إلى العمل والإنتاج واستثمار ثرواتهم في التنمية، مشيرا إلى وجود فائض في إيرادات الخزانة تقدر بـ 11 مليار دولار خلال سبعة أشهر الأولى من عام 2005، تم تجنيب 6 مليارات منها من أصل 30 مليار دولار، قال إنها جميعا ملك الشعب الليبي، متسائلا: كيف يوجد في دولة حباها الله بكل هذه الثروات مليون فقير، أوضاعهم سيئة جدا؟.
وقال القذافي: "يوجد في ليبيا حوالي مليون ليبي من المحتاجين، وهؤلاء من حقهم الحصول على الأولوية في الدعم". معلنا انحيازه للمحتاجين من أجل رفع مستواهم المعيشي، ولو أدى الأمر إلي تشكيل جمعيات خيريةخاصة بهم، مشددا على أنه لا يجوز وجود أي محتاج في ليبيا.
العالم يحسد ليبيا..!! .
وعدد القذافي الميزات والنعم التي ينفرد بها الشعب الليبي عن غيره من الشعوب والتي تحسد عليها ليبيا وشعبها، من القوى السلطاوية والقوى التي لم تزل تتربص، يحسدونها على أن الله قد رزقها بثروة النفط، متمنين أن تطير هذه الثروة من بين أيدي الليبيين وأن يحدث لهم أي شيء حتى يحترق ويدمر النفط، كما حدث ويحدث في بلدان أخرى.
وأضاف إنهم يحسدون ليبيا أيضا على مساحة الأرض البالغة مليوني كيلومتر والتي يعيش عليها خمسة أو ستة ملايين ليبي، مثلما يحسدونها على موقعها الاستراتيجي الهام الذي تمتلك من خلاله أطول شاطئ على جنوب البحر المتوسط.
كما أشار إلى أن من بين هذه الميزات والنعم المحسود عليها الشعب الليبي.. وحدته الطبيعية الاجتماعية وخلوه من المشكلات العرقية واللغوية والدينية والمذهبية التي يعاني الآخرون أمراضها.
وأكد أن الموقع الاستراتيجي الهام لليبيا الذي تمتلك من خلاله ألفي كيلومتر على البحر المتوسط يجعل لا وجود لشاطئ جنوب البحر المتوسط بدون ليبيا، مشيرا إلى أن هذا الموقع الاستراتيجي الهام لليبيا جعلها محسودة عليه لأنها يمكن أن تكون بلدا سياحيا كبيرا يمتلك شاطئ جنوب البحر المتوسط وتكون بوابة لأفريقيا. أخطاء مجلس قيادة الثورة .
واعترف القذافي بسياسات التأميم التي قامت بها الثورة في عهدها الأول وقال: "اليوم لا أحد في ليبيا يستطيع أن يؤمم أي شيء بما في ذلك الدكان أو السيارة ولا حتى التجارة، فالتجارة التي أممت في يوم ما بقرار من مجلس قيادة الثورة الآن حتى إذا كانت غير مرغوبة أو غير مفيدة لا يمكن أن تؤمم إلا إذا قرر ذلك الشعب الليبي بمن فيه التجار في المؤتمرات الشعبية".
ودعا القذافي الليبيين إلى أن "يثقوا في بعضهم البعض"، ويقننوا علاقات العمل بينهم سواء عن طريق الشراكة أو بمقابل على أساس التراضي من خلال تشريع يضعونه خلال فترة الثلاثة أشهر القادمة، التي تنعقد فيها "المؤتمرات الشعبية الأساسية" لرسم السياسات الداخلية والخارجية لليبيا، وأن يحترم هذا التشريع الذي يجب أن يضمن حقوق الجميع وحسب ما يريدون.
وحذر القذافي من سوء التصرف في الثروة والاعتماد على العمالة الأجنبية التي قال إنها تناهز 3 ملايين عامل في كل المجالات، داعيا الليبيين إلى دفع عجلة التنمية واقتحام ميادين العمل وإيجاد تشريعات تضبط علاقة العمل بينهم بما يضمن حقوق كل الأطراف.
وجدد القذافي توجهه نحو "الوحدة الأفريقية، وبناء الفضاء الأفريقي"، والذي اعتبره "شاطئ النجاة بالنسبة لليبيا، التي ستصبح جزءا من سوق إستراتيجي كبير يستوعب مئات المليارات وبالتالي يصبح السوق الأفريقي وعاء لتنمية الثروة الليبية التي توجد اليوم مخنوقة في السوق لعدم قدرته على استيعابها" - على حد تعبيره - .
العلاقات الليبية الأمريكية .
وأكد القذافي أن تعامل ليبيا مع أمريكا ومع أوروبا هو تعامل "ندي" قائم على تبادل المصالح وأن هناك خوفا من الطرفين، وحاجة إلى الأمن ، ونفى أن يكون مبنيا على أساس "العاطفة والتعامل، وإنما فيه مصالح متبادلة، وفيه خوف متبادل، وفيه أمن متبادل".
وأقر القذافي بوجود تعاون أمني كبير، بين بلاده والولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، وتبادل للمعلومات في ما يتعلق بالحرب على "الإرهاب والجريمة وتبادل تسليم المطلوبين". وهو "ما حصل بالفعل، ويجرى الآن بين الدول كلها" على حد قوله.
وقال القذافي إن "وقت التفاهم والمصالح المتبادلة والقناعة أصبح ملحا الآن"، مشيرا إلى حاجة الشركات الأمريكية خاصة شركات النفط التي كانت محرومة إلى ليبيا، وأن ليبيا محتاجة إلى أمريكا"، مشيدا بقرار الرئيس الأمريكي الأخير.
ونوه القذافي إلى أن حسابات القوي والضعيف انتهت في عالم اليوم، وضرب مثلا كيف أن أمريكا بعد 11 أيلول أصبحت تحسب حسابا لشخص مثل أسامة بن لادن.
ودعا المؤتمرات الشعبية الأساسية إلى أن تأخذ في اعتبارها التطورات على الساحة الدولية واشتباك المصالح وقضايا الأمن والاستقرار في العالم عند وضعها للسياسة الخارجية الليبية، مؤكدا أن الاندماج العالمي أصبح اليوم يفرض نفسه، واشتبكت مصالح العالم مما يجعل من المستحيل على أي شعب أن يعيش معزولا وبمفرده.
ودعا القذافي في ختام خطابه إلى إعلان التضامن مع العراق، موضحا أن بلاده تضع كل مقدراتها وإمكانياتها وما تستطيع تحت تصرف "الشعب العراقي الشقيق في محنته التي لم يسبق لها مثيل".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش